رئيس الأمن الوطني السابق: قوى إقليمية ودولية تسعى لتعزيز نفوذها في أفغانستان

قال رئيس الأمن الوطني الأفغاني السابق، رحمة الله نبيل، إن اللاعبين الإقليميين والدوليين يتحركون لتثبيت وتوسيع نفوذهم في أفغانستان، مشيراً إلى أن الحديث عن احتمال إعادة فتح القنصلية الهندية في قندهار يعكس حجم الاهتمام والتحركات الاستراتيجية في المنطقة.
وأضاف نبيل أن القوى الإقليمية تسعى إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي والاستخباراتي في هذه المنطقة الحساسة. وكتب في منصة “إكس” أن التعاون مع الهند يجري “من دون إعلان نيات صريحة، عبر تفعيل مسارات التجارة والاتصال الحيوية، بما في ذلك ميناء تشابهار الاستراتيجي”، الأمر الذي قد يزيد من قلق وإرباك باكستان.
وأشار رحمة الله نبيل إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الهندي بشأن ضم إقليم السند الباكستاني والقضايا الأمنية الإقليمية ضاعفت من مستوى التوتر في إسلام آباد. وكان وزير الدفاع الهندي راجنات سينغ صرّح بأن الحدود بين الدول ليست ثابتة، وأن إقليم السند، التي انفصلت عن الهند في عام 1947 وانضمت إلى باكستان، قد تعود مستقبلاً إلى الهند.
وشهد عام 1947 تقسيم الهند البريطانية إلى دولتين، وأصبحت باكستان ذات الغالبية المسلمة التي انضمّت إليها مناطق مثل سند والبنجاب الغربي، والهند متعددة الأديان. وقد رافق ذلك موجة هائلة من الهجرة وأعمال العنف الطائفية وتغييرات ديموغرافية واسعة، ولا تزال تداعياته سبباً رئيسياً في التوتر بين الهند وباكستان حتى اليوم.
قلق باكستان من فتح جبهة جديدة
وقال نبيل إن باكستان تخشى الآن أن تتحرك جبهة جديدة في السند، إلى جانب جبهتي بلوشستان وخيبر بختونخوا. ويرى أن إسلام آباد، التي لطالما اعتبرت جنوب أفغانستان مجال نفوذ استراتيجياً لها، تعيد اليوم حساباتها الأمنية بسبب هذه التصريحات والتحركات.
وأضاف: “من منظور جيوسياسي، تُظهر هذه التطورات أن القوى الإقليمية والدولية تسعى إلى تثبيت وتوسيع نفوذها في أفغانستان”. وقال إن هذه التحركات قد تؤثر أيضاً في حسابات بكين وواشنطن، وقد تجعل جنوب أفغانستان نقطة حساسة ومحورية في التنافس الإقليمي.




