ممثل أفغانستان: الحل لأزمة البلاد يكمن في تشكيل حكومة شاملة

حذر عاصم افتخار أحمد، سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، من أن أفغانستان تحولت إلى ملاذ آمن للجماعات الإرهابية والميليشيات التابعة، مشيرًا إلى أن هجمات هذه الميليشيات أسفرت عن مقتل 1,200 شخص هذا العام في باكستان.
وأكد افتخار أحمد أن تنظيم داعش والقاعدة وحركة طالبان الباكستانية والانفصاليين البلوش يعملون بحرية تامة داخل أفغانستان، محذرًا طالبان من أن باكستان ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة إذا لم يتم منع استخدام الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية. كما انتقد القيود المتزايدة على النساء والفتيات، مشددًا أنها لا تتوافق مع القيم الإسلامية.
من جانبه، أكد نصير أحمد فائق، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي، وأن الحل يكمن في تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع الأعراق والفئات وتلتزم بتعهداتها الوطنية والدولية. وحذر فائق من استمرار الجماعات الإرهابية في تجنيد عناصر من داخل أفغانستان، مشيرًا إلى أن توسع المدارس الجهادية يزيد التهديدات الأمنية على المنطقة والعالم.
كما حذر أمیرسعید ایروانی، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، من تصاعد التوتر في أفغانستان نتيجة غياب حكومة شاملة، مؤكدًا أن تحولات أفغانستان تؤثر مباشرة على إيران بسبب الحدود المشتركة ووجود ملايين اللاجئين الأفغان. وشدد ایروانی على ضرورة التفاعل العملي مع طالبان كضرورة استراتيجية لإدارة المخاطر، داعيًا إلى رفع القيود المفروضة على حقوق النساء والفتيات فورًا.
وأضاف أن تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان «ضروري لتحقيق السلام والاستقرار الدائم، ومنع تجدد النزاعات، وضمان الأمن، وتحسين الوضع الاقتصادي، واحترام حقوق الإنسان، وخصوصًا حقوق النساء والفتيات».
وأفادت المصادر بأن إيران قامت مؤخرًا بتعبئة بعض الفصائل المعارضة لطالبان، وتضغط على الحركة للدخول في حوار جدي مع هذه الأطراف، كما ستستضيف طهران قريبًا اجتماعًا إقليميًا حول الأزمة بين طالبان وباكستان.




