محكمة شعبية تُدين قادة طالبان بارتكاب "تمييز على أساس الجنس" بحق نساء أفغانستان

أدانت المحكمة الشعبية لنساء أفغانستان، في قرارها النهائي، كبار قادة حركة طالبان، واعتبرتهم مسؤولين عن ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، على خلفية ممارسات وصفتها بـ"التمييز على أساس الجنس".
وأكدت المحكمة أن زعيم طالبان هو صاحب القرار النهائي في السياسات المعادية للنساء، ويتحمل المسؤولية الأساسية عن الأيديولوجيا المتشددة التي تنتهجها الحركة.
وبحسب نص القرار الذي تم قراءته خلال جلسة المحكمة، شملت لائحة المدانين زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الدفاع ملا محمد يعقوب، ونائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر، ووزير الحج والأوقاف نور محمد ثاقب، ووزير الأمر بالمعروف محمد خالد حنفي، ورئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني، ووزير التعليم العالي ندا محمد نديم، ووزير المعارف حبيب الله آغا، ورئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق.
وأعلنت المحكمة أن سلوك هؤلاء المسؤولين يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، ولا سيما القمع القائم على أساس الجنس، مؤكدة أن الوقائع والأدلة المقدَّمة تُظهر أن هذه الممارسات جاءت ضمن حملة منهجية تهدف إلى إقصاء النساء من الحياة العامة في أفغانستان.
ووفقاً للقرار، جرى تحميل زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده المسؤولية الأساسية عن اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه السياسات، معتبرة أن قيادته ارتبطت بتشدد أيديولوجي وفرض قيود واسعة النطاق على النساء.
وحمّلت المحكمة وزير الداخلية سراج الدين حقاني المسؤولية عن استخدام أجهزة الشرطة والاستخبارات في القمع وممارسة العنف المنهجي، فيما أُدرج وزير الدفاع ملا محمد يعقوب ضمن المتهمين بسبب إشرافه على القوات المسلحة في تنفيذ هذه القيود.
كما اتهمت المحكمة نائب رئيس الوزراء عبد الغني برادر بالمشاركة في عملية صنع القرار التي أدت إلى إقصاء النساء من المجال العام، واعتبرت وزير الحج والأوقاف نور محمد ثاقب مسؤولاً عن إصدار توجيهات دينية شكّلت أساساً للتمييز ضد النساء.
واتهمت وزير الأمر بالمعروف محمد خالد حنفي بإدارة القيود الاجتماعية والأحكام التي حرمت النساء من حقوقهن بشكل مباشر.
ووصفت المحكمة رئيس المحكمة العليا عبد الحكيم حقاني بأنه مهندس الأيديولوجيا القضائية لطالبان، بينما حمّلت وزير التعليم العالي ندا محمد نديم مسؤولية الحظر الكامل المفروض على تعليم النساء في الجامعات. كما اعتبرت وزير المعارف حبيب الله آغا الجهة المنفذة لسياسة منع تعليم الفتيات.
واتهمت المحكمة أيضاً رئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق باستخدام هذا الجهاز أداة للقمع والمراقبة القسرية.
وخلصت المحكمة إلى أن مجموع هذه الإجراءات يشكّل حملة منهجية لإقصاء النساء من المجتمع الأفغاني، ويُصنَّف قانونياً على أنه "جريمة ضد الإنسانية"، ولا سيما في إطار القمع والتمييز القائمين على أساس الجنس.




