ريتشارد بينيت: سياسات طالبان ضد النساء ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية

قال المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ريتشارد بينيت، إن الإجراءات التي تتخذها حركة طالبان ضد النساء في أفغانستان ترقى إلى "جريمة ضد الإنسانية".
وحذر المقرر الأممي الخاص لحقوق الإنسان من تداعيات تطبيع العلاقات مع الحركة، وداعياً إلى التعامل معها بوصفها نظاماً يقوم على الفصل على أساس الجنس.
وأوضح بينيت، في كلمته خلال الاجتماع الثالث في مدريد بشأن أوضاع النساء في أفغانستان، أن حالة حقوق الإنسان في البلاد تشهد تدهوراً متسارعاً، مؤكداً أن طالبان قامت بحل الهياكل القانونية والقضائية، إضافة إلى تفكيك المؤسسات المعنية بحماية النساء، ما انعكس بشكل مباشر وقاسٍ على أوضاعهن.
ودعا المقرر الأممي دول العالم إلى ربط أي تعامل مع طالبان بشروط واضحة تتعلق باحترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء، مشدداً على ضرورة عدم المضي في أي شكل من أشكال التطبيع دون التزام فعلي بهذه الشروط.
وأضاف بينيت: "إن أمل أفغانستان لم يضِع، ولا ينبغي التخلي عنه. هذا اختبار لنا جميعاً. يجب محاسبة طالبان، وتطبيع العلاقات معها يُعدّ خطأً أخلاقياً واستراتيجياً".
وأكد المقرّر الخاص على ضرورة وضع معايير صارمة لأي تواصل مع طالبان، مشيراً إلى أن تجاهل هذه الشروط يجب أن يعني عدم إقامة أي علاقة معها. كما حثّ الدول على الوفاء بالتزاماتها الدولية، والاستمرار في دعم حقوق النساء وجميع مواطني أفغانستان.
وشدّد بينيت في ختام تصريحاته على أن حركة طالبان تستهدف بشكل ممنهج النساء، والأقليات العرقية، ونشطاء حقوق الإنسان، وموظفي الحكومة الأفغانية السابقة، داعياً إلى اتخاذ خطوات جدية لمساءلتها دولياً.




