باكستان: اجتماع علماء طالبان غير كافٍ ونطالب بضمانات مكتوبة

قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن قرار اجتماع علماء طالبان في كابل لم يصل بعد إلى إسلام آباد بصيغته الرسمية، مؤكدة أن الاجتماع قد يُشكّل خطوة إيجابية في مكافحة الإرهاب، لكن باكستان تطالب إدارة طالبان وزعيمها ملا هبة الله آخوندزاده بتقديم ضمانات مكتوبة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال الإيجاز الأسبوعي يوم الخميس، أن إسلام آباد ترحّب بالمواقف المعلنة ضد الإرهاب، غير أن دراسة القرار تبقى مشروطة بتسلّم النسخة الرسمية منه.
وكان نحو ألف عالم دين مؤيد لطالبان من ولايات مختلفة في أفغانستان قد اجتمعوا، يوم الأربعاء في كابل، وأعلنوا في قرار صادر عن الاجتماع أن أي مواطن أفغاني لا ينبغي أن يشارك في معارك خارج حدود البلاد.
وشدّد القرار على ضرورة أن تمنع طالبان الأفراد الذين يتوجهون للقتال خارج أفغانستان.
وتتهم الحكومة الباكستانية مراراً مقاتلي حركة طالبان باكستان بشن هجمات على قوات الشرطة والجيش الباكستاني انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، وطالبت طالبان باتخاذ إجراءات عملية لمنع هذه الهجمات.
وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة التفاوض لدى طالبان رحمة الله نجيب، إن الوفد الباكستاني طالب خلال محادثات إسطنبول بصدور فتوى من ملا هبة الله تحرّم القتال داخل باكستان، إلا أن وفد طالبان رد بأن زعيم الحركة لا يصدر فتاوى بهذه الطريقة. وأضاف أن على باكستان تقديم طلب رسمي إلى دار الإفتاء التابعة لطالبان، وعدم توقّع صدور فتاوى وفق رغباتها.
وكانت باكستان قد طلبت سابقاً، خلال محادثات السلام وخفض التوتر مع طالبان في إسطنبول والدوحة، الحصول على ضمانات مكتوبة لمنع هجمات حركة طالبان باكستان، مؤكدة أن تكون هذه الضمانات رسمية وتحظى بدعم دول المنطقة للمساعدة في استقرار العلاقات الثنائية، إلا أن طالبان رفضت تقديم أي تعهد خطي، وانتهت المحادثات من دون نتائج.
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد لا تستبعد احتمال إرسال الهند أسلحة إلى مجموعات مسلحة داخل أفغانستان، مشيراً إلى أن باكستان سبق أن وصفت حركة طالبان باكستان بأنها جماعة تعمل بالوكالة لصالح الهند.




