مقررة أممية: قرار المحكمة أظهر أن طالبان تتعمد إقصاء النساء

قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ريم السالم، إن قرار المحكمة الصادر بحق قادة طالبان يُعد قراراً جوهرياً عزز صوت النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكدة أن هذا القرار كشف بوضوح كيفية انتهاك طالبان للقوانين الدولية.
وأوضحت السالم أن هذا القرار يثبت أن قمع النساء من قبل طالبان هو إجراء متعمد يهدف إلى إقصائهن من الحياة العامة، وليس نتيجة عرضية أو مؤقتة للسياسات المفروضة.
وأكدت المسؤولة الأممية أن بعض أشكال التمييز التي فرضتها طالبان على النساء تمثل انتهاكاً لمبادئ أساسية لا يحق للدول أو السلطات الحاكمة تجاوزها، مشيرة إلى أهمية اعتماد القضاة في هذا القرار على مفاهيم مجرّمة دولياً، وتصنيف ممارسات طالبان ضمن أفعال قابلة للملاحقة القانونية وفق القانون الدولي.
وأضافت أن طالبان فرضت قيوداً واسعة على عمل النساء، ما أدى إلى إقصائهن من الاقتصاد ومن القدرة على اتخاذ القرار بشأن حياتهن، موضحة أن هذه القيود تشكل نظاماً مصمماً بعناية هدفه إبعاد النساء عن الحياة الاجتماعية، بدءاً من إغلاق أبواب العمل والتعليم، وصولاً إلى فرض تبعيتهن للآباء أو الإخوة أو الأزواج.
ولفتت السالم إلى أن طالبان، من خلال وضع عوائق أمام خدمات الرعاية الصحية، جعلت حتى عمليات الولادة أكثر صعوبة على النساء، محذرة من أنه لا ينبغي السماح مطلقاً بتطبيع هذا الوضع، لأن تطبيعه يعني عملياً فقدان أي فرصة للعودة إلى الوراء.
وأشارت إلى أن قمع النساء من قبل طالبان خلّف تداعيات جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية خطيرة، وفي بعض الحالات أدى إلى إيذاء النفس أو الانتحار بين الضحايا، مضيفة أن مفاهيم قانونية مثل "الإبادة على أساس الجنس" يمكن أن تكون محل نظر في التحليل القانوني لوضع النساء في أفغانستان، نظراً إلى أن طالبان تستهدف فئة كاملة فقط لكونها نساء.
وشددت السالم على أن هذا القرار يجب ألا يبقى مجرد وثيقة رمزية، داعية المجتمع الدولي إلى استخدامه أداةً لمنع تطبيع قمع النساء في أفغانستان.




