ألمانيا ترفض استقبال 640 لاجئاً أفغانياً في باكستان

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن الحكومة لن تنقل عدداً من اللاجئين الأفغان المقيمين في باكستان إلى ألمانيا، مؤكدة أنه سيتم إبلاغ بعضهم قريباً بأنه "لم تعد هناك أي مبررات سياسية لقبولهم".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية، سونيا كوخ، إن قراراً جديداً للوزارة يقضي بإلغاء عملية إعادة توطين ما لا يقل عن 640 لاجئاً أفغانياً كانوا يقيمون في باكستان بانتظار نقلهم إلى ألمانيا.
وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، فإن نحو 1800 لاجئ أفغاني يقيمون حالياً في باكستان، بعدما تقدموا بطلبات لإعادة التوطين في ألمانيا عقب سيطرة طالبان على أفغانستان، خوفاً من التعرض للملاحقة والاضطهاد، وكانت الحكومة الألمانية قد قدمت لهم وعوداً رسمية بالقبول.
وذكرت هيئة الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" أن ما لا يقل عن 130 لاجئاً أفغانياً في باكستان تلقوا بالفعل رسائل تفيد بإلغاء وعد القبول في ألمانيا، أرسلتها وكالة التعاون الدولي الألمانية.
وجاء في نص الرسالة: "بعد مراجعة أكثر دقة، تقرر أنه لا يوجد، وفقاً للمادة 22 من قانون الإقامة الألماني، أي سبب لمنحكم القبول"، دون توضيح أسباب إلغاء الموافقة الأولية لهؤلاء اللاجئين.
وبحسب التقارير، فإن عدداً كبيراً من هؤلاء الأفغان عملوا قبل سقوط الحكومة السابقة ووصول طالبان إلى السلطة، كموظفين محليين في مشاريع تمولها أو تديرها جهات ألمانية داخل أفغانستان.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية أنه من بين 220 موظفاً محلياً لا يزالون مدرجين في البرامج، فإن 90 شخصاً فقط بات بإمكانهم حالياً تقديم طلبات للقبول.
وكانت الحكومة الألمانية السابقة، التي تشكلت من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الليبرالي، قد تعهدت بقبول ناشطات حقوق المرأة، والمحامين، والصحفيين، وشخصيات معارضة أخرى من أفغانستان عبر ما عُرف بـ"قائمة حقوق الإنسان" و"قائمة الجسر"، ونقلت بالفعل عدداً منهم إلى ألمانيا.
إلا أن حكومة المستشار فريدريش ميرتس تسعى إلى تقييد برامج إعادة توطين اللاجئين "إلى أقصى حد ممكن".
ووفق الإحصاءات الرسمية، استقبلت ألمانيا منذ عودة طالبان إلى السلطة وحتى أبريل 2025، نحو 4 آلاف موظف محلي، إضافة إلى قرابة 15 ألفاً من أفراد عائلاتهم.




