وزير الخارجية الإيراني: لا يمكن تحقيق السلام في أفغانستان من دون تعاون دول الجوار

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استقرار أفغانستان وتنميتها يمثلان ضرورة استراتيجية لجميع دول المنطقة، مؤكداً أن تحقيق سلام مستدام في هذا البلد لن يكون ممكناً من دون تعاون دول الجوار.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال اجتماع ممثلي دول الجوار الخاصة بأفغانستان وروسيا، الذي عُقد في طهران، ويهدف إلى التشاور وتبادل الآراء بشأن تطورات الوضع الأفغاني وتعزيز التعاون الإقليمي.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى توجيه دعوة إلى حركة طالبان للمشاركة في الاجتماع، موضحاً أن إيران تسعى إلى إشراك أفغانستان في المسارات الإقليمية، لكنها تحترم قرار الطرف الأفغاني بعدم الحضور، مؤكداً أن هذا القرار لن يؤثر في العلاقات الثنائية بين إيران وطالبان.
وكانت حركة طالبان أعلنت أمس عدم مشاركتها في اجتماع ممثلي دول الجوار الخاصة بأفغانستان وروسيا، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في الحركة إن طالبان تفضّل متابعة علاقاتها الإقليمية عبر المنظمات الإقليمية والأطر القائمة والحوار الثنائي.
وخلال الاجتماع الذي عُقد صباح الأحد، في طهران، شدد عراقجي على أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة أثبتت أن "المقاربات الخارجية والنسخ المفروضة لا تؤدي إلى الاستقرار ولا تضمن تنمية مستدامة"، معتبراً أن "الحلول الإقليمية" تمتلك قدرة أكبر على تعزيز التكامل وتحقيق الأمن والتنمية الدائمين.
وأضاف أن دمج أفغانستان في الشبكات الاقتصادية ومسارات العبور والطاقة الإقليمية من شأنه أن يمهّد الطريق أمام مزيد من التقارب الإقليمي، لافتاً إلى أن تعزيز الروابط البرية وسكك الحديد، وتسهيل التجارة، وتطوير التعاون الحدودي، يمكن أن يحوّل أفغانستان إلى حلقة حيوية تربط آسيا الوسطى بغرب آسيا وجنوبها.
وأكد وزير الخارجية الإيراني استعداد بلاده للمساهمة في دعم أفغانستان عبر التعاون مع دول الجوار، معتبراً أن تحسين الأوضاع في هذا البلد قد يجعله نقطة وصل بين آسيا الوسطى وجنوبها، وبين غرب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبوابة لعبور الطاقة والتجارة الإقليمية.
وشارك في اجتماع ممثلي دول الجوار الخاصة بأفغانستان وروسيا، الذي استضافته طهران، ممثلون عن باكستان وروسيا والصين وطاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان، حيث شاركت باكستان على مستوى ممثل رئيس الوزراء، فيما شاركت روسيا وأوزبكستان على مستوى ممثلي الرئيس.




