مخاوف بين الاجئين اأفغان من مراجعة ملفاتهم ومصيرهم المجهول في الولايات المتحدة

أثار بدء مراجعة ملفات اللاجئين الأفغان في الولايات المتحدة مخاوف واسعة في أوساط الجالية الأفغانية، إذ بات نحو ثلاثة آلاف أفغاني يقيمون في منطقة ريتشموند بولاية فرجينيا في دائرة حملة تشديد الهجرة التي تنفذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط قلق متزايد من مستقبل غير واضح.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين محليين في ريتشموند قولهم إن اللاجئين الأفغان يعيشون حالة من الخوف إزاء مصيرهم، في وقت تُظهر البيانات أن أكثر من 2600 لاجئ أفغاني أُعيد توطينهم في المنطقة منذ أغسطس 2021، ليشمل التشديد الحالي جميع الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة بين عامي 2021 و2025.
وفي إطار هذه الإجراءات، جرى تعليق طلبات الهجرة وقرارات اللجوء الخاصة بمواطنين أفغان، ما زاد من حالة القلق وعدم اليقين داخل المجتمع الأفغاني.
وقال مدير مركز إسلامي لدعم اللاجئين الأفغان في ولاية فرجينيا، شعيب صديقي، لـ"أكسيوس" إن مراسم أداء اليمين للحصول على الجنسية لبعض العائلات الأفغانية أُلغيت بشكل مفاجئ، عقب حادثة إطلاق نار نفذها لاجئ أفغاني استهدفت عنصرين من الحرس الوطني في واشنطن.
وأضاف صديقي، نقلاً عن عدد من العائلات، أن مواعيد تأشيرات أطفالهم الموجودين في أفغانستان أُلغيت أيضاً بعد فترات انتظار طويلة، ما عمّق من معاناتهم.
وأشار إلى أن تداعيات الأحداث الأخيرة دفعت بعض النساء المحجبات في الأحياء المحلية إلى تجنب الخروج حتى لشراء المواد الغذائية، خشية التعرض لمضايقات.
من جهته، قال مالك مطعم في ريتشموند، حميد الله نوري، إن موظفين أفغاناً لديه، لا تزال ملفات لجوئهم قيد النظر، باتوا يخشون الاعتقال أثناء حضور جلسات المحاكم.
وأضاف أن وقف إجراءات الهجرة فاقم القلق بين اللاجئين، لا سيما أولئك الذين لا يزال أفراد من عائلاتهم داخل أفغانستان.
بدورها، أكدت مسؤولة إحدى المؤسسات الخيرية الرئيسة المعنية بإعادة توطين اللاجئين في ريتشموند، كريستن لارشر، أن اللاجئين يخضعون قبل دخولهم الولايات المتحدة لسنوات من التدقيق الأمني الصارم. وأعربت عن خشيتها من أن يؤدي الاستهداف الممنهج للاجئين الأفغان إلى تصاعد مشاعر العداء للمسلمين داخل المجتمع الأميركي.




