صحيفة "جمهوري إسلامي": التقارب مع طالبان يضعف مكانة إيران لدى الأفغان

حذّرت صحيفة ةجمهوري إسلامي" الإيرانية من أن استمرار تقديم التنازلات لحركة طالبان لم يحقق مكاسب لإيران، بل أسهم في تراجع شعبيتها لدى الشعب الأفغاني. واعتبرت الصحيفة أن على الحكومة الإيرانية الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني لا إلى جانب طالبان.
وكتبت الصحيفة، تعليقاً على استضافة طهران اجتماع دول الجوار الأفغاني، أن منح الامتيازات لطالبان لم يؤتِ ثماره، مشيرة إلى أن هذا النهج أضرّ بمكانة إيران بين الأفغان.
وأضافت أن الاجتماع عُقد بمشاركة باكستان وطاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان والصين وروسيا، في حين امتنعت طالبان، كما في العام الماضي، عن المشاركة فيه.
وبرأي الصحيفة، يعكس امتناع طالبان عن حضور اجتماع طهران عدم اكتراثها بالدعوات الدبلوماسية ورفضها الإقرار بالدور المزعزع للاستقرار الذي تؤديه في المنطقة.
واعتبرت أن عنوان الاجتماع، "محاولة خفض التوترات"، يدلّ على أن أفغانستان تحت حكم طالبان لا تزال مصدراً للتوتر الإقليمي، ما يضطر دول الجوار إلى البحث عن سبل لاحتواء هذا الوضع أو الحدّ من تداعياته.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة وصفت، في تقارير متعددة، أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان بأنها "بؤرة للإرهاب"، وأكدت أن أكثر من عشرين جماعة إرهابية تنشط في البلاد بدعم من طالبان، وتشكل تهديداً لأمن المنطقة.
وأكدت "جمهوري إسلامي" أن رفض طالبان المشاركة في اجتماع طهران يبيّن أن هذه الحركة، رغم افتقارها إلى الشرعية الدولية، لا تُولي اعتباراً لوزارة الخارجية الإيرانية، ولا تعترف بالطابع التوتري لسيطرتها على أفغانستان.
وفي جزء آخر من المقال، أشارت الصحيفة إلى الزيارات الأخيرة لمسؤولين من طالبان إلى إيران، وكذلك إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى كابل، ووصفت هذه التحركات بأنها "من دون نتائج ملموسة"، في وقت تواصل فيه طالبان، بحسب الكاتب، تجاهل الدعوات الرسمية من طهران، وتُصرّ على انتهاج سياسات تُفاقم التوتر في المنطقة.
وختمت الصحيفة بالقول إن إيران بحاجة إلى مراجعة جادة لسياساتها تجاه حركة طالبان.




