جلالي: هبة الله يرى نفسه أقوى وأعلى مكانة من الملا عمر

قال علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني الأسبق وأستاذ جامعي في الولايات المتحدة، إن زعيم طالبان الحالي هبة الله أخوندزاده يتمتع بسلطة ونفوذ يفوقان ما كان لدى سلفيه الملا محمد عمر وأختر محمد منصور.
وفي مقابلة مع قناة أفغانستان إنترناشيونال، أوضح جلالي أن الملا محمد عمر، مؤسس حركة طالبان وزعيمها الأول، كان «ملاًّ محليًا» ينحدر من نطاق جغرافي وقبلي محدود، وينتمي إلى قبيلة هوتك. وأضاف أن قاعدة الملا عمر القبلية كانت ضعيفة، كما أن مستواه في العلوم الفقهية والشرعية لم يكن بمستوى هبة الله أخوندزاده، معتبرًا أن نفوذ الملا عمر لم يصل إلى مستوى القوة التي يتمتع بها الزعيم الحالي لطالبان.
وتوفي الملا عمر عام 2013، غير أن الإعلان عن وفاته تأخر عامين، ولا تزال أسباب وفاته الدقيقة محل جدل. وبعده تولى أختر محمد منصور قيادة طالبان، إلا أن جلالي يرى أنه كان «أضعف من سلفيه»، واصفًا إياه بأنه كان أقرب إلى تاجر منه إلى قائد أيديولوجي.
وقُتل أختر محمد منصور عام 2016 في غارة جوية نفذتها القوات الأميركية قرب الحدود الإيرانية–الباكستانية.
وأشار جلالي إلى أن هبة الله أخوندزاده، المنحدر من قبيلة نورزاي، نجح في بناء قاعدة قبلية قوية في قندهار، وفرض سيطرته على نطاق واسع. وأضاف أن أخوندزاده يرى نفسه «متفوقًا فقهيًا وعلميًا» على غيره، ويعتقد أنه قدم تضحيات في سبيل طالبان، من بينها—وفق رواية شائعة—مقتل أحد أبنائه في هجوم انتحاري ضد القوات الأميركية.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن زعيم طالبان يسعى إلى عدم الوقوع تحت نفوذ أي طرف آخر، وقد أنشأ لنفسه حرسًا خاصًا «يشبه حرس الأباطرة الرومان». وفي ما يتعلق بإقامته في قندهار، قال جلالي إن أخوندزاده يعتبر نفسه أسمى من الحكومة، إذ يستمد شرعيته—بحسب اعتقاده—من مصدر إلهي لا من إرادة الشعب.
وأضاف أن هبة الله يعتمد لضمان بقاء نظامه على القواعد التقليدية، مثل المدارس الدينية والقبيلة، ولذلك عمل على زيادة عدد المدارس الدينية لتعزيز تماسك النظام وضمان تنفيذ أوامره. وخلال السنوات الأربع الماضية، تمكن أخوندزاده من ترسيخ سلطته داخل إدارة طالبان، مع تجنبه الظهور العلني على غرار الملا عمر.




