طالبان تشكر الهند على مساعدتها في معالجة نقص الأدوية في أفغانستان

أقرّ نور جلال جلالي، وزير الصحة العامة في حكومة طالبان، بأن تدهور العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان أدى إلى أزمة خطيرة في توفير الأدوية داخل أفغانستان، مشيرًا إلى أن الهند بذلت جهودًا للمساعدة في تقليص اعتماد البلاد الدوائي على إسلام آباد.
وقال جلالي، في تصريح لوكالة ويون الهندية (WION) نُشر يوم الأحد، إن أفغانستان «دولة غير ساحلية، وكان سوقها خاضعًا لسيطرة عدد محدود من الدول، وكانت لباكستان حصة كبيرة فيه». وأضاف: «مع تدهور العلاقات، واجهنا نقصًا في الأدوية، لكن الهند ساعدتنا على إيجاد مسارات بديلة وتقليل الاعتماد على سوق واحدة».
وأكد الوزير أن إدارة طالبان لا تعتزم الاعتماد على دولة واحدة فقط في تأمين الأدوية والمعدات الطبية وتدريب الكوادر الصحية، واصفًا الهند بأنها إحدى الدول الرئيسية التي تعتمد عليها أفغانستان في مجال الاستيراد.
وأشار جلالي، الذي يزور نيودلهي بهدف زيادة واردات الأدوية، إلى أن منح الهند تأشيرات علاجية للمرضى الأفغان أمر «حيوي». وكانت الهند قد أعلنت مؤخرًا أنها أصدرت خلال الأشهر الماضية نحو 500 تأشيرة لمواطنين أفغان.
وشدد وزير الصحة على أن إدارة طالبان تولي أهمية كبيرة للعلاقات «التاريخية والبنّاءة» بين أفغانستان والهند، موضحًا أن التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والمساعدات الإنسانية، كان دائمًا متمحورًا حول خدمة الشعب.
وأضاف أن إدارة طالبان تنظر إلى الهند باعتبارها شريكًا إقليميًا مهمًا، وأن مستوى التفاعل الحالي بين الجانبين يعكس رغبة مشتركة في تعاون عملي قائم على الاحترام والاعتبارات الإنسانية والمسؤولية المشتركة.
وخلال مشاركته في اجتماع عقد في نيودلهي يوم أمس، قال جلالي إنه تفاجأ بمستوى الاستقبال الذي حظي به من قبل المسؤولين الهنود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت توقفت فيه واردات الأدوية من باكستان عقب تدهور العلاقات مع إسلام آباد، فيما تؤكد سلطات طالبان أنها تسعى إلى سد الفجوة في سوق الدواء الأفغاني من خلال توسيع التعاون مع دول أخرى.




