محادثات فلوريدا حول خطة السلام لأوكرانيا تُختتم دون التوصل إلى اتفاق
أعلن المبعوث الأمريكي الخاص لمفاوضات السلام في أوكرانيا، بعد اختتام اليوم الثاني من محادثاته مع ممثلي روسيا، أن روسيا لا تزال «ملتزمة» بالسعي لتحقيق السلام في أوكرانيا، من دون الإشارة إلى إحراز أي اتفاق أو الانتهاء من صياغة نص نهائي.
وقال ستيف وِتكوف، مساء يوم الأحد 21 ديسمبر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في تقرير قصير حول أحدث جولات المحادثات مع المبعوث الخاص للكرملين: «روسيا تقدر جهود ودعم الولايات المتحدة لحل النزاع الأوكراني وإعادة الأمن العالمي».
وتمت هذه اللقاءات يومي السبت والأحد 20 و21 ديسمبر في فلوريدا، بحضور جارد كوشنر، المستشار الكبير وصهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث تناولت المحادثات خطة متعددة البنود تهدف إلى إنهاء الصراع الذي استمر أكثر من ثلاث سنوات، من خلال تقديم ضمانات أمنية مدعومة من واشنطن لأوكرانيا وتسليم أجزاء من الأراضي الأوكرانية لروسيا، مع إشراك الجانب الأوكراني في هذه الترتيبات.
وكان كيريل ديميتريف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد وصف في ختام اليوم الأول من المحادثات في فلوريدا العملية بأنها «بنّاءة».
وفي الساعات التي سبقت بيان وِتكاوف، أفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني بأن كير ستارمر ناقش مع ترامب مسار السلام، فيما اعتبرت روسيا التعديلات المقترحة من قبل أوروبا وأوكرانيا على خطط الولايات المتحدة عقبة أمام «إمكانية تحقيق سلام طويل الأمد».
رغم جهود واشنطن لتقريب الطرفين من اتفاق، نقلت وكالة رويترز يوم الأحد 21 ديسمبر عن ستة مصادر مطلعة أن التقارير الاستخباراتية الأمريكية لا تزال تحذر من أن بوتين لم يتخل عن أهدافه للسيطرة على كامل أوكرانيا واستعادة أجزاء من أوروبا التي كانت تحت حكم الاتحاد السوفيتي السابق.
وتجري هذه المفاوضات في وقت أعلن فيه الاتحاد الأوروبي تقديم قرض بقيمة 106 مليارات دولار بدون فوائد لأوكرانيا، مع تهديد بضمان القرض من الأصول الروسية المجمدة في أوروبا، وهو ما زاد من حدة الخلاف بين الأطراف.
وقال بوتين، يوم الجمعة 19 ديسمبر، في مؤتمر صحفي بمناسبة نهاية عام 2025، إن خطة الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول المجمدة لمصلحة أوكرانيا تمثل «سرقة واضحة»، محذرًا من أن تنفيذ هذه الخطة سيترتب عليه «عواقب وخيمة» لأوروبا.