معصوم ستانكزي: اللائحة الجزائية لطالبان أداة للحفاظ على الاستبداد

وصف رئيس هيئة التفاوض في الحكومة الأفغانية السابقة، معصوم ستانكزي، اللائحة الجزائية لمحاكم حركة طالبان بأنها أداة للحفاظ على سلطة استبدادية، معتبراً أنها تتعارض مع الكرامة الإنسانية، ومليئة بالتمييز، وتخالف مبادئ الدين الإسلامي.
وكتب ستانكزي، في منشور على منصة "إكس"، أن الإسلام يقوم على مبدأي "العدالة والتقوى" بوصفهما أساسين جوهريين، مشيراً إلى أن هذه اللائحة تتناقض مع تلك المبادئ، ولا تراعي "تغيرات العصر ولا إجماع المسلمين".
وأثار نشر هذه اللائحة، التي جرى تعميمها باعتبارها نظاماً داخلياً لمحاكم طالبان لتطبيقها على المؤسسات القضائية التابعة للحركة، ردود فعل واسعة خلال الأيام الماضية، من قبل منظمات حقوقية وعدد من الشخصيات السياسية الأفغانية.
وينظم هذا المستند آلية النظر في القضايا الجزائية استناداً إلى تفسير حركة طالبان للفقه الإسلامي، فيما يرى منتقدون أن بنوده تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة.
وبحسب المنتقدين، تُعد هذه اللائحة من أحدث خطوات طالبان لترسيخ نظامها القضائي، ما قد يفتح الباب أمام اتساع نطاق التمييز والقمع والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في أفغانستان.
وكان المتحدث باسم المحكمة العليا لحركة طالبان قد أكد في وقت سابق مضمون اللائحة الجزائية الجديدة، حيث قال عبد الرحيم راشد إن المواطنين الأفغان يُعاقبون في الجرائم التعزيرية بشكل مختلف تبعاً لطبقتهم الاجتماعية، موضحاً أن هذا التصنيف لا يُطبّق في القضايا التي تفضي إلى الحدود أو القصاص.




