أستراليا: تنواصل الإجراءات القانونية ضد طالبان

أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، أن بلادها تواصل بالتنسيق مع شركائها الدوليين، اتخاذ إجراءات قانونية ضد حركة طالبان بسبب انتهاكها المستمر لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مدينة ما وصفته بالسلوكيات القمعية للحركة، ولا سيما بحق النساء والفتيات.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، الخميس، أن بلادها تتابع عبر المسارات القانونية خرق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان، مؤكدةً أن الشعب الأفغاني يواجه حالياً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية الممتدة في العالم.
وكانت أستراليا وكندا وألمانيا وهولندا قد أعلنت، العام الماضي، في خطوة مشتركة، عزمها رفع دعوى ضد حركة طالبان أمام محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وهي خطوة حظيت بدعم الأمم المتحدة وأكثر من 20 دولة.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرة توقيف بحق زعيم حركة طالبان ورئيس المحكمة العليا على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان واتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأسترالية تخصيص 50 مليون دولار إضافية لتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة للأفغان، موضحةً أن هذا الدعم يركّز على مساندة النساء والفتيات، وتعزيز الأمن الغذائي، وتوفير الرعاية الصحية، وحماية الكرامة الإنسانية.
وأكدت الوزارة أن المساعدات تُقدَّم عبر وكالات الأمم المتحدة في أفغانستان لضمان وصولها إلى المحتاجين وليس إلى حركة طالبان.
وأضاف بيان الوزارة أن سياسات طالبان، بما في ذلك تقييد وصول النساء والفتيات إلى العمل والخدمات الطبية والتعليم والحياة العامة، أثّرت عليهن بشكل غير متناسب.
وأشارت أستراليا إلى أنها قدّمت، منذ انهيار الحكومة السابقة وعودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ما مجموعه 310 ملايين دولار دعماً إنسانياً للأفغان، معتبرة أن تفاقم الأزمة الإنسانية يعود إلى إخفاق طالبان في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.




