والي طالبان: نظامنا قائم على مبادئ الأمر بالمعروف

قال أمين الله عبيد، والي طالبان في كابل، إن أسس وبنية إدارة طالبان «قائمة على مبادئ الأمر بالمعروف»، معتبرًا أن قانون الأمر بالمعروف «إلهي» ولا يحق لأي جهة التدخل فيه.
وجاءت تصريحات والي طالبان، يوم الأحد، خلال اجتماع «لجنة تنفيذ قانون الأمر بالمعروف» في العاصمة كابل، حيث دعا المسؤولين إلى التعامل مع المواطنين «بلغة لينة، وأخلاق حسنة، ووفق المبادئ الإسلامية».
في المقابل، قال ريتشارد بينيت، المقرر الخاص لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، إن قانون الأمر بالمعروف الذي تطبقه طالبان يعكس تراجعًا حادًا في وضع حقوق الإنسان في البلاد.
ويفرض قانون الأمر بالمعروف قيودًا واسعة على حقوق وحريات المواطنين، لا سيما النساء، إذ يعتبر صوت المرأة «عورة»، ويجرّم خروجها إلى الأماكن العامة من دون محرم.
وكانت وزارة الأمر بالمعروف التابعة لطالبان قد شكّلت لجانًا خاصة لتنفيذ هذا القانون في جميع ولايات أفغانستان، مانحةً المحتسبين صلاحيات واسعة لمراقبة المعتقدات والمظهر والسلوك الاجتماعي للمواطنين.
وفي تقرير صدر العام الماضي، أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما)، استنادًا إلى معطيات البنك الدولي، أن تطبيق هذا القانون يتسبب بخسائر تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار سنويًا للاقتصاد الأفغاني. كما وصفت منظمة العفو الدولية القانون بأنه «هجوم سافر على حقوق الإنسان».
من جانبها، اعتبرت روزمارِي ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، أن هذا القانون «يتعارض مع الضمير الإنساني».
ورغم الانتقادات الدولية الواسعة، واصلت طالبان خلال العام الماضي جهودها لتطبيق قانون الأمر بالمعروف بشكل كامل في مختلف أنحاء البلاد.




