تحذير آصف لطالبان: سنردّ الدم بالدم

وجّه خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، يوم الأربعاء انتقادات حادة لما وصفه بدعم حركة طالبان الأفغانية للمسلحين الباكستانيين، محذرًا من ردّ فعل عنيف من جانب الحكومة الباكستانية تجاه طالبان.

وجّه خواجه آصف، وزير الدفاع الباكستاني، يوم الأربعاء انتقادات حادة لما وصفه بدعم حركة طالبان الأفغانية للمسلحين الباكستانيين، محذرًا من ردّ فعل عنيف من جانب الحكومة الباكستانية تجاه طالبان.
وأكد أن دماء المواطنين وقوات الأمن الباكستانية «لن تذهب هدرًا»، وأن الحكومة «ستُحاسِب على كل قطرة منها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه باكستان تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات الدامية التي ينفذها مسلحون. وفي أحدث هذه الهجمات، قُتل 33 مصلّيًا وأُصيب 69 آخرون في هجوم انتحاري وقع يوم الجمعة الماضي في إسلام آباد. وتزعم السلطات الباكستانية أن مُخطِّط الهجوم مواطن أفغاني، وأن العملية جرى تنظيمها داخل الأراضي الأفغانية.
كما شهد إقليم بلوشستان مؤخرًا هجمات واسعة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى. وتتهم الحكومة الباكستانية طالبان الأفغانية بإيواء ودعم المتمردين البلوش، وفي الوقت نفسه تتحدث عن «دور للهند» في زعزعة الاستقرار خلال الفترة الأخيرة، وهي اتهامات لطالما نفتها طالبان ونيودلهي.
وقال وزير الدفاع الباكستاني إن «دماء أبنائنا كانت تُسفك على الأرض» في الوقت الذي كانت تُجرى فيه مفاوضات في الدوحة وإسطنبول وجدة.
وقد انتهت عدة جولات من المحادثات بين المسؤولين الباكستانيين وطالبان من دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
وادّعى آصف أيضًا أن طالبان الأفغانية طلبت مبلغ 10 مليارات روبية مقابل نقل عناصر حركة طالبان باكستان من المناطق الحدودية، مضيفًا أن الحكومة الباكستانية كانت مستعدة لدفع هذا المبلغ، إلا أنه لم تكن هناك أي ضمانات لعدم عودة هؤلاء العناصر مجددًا إلى باكستان.
وأضاف: «لا يمكننا تسليم الأموال فحسب. ستتعاون باكستان فقط إذا كان هناك جهد جاد وصادق ومثمر».
وحذّر في الوقت نفسه قائلًا: «إذا طالبوا بثمن الدم، فإن حساب الدم سيكون بالدم».
وفي جزء آخر من تصريحاته، انتقد وزير الدفاع الباكستاني تصريحات محمود خان أتشاكزاي، زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية، الذي كان قد وصف الجيش الباكستاني مؤخرًا بأنه «قوة للمنطقة الرابعة».
ووصف آصف هذه التصريحات بأنها «غير مسؤولة» و«محاولة لتشويه سمعة مؤسسة وطنية»، مؤكدًا أن الجيش يمثل البلاد بأكملها.
وكان أتشاكزاي قد قال، يوم الأربعاء، إن باكستان تتعامل مع أفغانستان بوصفها «الإقليم الخامس»، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين لن تتحسن ما دام هذا التصور قائمًا.