باكستان شنّت ستة هجمات على أفغانستان منذ عودة طالبان

شنّ الجيش الباكستاني، منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم، عام 2021، ما لا يقل عن ست هجمات دامية داخل الأراضي الأفغانية.

شنّ الجيش الباكستاني، منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم، عام 2021، ما لا يقل عن ست هجمات دامية داخل الأراضي الأفغانية.
وفي أحدث هذه الهجمات، استهدفت باكستان ليل السبت مواقع في ولايتي بكتيكا وننغرهار، ما أسفر، بحسب حركة طالبان، عن مقتل العشرات.
في 16 أبريل 2022، نفّذت باكستان ضربات جوية على مناطق في ولايتي خوست وكنر. وقال مسؤولون في حركة طالبان إن 47 شخصاً، بينهم مدنيون، قُتلوا في تلك الهجمات.
وفي منتصف مارس 2024، استهدف الجيش الباكستاني مخابئ تابعة لحركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية في ولايتي خوست وبكتيكا. وأعلنت حركة طالبان أن ثماني نساء وأطفال قُتلوا في تلك الهجمات.
وفي أواخر ديسمبر 2024، أكد مسؤولون باكستانيون أن الجيش استهدف مخابئ لحركة طالبان باكستان في بكتيكا. وقال متحدثون باسم حركة طالبان إن 46 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، لقوا حتفهم جراء تلك الهجمات.
وفي أكتوبر 2025، شنّ الجيش الباكستاني هجمات واسعة على كابل وبكتيكا وخوست وننغرهار. وأفادت مصادر باكستانية بأن نور ولي محسود، زعيم حركة طالبان باكستان، كان هدفاً للهجوم الذي استهدف كابل، إلا أنه نجا منه على ما يبدو.
وأدت هجمات أكتوبر إلى اندلاع اشتباكات حدودية بين حركة طالبان وباكستان، خلّفت عشرات القتلى، وأدخلت العلاقات بين كابل وإسلام آباد مرحلة توتر غير مسبوقة. وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن أسبوع الاشتباكات في أكتوبر أسفر عن مقتل 37 مدنياً على الأقل. كما ادعت باكستان وحركة طالبان مقتل عشرات من قوات كل منهما خلال تلك المواجهات الحدودية.
وفي أواخر نوفمبر 2025، شنّت باكستان هجمات على أهداف في ولايات خوست وكنر وبكتيكا. وقالت حركة طالبان إن تسعة أطفال وامرأة قُتلوا في هجوم استهدف محافظة غُربُز بولاية خوست.وتشير المعطيات إلى أن الهجمات الإرهابية في باكستان تضاعفت أكثر من ثلاث مرات منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في أغسطس 2021. ووفقاً لبيانات “قاعدة بيانات الإرهاب في جنوب آسيا”، ارتفع عدد الضحايا السنويين نتيجة أعمال العنف الإرهابية، بما يشمل المدنيين وقوات الأمن والمسلحين، من نحو 664 شخصاً في عام 2021 إلى نحو 971 في عام 2022، وأكثر من 1500 في عام 2023، وأكثر من 2200 في عام 2024.كما سجّلت تقارير معهد دراسات السلام في باكستان زيادة ملحوظة في عام 2025، إذ وقع نحو 699 هجوماً إرهابياً في البلاد، أسفر عن مقتل نحو 1034 شخصاً.وتتهم إسلام آباد حركة طالبان بدعم حركة طالبان باكستان وإيواء عناصرها داخل الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه حركة طالبان باستمرار. غير أن تقارير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تؤكد وجود جماعات مسلحة، من بينها حركة طالبان باكستان، داخل أفغانستان.وقالت حركة طالبان إنها سترد على الهجمات الباكستانية الأخيرة “في الوقت المناسب، برد محسوب”.