رئيس منظمة إسلامية في الهند: اللائحة الجزائية لطالبان تمثل إساءة صريحة

أدان عدد من كبار رجال الدين المسلمين في الهند «اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان»، واعتبروها إساءة صريحة للدين وتوظيفاً له لتبرير العنف.

أدان عدد من كبار رجال الدين المسلمين في الهند «اللائحة الجزائية لمحاكم طالبان»، واعتبروها إساءة صريحة للدين وتوظيفاً له لتبرير العنف.
ونقلت وكالة الأنباء الهندية «آي إن إس» عن مولانا شهاب الدين رضوي بريلوي، رئيس «جماعة المسلمين لعموم الهند»، قوله إن صورة طالبان اقترنت دائماً بالإرهاب، مؤكداً أن الجماعة الإسلامية في الهند لا تقبل بهذا التنظيم. وأضاف أنه حتى لو زعمت طالبان أنها غيّرت نهجها، فإن الضرب والعنف يتعارضان مع مبادئ الإسلام، مشدداً على ضرورة أن تضمن الحركة عدم إصدار أوامر تمس العلاقات بين الأفراد أو تنتهك حقوقهم.
وقال بريلوي: «صورة طالبان كانت دائماً مرتبطة بالرعب. نحن لم نقبل طالبان قط، وكنا نعدّهم منخرطين في أنشطة إرهابية».
وكان زعيم طالبان قد صادق في شهر يناير من العام الجاري على اللائحة الجزائية الجديدة لمحاكم الحركة، التي تحدد الإطار العام لنظامها العقابي. وتُجيز مواد عدة في هذه اللائحة أشكالاً من العنف، خصوصاً بحق النساء والأطفال، وفق منتقديها.
ومن بين البنود المثيرة للجدل، السماح للزوج بضرب زوجته ما لم يؤدِ ذلك إلى جروح أو كسور، مع فرض عقوبات محدودة على هذا النوع من العنف. كما تنص اللائحة على نظام عقوبات يراعي المكانة الاجتماعية، بحيث تُمنح فئات عليا، مثل بعض رجال الدين أو الوجهاء، أحكاماً أخف مقارنة بغيرهم.
وفي السياق ذاته، اعتبر مولانا محمد ميرزا ياسوب عباس، رجل الدين والناطق باسم «هيئة الأحوال الشخصية لعموم شيعة الهند»، أن خطوة طالبان تمثل إثارة للاضطراب باسم الدين، واصفاً اللائحة بأنها غير صحيحة من الناحية الشرعية.
كما كان الشاعر وكاتب الأغاني الهندي المعروف جاويد أختر قد دعا، في منشور سابق على منصة «إكس»، المفتين ورجال الدين في الهند إلى إدانة هذه اللائحة بشكل غير مشروط، مشيراً إلى أنها تبيح ضرب الزوجة وتعاقب المرأة بالسجن ثلاثة أشهر إذا غادرت منزل زوجها إلى بيت أهلها دون إذنه، وطالبهم باتخاذ موقف واضح وصريح.