صورة لسفير طالبان مع فنانة باكستانية تثير جدلاً واسعاً
أثارت صورة نشرتها الفنانة الباكستانية مشال ملك مع سفير حركة طالبان في باكستان سردار أحمد شكيب جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، والتُقطت الصورة خلال مأدبة إفطار أُقيمت في سفارة إيران في إسلام آباد.
وكتبت مشال ملك في تعليق على الصورة: "في مأدبة إفطار أقامتها سفارة إيران في باكستان، أتيحت لنا فرصة للحديث عن مجالات المصالح المشتركة بين باكستان وأفغانستان وكشمير وإيران".
وبعد نشر الصورة الأولى، قام مؤيدون لطالبان على مواقع التواصل الاجتماعي بالتلاعب بالصورة، حيث استبدلوا امرأتين ظهرتا فيها بثلاثة رجال ونشروها مجدداً.
وفي اليوم التالي نشرت مشال ملك صوراً إضافية من المأدبة، أظهرت حضورها إلى جانب سفير طالبان في المناسبة نفسها، ما أدى إلى فشل محاولة التلاعب بالصورة.
وانتقد معارضون لطالبان هذا السلوك واعتبروه مثالاً واضحاً على ازدواجية الحركة في التعامل مع النساء، قائلين إن مسؤولي طالبان جعلوا أفغانستان جحيماً للنساء الأفغانيات، بينما يلتقطون الصور التذكارية مع نساء أجنبيات ويبتسمون لهن.
وقال الصحفي والناشط في مجال حقوق الإنسان جانزيب ويسا: "في باكستان يستطيع سفير طالبان أن يبتسم بحرية ويلتقط صوراً مع نساء أخريات، بينما يُعد هذا السلوك نفسه جريمة للنساء الأفغانيات داخل أفغانستان. فهن محرومات من التعليم والحريات الأساسية والاحتجاج السلمي، كما حظرت طالبان نشر صور النساء في وسائل الإعلام".
وكتبت الصحفية الأفغانية لينا روزبه مخاطبة مشال ملك: "بدلاً من الحديث عن كشمير، كان عليكِ أن ترمي طبقاً من الطعام نحوه وتسأليه لماذا حرمت طالبان الفتيات والنساء الأفغانيات من التعليم، بينما ينظر إلى وجهك ويقف لالتقاط صورة معك".
كما كتبت الناشطة في مجال حقوق المرأة كهكشان كوفي مخاطبة طالبان: "يضحكون ويلتقطون الصور التذكارية مع نساء أجنبيات، لكنهم يحرمون فتيات بلدهم من المدارس والجامعات".
وقال الناشط السياسي مجيد قرار: "تقصف باكستان أفغانستان وتقتل الأفغان، لكن في الوقت نفسه يقيم سفير طالبان في إسلام آباد حفلات ومآدب في أجواء هادئة مع فنانين وممثلين باكستانيين".
وكتب والي بكتيا السابق حليم فدائي على منصة "إكس": "وجود سفير طالبان إلى جانب النساء في شهر رمضان تغيير إيجابي. ونأمل أن تسمح قيادة طالبان بفتح مدارس الفتيات في أفغانستان، وأن تعيد النساء إلى العمل والنشاط. يجب التخلي عن سياسة (هنا كل شيء محرّم وهناك كل شيء مباح)، وعلى طالبان إنهاء سلوكها المزدوج وضمان حقوق النساء والفتيات الأفغانيات".




