حامد كرزاي: باكستان تسعى إلى نشر الفوضى في أفغانستان

انتقد الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، بشدة الهجمات الباكستانية على الأراضي الأفغانية، مؤكدًا أن إسلام آباد، بغضّ النظر عمّن يتولى السلطة في كابول، ستظل على خلاف مع أي حكومة أفغانية.
وفي مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، قال كرزاي إن باكستان تسعى إلى إبقاء أفغانستان دولة ضعيفة، واصفًا هذا النهج بأنه يتعارض مع تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ودعا إسلام آباد إلى تغيير سياساتها التي اتبعَتها خلال العقود الأربعة الماضية، معتبرًا أنها لم تحقق أي نتائج.
وأضاف كرزاي، في حديثه يوم الثلاثاء مع الصحفية يلدا حكيم، أن «نصيحتي لقيادة باكستان هي أن تتعامل مع أفغانستان بطريقة متحضرة، وأن تتخلى عن السياسات التي لم تنجح خلال الأربعين عامًا الماضية، لأنها لن تنجح في المستقبل أيضًا. دعونا نبدأ علاقات قائمة على أسس جديدة ومتحضرة».
وأشار الرئيس السابق إلى أن الحكومة الباكستانية لا تبدو راغبة في إقامة علاقات طبيعية ومتوازنة مع أفغانستان، بل تعتمد على إضعاف البلاد وزعزعة استقرارها، وهو ما وصفه بأنه «نهج خاطئ تمامًا».
ولفت كرزاي إلى أن باكستان تدفع اليوم ثمن هذه السياسات، التي قامت على دعم واستغلال التطرف لتحقيق أهدافها في أفغانستان.
وأضاف: «نحن نتمنى الخير لباكستان ونرغب في أن تكون دولة مستقرة ومسالمة وناجحة، لكن لا ينبغي لها الاستمرار في سياساتها الخاطئة في أفغانستان ثم تحميل هذا البلد المسؤولية».
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توترًا متصاعدًا، حيث تتهم إسلام آباد الحركة بدعم جماعات معارضة لها تنطلق من الأراضي الأفغانية، في حين تؤكد طالبان أنها لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة في المنطقة.




