خبير أميركي: باكستان وطالبان لا ترغبان في توسيع الحرب

قال الباحث الأميركي البارز مايكل كوغلمن، إن حركة طالبان وباكستان، رغم تصاعد حدة الخطاب والتوتر بينهما، لا ترغبان في الانزلاق إلى حرب شاملة.

قال الباحث الأميركي البارز مايكل كوغلمن، إن حركة طالبان وباكستان، رغم تصاعد حدة الخطاب والتوتر بينهما، لا ترغبان في الانزلاق إلى حرب شاملة.
وأوضح كوغلمن في مقال نشره في مجلة "فورين بوليسي" أن اندلاع حرب واسعة من شأنه أن يشتت تركيز باكستان عن إدارة المخاطر المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران، في حين أن أي مواجهة مع باكستان تمثل تهديداً جدياً لبقاء نظام طالبان.
وأشار إلى أن باكستان، رغم أنها لم تتعرض لهجمات مباشرة من إيران في المنطقة، إلا أن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السعودية قد يجرّ هذه القوة النووية الآسيوية إلى الصراع.
وأضاف أن السعودية وباكستان وقعتا اتفاقية دفاعية مشتركة تنص على أن أي هجوم على أحد البلدين يُعد هجوماً على كليهما.
وكانت السعودية قد حذرت يوم الأربعاء، بلهجة شديدة، من أنها قد تلجأ إلى الخيار العسكري للدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الإيرانية عند الضرورة.
وفي وقت سابق، وجّهت باكستان تحذيراً إلى إيران بضرورة الامتناع عن تنفيذ مزيد من الهجمات على السعودية، في ظل الاتفاق الدفاعي المشترك بين الرياض وإسلام آباد، إلا أن طهران لم تستجب لهذه التحذيرات حتى الآن.
ورأى كوغلمن أن مستوى انعدام الثقة بين باكستان وحركة طالبان بلغ ذروته، مشيراً إلى أن أياً من الطرفين لا يبدي رغبة حالياً في العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف أن غياب الإرادة السياسية للحوار، سواء بشكل ثنائي أو عبر وساطة خارجية، يجعل من الصعب توقع تحسن قريب في العلاقات بين الجانبين.
وحذر في ختام تحليله من أن جنوب آسيا قد يشهد، للمرة الأولى منذ عقود، حرباً شاملة لا تقتصر على الهند وباكستان كما جرت العادة.
وكانت حركة طالبان وباكستان قد توصلتا، بوساطة من قطر وتركيا والسعودية، إلى هدنة مؤقتة بمناسبة عيد الفطر، إلا أن الجيش الباكستاني أكد أن أي وقف دائم لإطلاق النار أو بدء حوار مشروط بتسليم عناصر حركة طالبان باكستان.في المقابل، تواصل حركة طالبان نفي الاتهامات الباكستانية بدعم المسلحين، مؤكدة استعدادها للدخول في محادثات مع إسلام آباد.