مجلة أميركية: موقف الصين عزز رواية إسلام آباد بشأن التوتر مع طالبان

تقول الصين إن المشكلة الأساسية في العلاقات بين طالبان وباكستان لا تتعلق بالقضايا الحدودية أو الدبلوماسية، بل أساسها الإرهاب،

تقول الصين إن المشكلة الأساسية في العلاقات بين طالبان وباكستان لا تتعلق بالقضايا الحدودية أو الدبلوماسية، بل أساسها الإرهاب،
حيث كتبت مجلة "يوراسيا ريفيو" أن هذا الموقف الصيني بعد محادثات أورومتشي بين طالبان وباكستان، أوضح الغموض في العلاقات بين أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان وباكستان.
وبحسب مجلة "يوراسيا ريفيو" الأميركية المتخصصة في منطقة أوراسيا، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، مايو نينغ، بأن الحوار بين الأطراف قد يستمر، لكن المشكلة الرئيسية في العلاقات بين أفغانستان وباكستان هي "الإرهاب".
وجاء في المقال أن هذا الموقف الصيني يعزز وجهة نظر باكستان التي تقول إن جذور التوترات ليست الخلافات السياسية والحدودية ولا القضايا الدبلوماسية، بل هي وجود الجماعات المسلحة على الأراضي الأفغانية التي تهدد أمن المنطقة.
وقالت "يوراسيا ريفيو" إن للصين مصالح استراتيجية واقتصادية وأمنية مهمة في المنطقة، ولهذا السبب يتم اتخاذ مواقفها بدقة وفي إطار الاستقرار الإقليمي. وبحسب المجلة، فإن تأكيد الصين على الإرهاب يضع رواية طالبان، التي تعزو التوترات إلى قضايا مثل السيادة أو المهاجرين أو التجارة، موضع تساؤل.
وأضافت أنه بعد عودة طالبان إلى كابل في عام 2021، كانت باكستان تتوقع توقف نشاط الجماعات المناهضة لها في أفغانستان، ولكن على عكس ذلك، بحسب الكاتب، وسعت حركة طالبان باكستان نشاطها، وأعادت بناء شبكاتها، وازدادت الهجمات داخل باكستان. وذكرت المجلة أنه في عام 2025 وحده، تم تسجيل أكثر من 600 هجوم مرتبط بهذه الحركة، ومنذ عام 2021 وحتى الآن، قُتل أو أُصيب أكثر من 8000 شخص نتيجة لهذه الهجمات.
وبحسب ما جاء في المقال، فإن تقارير المؤسسات الدولية والإقليمية تشير إلى وجود أكثر من 20 جماعة مسلحة في أفغانستان، ويصل عدد مقاتليها إلى ما بين 20 إلى 23 ألف شخص. ومن بين هذه الجماعات، تنشط جماعات مثل حركة طالبان باكستان، وداعش ولاية خراسان، والقاعدة، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية.وقالت "يوراسيا ريفيو" إن الوضع الحالي يثير قلق الصين أيضاً. وأن الهجوم على المواطنين الصينيين في طاجيكستان وكذلك الهجمات في كابل تظهر أن هذه الجماعات لديها القدرة على استهداف أهداف إقليمية ودولية. وجاء في المقال أن هذا التهديد يشكل خطراً أيضاً على المواطنين والاستثمارات والمشاريع الصينية في المنطقة.وتسعى طالبان للحصول على الاعتراف الرسمي وجذب الاستثمارات، لكنها ليست مستعدة لقبول المسؤولية الأساسية للحكم وهي منع نشاط الجماعات المسلحة. وقالت المجلة إنه لا يمكن لأي نظام أن يكتسب الشرعية بينما يسمح بنشاط مثل هذه الجماعات.