حاكم طالبان في بلخ: الشعب اختار "الإمارة الإسلامية"

أفاد حاكم طالبان في ولاية بلخ، يوسف وفا، أن النظام السابق "فُرض" على الأفغان عبر مؤتمر "بون" ولم يكن متوافقاً مع تطلعات الشعب، كما ادعى أن إدارة طالبان هي "نظام مختار" من أوساط الشعب.

أفاد حاكم طالبان في ولاية بلخ، يوسف وفا، أن النظام السابق "فُرض" على الأفغان عبر مؤتمر "بون" ولم يكن متوافقاً مع تطلعات الشعب، كما ادعى أن إدارة طالبان هي "نظام مختار" من أوساط الشعب.
وادعى يوسف وفا، وهو أحد الشخصيات المقربة من دائرة زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، في اجتماع عُقد في بلخ يوم الأحد أن طالبان تولي قيمة لآراء ومشاورات الشعب في إطار "الشريعة الإسلامية".
وفي أعقاب الصراعات الأخيرة بين طالبان وباكستان، نظمت الحركة اجتماعات شعبية في عدد من الولايات، لاسيما شمال أفغانستان.
وتُجرى هذه التجمعات تحت إشراف وزارة شؤون الأقوام والقبائل التابعة لطالبان، ويشارك في الكثير منها الوزير نور الله نوري.
كما زعم يوسف وفا أنه في عهد الحكومة الأفغانية السابقة، لم يتم صياغة أي من القوانين والسياسات بناءً على الاحتياجات والمطالب الحقيقية للشعب الأفغاني.
ويصف هذا المسؤول في طالبان النظام الحالي بأنه "نابع من إرادة الشعب"، في حين أن زعيم هذه الحركة يدير البلاد ضمن هيكل غير علني ودون حضور أو ظهور رسمي في الفضاء العام للبلاد، ولا يتم نشر أي صورة أو حضور علني له في وسائل الإعلام.
وكانت طالبان قد بسطت سيطرتها على أفغانستان باستخدام القوة في شهر أغسطس 2021، وذلك في أعقاب سقوط الحكومة السابقة.
وفي الحكومة السابقة، كان هيكل السلطة يتشكل من خلال الانتخابات والتصويت المباشر للشعب، حيث شهدت أفغانستان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ومجالس الولايات.
وفي المقابل، تعتمد طالبان على آلية "البيعة" لتعيين الزعيم وتنظيم هيكل السلطة بدلاً من الانتخابات.وخلال أكثر من أربع سنوات من حكم هذه الحركة، تم استبعاد التيارات السياسية والشخصيات المنتقدة ومؤسسات المجتمع المدني من عمليات صنع القرار، وظل هيكل السلطة عملياً في يد الحلقة الحاكمة.كما فُرضت قيود واسعة النطاق على حضور النساء في التعليم والعمل، وتم إقصاؤهن بشكل ملحوظ من مختلف نواحي ومجالات الحياة الاجتماعية.