محمد محقق: طالبان تفرض ضغوطاً واسعة على الشيعة وتلغي فعلياً المذهب الجعفري

قال زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان محمد محقق، إن إدارة طالبان ألغت فعلياً رسمية المذهب الجعفري وفرضت ضغوطاً واسعة على تنفيذ الأحكام الدينية الخاصة بالشيعة، مؤكداً أن هذه الضغوط تشمل الإهانة والاعتداء على علماء الدين والتدخل في شؤون الأحوال الشخصية.
وأضاف محقق في منشور على حسابه في منصة "فيسبوك" أن هذه الإجراءات تسهم في تفاقم الانقسامات الاجتماعية داخل البلاد.
وأشار إلى أن طالبان اعتدت بالضرب والإهانة في كابل على إمام الجمعة ورجل الدين الشيعي حسين داد شريفي بسبب عقده "نكاحاً مؤقتاً" لزوجين من الشيعة، لافتاً إلى أن عشرات العلماء الشيعة تم استدعاؤهم إلى مراكز تابعة لشرطة طالبان وأُخذت منهم تعهدات بعدم إجراء عقود النكاح وفق الصيغة الشيعية الشائعة، مع التهديد بعقوبة السجن لمدة ستة أشهر في حال المخالفة.
وأضاف أن ولاية دایكندي شهدت أيضاً قضية تتعلق بزواج رجل مسن من قومية البشتون بفتاة شابة من الهزارة، حيث مارست محاكم طالبان ضغوطاً على الزوجين وأقاربهم، ما أدى إلى سجن بعض الأقارب وفرار الزوجين من المنطقة.
ووصف محقق هذه الحالات بأنها أمثلة على ما سماه الضغوط "الدينية والاجتماعية" على الهزارة والشيعة، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى زيادة التوترات الاجتماعية.
وطالب حركة طالبان باحترام خصوصية الأحوال الشخصية للشيعة والهزارة، داعياً إلى وقف التدخل في شؤونهم، ومؤكداً أن استمرار هذا النهج لن يخدم أي طرف.
وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن محتسبي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نقلوا حسين داد شريفي إلى المركز الأمني 18 في كابل واعتدوا عليه بالضرب، بسبب عقده نكاح زوجين قبل إقامة مراسم الزفاف، حيث وُصف التعامل معه بأنه كان "جسدياً ومهيناً".




