لجنة حماية الصحفيين تطالب بإلغاء دعوة طالبان إلى بروكسل

قالت لجنة حماية الصحفيين إن المفوضية الأوروبية مطالبة بإلغاء خطتها الخاصة باستضافة وفد من طالبان في بروكسل، معتبرة أن هذه الخطوة تمنح الحركة شرعية دولية رغم سجلها في قمع الحريات الإعلامية.
ووصف توم غيبسون، نائب مدير اللجنة، دعوة طالبان بأنها «أمر مخزٍ»، مشيراً إلى أن الحركة تواصل التضييق على وسائل الإعلام والصحفيين داخل أفغانستان.
وأضاف غيبسون، في تصريح أدلى به يوم الاثنين 18 مايو/أيار، أن استضافة طالبان في ظل استمرار حملات القمع والرقابة ضد الإعلام تمثل خطوة «قاسية»، وتساهم في تعزيز موقع الحركة باعتبارها طرفاً دولياً.
وأكدت لجنة حماية الصحفيين أن طالبان، منذ عودتها إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، أغلقت مؤسسات إعلامية مستقلة، واعتقلت صحفيين، وفرضت رقابة مشددة على وسائل الإعلام المحلية.
وأوضحت المنظمة أن الصحفيين الأفغان يعملون حالياً في أجواء يسودها الخوف والتهديد، بينما تحوّل جزء كبير من الإعلام المحلي إلى منصات دعائية تخدم طالبان.
وتأتي هذه المواقف في وقت تدرس فيه المفوضية الأوروبية دعوة ممثلين عن طالبان إلى بروكسل لإجراء مباحثات تتعلق بإعادة المهاجرين الأفغان المرحّلين من أوروبا.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه الاتصالات لا تعني الاعتراف الرسمي بحكومة طالبان. وقال متحدث باسم المفوضية، يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار، إن بروكسل بعثت رسالة إلى كابول لتنسيق موعد الاجتماع، موضحاً أن التواصل يجري على «مستوى فني» فقط، وأن كبار قادة طالبان لن يشاركوا في الوفد.
ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بحكومة طالبان، كما يشترط الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان لأي تعامل رسمي مع الحركة. ومع ذلك، تواصل بعض الدول الأوروبية التنسيق في ملفات الهجرة والترحيل، رغم الانتقادات التي تبديها منظمات حقوقية دولية.




