منع صانعي المحتوى في قندهار من النشر في "يوتيوب"
أفادت مصادر محلية في قندهار لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان فرضت مجدداً قيوداً على أنشطة صانعي المحتوى على منصة "يوتيوب" وإنتاج ونشر مقاطع الفيديو، في خطوة جديدة تحد من حرية المحتوى المرئي في الولاية.
ووفقاً للمصادر، فقد تم استدعاء عدد من صانعي المحتوى إلى وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان، حيث جرى منعهم من مواصلة إنتاج ونشر مقاطع الفيديو.
وأضافت المصادر أن مسؤولي الوزارة حذروا صانعي المحتوى ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي من نشر أي محتوى مرئي على المنصات الرقمية.
وقال أحد صانعي المحتوى في قندهار إنه كان ينتج مقاطع توثق المدينة والمناطق التاريخية والأسواق والتقاليد وحياة الناس، بهدف إظهار صورة عن أفغانستان بعيداً عن الحرب.
وأضاف أنه كان يشارك أيضاً في إنتاج محتوى توعوي حول قضايا اجتماعية مثل المخدرات والأمية والعادات غير المرغوب فيها.
وذكر عدد من صانعي المحتوى أن مقاطعهم كانت تحصد آلافاً بل ملايين المشاهدات، وأسهمت في التعريف بالثقافة الأفغانية والحياة اليومية، إضافة إلى كونها مصدراً للدخل للعديد منهم.
وقال أحدهم: "لقد بذلنا جهوداً لسنوات طويلة. كان يوتيوب أحد مصادر دخلنا المهمة، ولكن الآن بعد حظر صناعة الفيديو سنصبح بلا عمل فعلياً".
وأشار صناع المحتوى إلى أن القيود طُبقت حالياً في ولاية قندهار فقط، وسط تزايد معدلات البطالة في البلاد.
وكانت حركة طالبان قد فرضت في وقت سابق حظراً على نشر صور "الكائنات الحية" ضمن قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أوقفت في سياق تطبيقه أنشطة التلفزيون الحكومي وعدداً من وسائل الإعلام المحلية في عدة ولايات.
وقد أدانت منظمات دولية هذه القيود مراراً، داعية إلى احترام حرية التعبير وإعادة النظر في سياسات تقييد المحتوى الإعلامي في أفغانستان.




