الأمم المتحدة تحذر من مخاطر ترحيل اللاجئين الأفغان من أوروبا إلى أفغانستان

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، عن قلقه إزاء مقترحات أوروبية جديدة تتعلق بترحيل اللاجئين الأفغان، محذراً من أن إعادتهم إلى أفغانستان قد تعرضهم لـ"خطر جسيم" في ظل الوضع الراهن.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، قال فولكر تورك إن عمليات الترحيل إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة حركة طالبان تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية الخاصة باللاجئين وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن السياسات المقترحة في الاتحاد الأوروبي قد تقوض الضمانات الأساسية لحماية اللاجئين.
وأوضح أن النساء والأطفال، إضافة إلى موظفين سابقين في الحكومة وقوات الأمن والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني وأفراد من مجتمع الميم، يواجهون مخاطر مرتفعة عند إعادتهم إلى أفغانستان، حيث قد يتعرضون لأعمال انتقامية من قبل طالبان.
ودعا تورك الدول الأوروبية إلى الالتزام بمبدأ عدم الإعادة القسرية، مؤكداً ضرورة إجراء تقييم فردي لكل حالة قبل أي قرار ترحيل، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة وثقت ترحيل نحو 270 ألف مهاجر أفغاني منذ بداية عام 2026، معظمهم من إيران وباكستان، في حين تم ترحيل أكثر من 1.2 مليون أفغاني من إيران و150 ألفاً من باكستان خلال العام الماضي.
كما لفتت تقارير صادرة عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) ومكتب حقوق الإنسان إلى تعرض بعض العائدين لانتهاكات خطيرة، تشمل الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة.
وفي سياق متصل، أعلن البرلمان الأوروبي دعمه قراراً يدعو إلى وقف أي خطوات لتطبيع العلاقات مع حركة طالبان، كما انتقد عدد من أعضائه خطط المفوضية الأوروبية لدعوة ممثلين عن الحركة إلى بروكسل، معتبرين ذلك خطوة مثيرة للجدل.




