سجناء سابقون: التعذيب في سجون طالبان لا يزال مستمراً

قال ما لا يقل عن أربعة مصادر من سجناء سابقين لدى طالبان أو مقربين منهم لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن السجناء في مراكز الاحتجاز التابعة لطالبان يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، وتُنتزع منهم اعترافات قسرية.
مضيفين أن هذا الوضع لا يزال مستمراً في سجون طالبان.
وقال أحد السجناء السابقين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن طالبان احتجزته لمدة يوم وليلة دون أي تهمة محددة، وتعرض خلال التحقيق لتعذيب شديد.
وادعى أن عناصر طالبان يقيّدون أيدي السجناء وأرجلهم ويعصبون أعينهم، ثم يعذبونهم بالكهرباء.
وقال سجين سابق آخر من ولاية قندوز إن الاعتقالات تتم في كثير من الحالات دون إثبات الجرم، وباتهامات مثل التعاون مع المعارضين.
وأضاف أن بعض المعتقلين، بعد نقلهم إلى السجن، يتعرضون أيضاً لسوء المعاملة والتعذيب.
وتأتي هذه الروايات في وقت نُشرت فيه سابقاً تقارير عن وفاة شاب في هرات جراء التعذيب داخل مركز احتجاز تابع لطالبان.
وروى أحد أفراد أسرة سجين آخر قصة مشابهة عن سجون طالبان، وقال إن شقيقه اعتُقل وعُذب دون أن يرتكب أي جرم، وبعد إطلاق سراحه طُلب منه التجسس لصالح طالبان بين الناس.
وادعى رجل آخر، لا يزال ابنه محتجزاً لدى طالبان، أن ابنه تعرض للتعذيب خلال فترة احتجازه وأُجبر على الإدلاء باعترافات قسرية.
ورفضت هذه المصادر الكشف عن أسمائها خوفاً من التبعات الأمنية والمخاطر المحتملة عليها وعلى أسرها.
وكان المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قد نفى في وقت سابق هذه التقارير في حديث مع "أفغانستان إنترناشيونال"، مؤكداً أن التعذيب محظور، وفق قوانين طالبان، في جميع مراحل توقيف الأشخاص واحتجازهم.
غير أن هذا الادعاء من طالبان نفته أيضاً بعض السجينات السابقات. وكانت السجينة السابقة ظريفة يعقوبي قد قالت في وقت سابق إنها وزميلاتها تعرضن في سجن استخبارات طالبان لأنواع من التعذيب والاعترافات القسرية.




