شهباز شريف: السلام في أفغانستان شرط لعودة اللاجئين بكرامة

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن وجود أفغانستان آمنة ومستقرة وقادرة اقتصادياً على الصمود ضروري لعودة اللاجئين الأفغان إلى بلدهم بكرامة وإعادة إدماجهم بصورة مستدامة.
وأضاف شريف في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن باكستان تنضم إلى المجتمع الدولي في التعبير عن التضامن مع اللاجئين في أنحاء العالم.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن هذا اليوم يُحيى عالمياً لتعزيز التعاطف مع اللاجئين وزيادة الوعي بالمعاناة والصعوبات التي يتحملونها.
وأشار شريف إلى تاريخ وجود اللاجئين الأفغان في بلاده قائلاً: "بالنسبة إلى باكستان، لا يتعلق هذا الأمر بمجرد التعبير عن شعور في يوم خاص، بل يعكس التزاماً إنسانياً جسدته أمتنا عملياً على مدى نحو نصف قرن".
وأضاف أنه عقب أحداث عام 1979، لجأ ملايين المواطنين الأفغان إلى باكستان هرباً من الحرب وانعدام الأمن، وأن بلاده، رغم مواردها المحدودة، لم تفتح حدودها لهم فحسب، بل فتحت أحضانها أيضاً أمام أجيال متعاقبة منهم.
وزعم رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده، انسجاماً مع تقاليدها الإنسانية، ظلت عبر إنشاء بلدات ومخيمات، وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، واحدة من أكبر الدول المضيفة للاجئين في العالم، وأن أجيالاً عدة من العائلات الأفغانية عاشت فيها بكرامة.
وتأتي تصريحات شهباز شريف بشأن "إيواء الأفغان بكرامة" في وقت بدأت فيه الحكومة الباكستانية، منذ سبتمبر 2023، حملة واسعة لإخراج اللاجئين الأفغان غير الحاملين للوثائق قسراً، وهي حملة أدت، وفق إحصاءات إسلام آباد، إلى عودة أكثر من 2.4 مليون أفغاني إلى بلدهم حتى يونيو 2026.
كما جاءت هذه الرسالة في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسلام آباد وإدارة حركة طالبان توتراً شديداً بسبب الملفات الأمنية والهجمات الحدودية الأخيرة ووجود ملاذات لحركة طالبان باكستان في أفغانستان، فيما انهار وقف إطلاق النار بين الجانبين فعلياً.




