أكثر من 20 منظمة مدنية تطالب وزير خارجية ألمانيا بوقف التعاون مع طالبان

سلّمت أكثر من 20 منظمة مدنية رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، طالبت فيها بإنهاء تعاون ألمانيا مع حركة طالبان، والتنفيذ الكامل لالتزامات برلين تجاه قبول مواطني أفغانستان،
وسُلّمت الرسالة إلى الوزير، خلال زيارته مدينة كيل، من قبل ممثلي المنظمات الموقعة عليها.
وأعرب الموقّعون على الرسالة عن قلقهم إزاء سياسة ألمانيا تجاه حركة طالبان، مطالبين بوقف أي تعاون أو إجراء قالوا إنه قد يؤدي إلى إضفاء الشرعية على هذه الحركة.
وسلّمت الرسالة إلى وزير الخارجية الألماني كل من هيلين راك، وليني هينتسه، من مؤسسة "لا تنسوا أفغانستان"، وفرنغيس سوغند، ولاوا محمدي، من مؤسسة "مشاركة الأفغان في ولاية شليسفيغ هولشتاين"، نيابة عن المنظمات الموقعة.
وطالبت المنظمات الموقعة في الرسالة الحكومة الألمانية بالامتناع عن أي إجراء يؤدي إلى إضفاء شرعية سياسية أو دبلوماسية على حركة طالبان، وجعل حقوق الإنسان محور سياستها تجاه أفغانستان.
كما طالبت بتسريع برامج الدعم وقبول مواطني أفغانستان، خصوصاً الأشخاص المعرّضين للخطر، وتجنب الاتفاقات التي تؤدي إلى تطبيع العلاقات مع حركة طالبان أو ترحيل طالبي اللجوء، وإشراك ناشطات حقوق النساء وممثلي المجتمع المدني الأفغاني في القرارات المرتبطة بهذا البلد.
وقالت فرنغيس سوغند، الشاعرة والناشطة في مجال حقوق النساء وأحد الموقّعين على الرسالة: "في الوقت الذي يواجه فيه شعب أفغانستان المعاناة والتعذيب والملاحقة، تمنح ألمانيا، بقبول ممثلي طالبان، شرعية لهذه الحركة".
وأضافت سوغند: "كانت ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالنسبة لكثير من مواطني أفغانستان آخر أمل للخلاص من القمع والانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان، لكن يبدو الآن أن الاعتبارات السياسية تُفضّل على معاناة آلاف البشر وأرواحهم. لا يمكننا الصمت أمام هذا الوضع، ولذلك طالبنا في هذه الرسالة بإنهاء فوري لأي تعاون مع طالبان".
ورحّلت ألمانيا خلال الأشهر الماضية عشرات من طالبي اللجوء الأفغان الذين تقول برلين إن لديهم سجلات جنائية إلى أفغانستان. وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون ألمان إن برلين وطالبان تتعاونان لتسهيل هذه العملية.
وأفادت وسائل إعلام ألمانية، الأسبوع الماضي، بأنه بعد اجتماع سري بين مسؤولي هذا البلد وممثلين عن حركة طالبان، وافقت برلين على قبول ستة دبلوماسيين آخرين من هذه الحركة.
وذكرت شبكة "إن دي آر" أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه بعد أيام من المحادثات السرية بين ممثلي طالبان ومسؤولين ألمان في فندق بإسطنبول.
ويتواجد حالياً ما لا يقل عن موظفين قنصليين اثنين من طالبان في ألمانيا، يتوليان فعلياً إدارة سفارة أفغانستان في برلين وقنصلية أفغانستان في بون.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن وجود مزيد من الموظفين القنصليين ضروري لتقديم خدمات مثل إصدار جوازات السفر وتسهيل عملية إعادة المهاجرين إلى أفغانستان. وأضاف أن الحكومة الألمانية ستدقق بعناية في خلفيات هؤلاء الأشخاص قبل إصدار التأشيرات لهم.
وفي الوقت نفسه، رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الانتقادات التي تقول إن هذا التعامل سيؤدي إلى تطبيع العلاقات مع طالبان، وقال إن التعاون مع طالبان يجري فقط على المستوى الفني وفي إطار المصالح الوطنية الألمانية.
وأكد أن هذا التعاون لا يعني الاعتراف بطالبان أو تطبيع العلاقات معها.




