طالبان تسعى لحشد الشيعة في أفغانستان ضد باكستان

في ظل تصاعد التوترات الحدودية والسياسية بين طالبان وباكستان، بدأت الحركة في توظيف وسائل إعلامها الرسمية لإبراز مواقف رجال دين من الطائفة الشيعية في دعم خطابها تجاه إسلام آباد.
ونشرت قناة «حريت» التابعة لطالبان مقابلة مع جعفر صادقي، رئيس القسم الثقافي في لجنة أهل التشيع، هاجم فيها الحكومة والجيش الباكستانيين، محذراً من أن «النظام العسكري في باكستان يجب ألا يدفع الأفغان إلى نفاد صبرهم، وإلا فإنه سيواجه رداً قاسياً».
وأضاف صادقي أن «جميع مكونات الشعب الأفغاني تقف اليوم موحدة في مواجهة باكستان»، مؤكداً استعدادها لأي مواجهة عسكرية إذا اقتضى الأمر.
وفي مقابلة أخرى مع الوسيلة نفسها، قال سيد حيات الله بلخابي، نائب رئيس القسم الثقافي في لجنة أهل التشيع، إن أي اعتداء باكستاني «يمثل اعتداءً على هوية أفغانستان واسمها»، مضيفاً أن «ذلك أمر لا يمكن لأي أفغاني قبوله».
وأكد بلخابي أن جميع القوميات الأفغانية «موحدة ومستعدة للرد على أي هجوم باكستاني»، معتبراً أن الدفاع عن البلاد «واجب ديني ووطني يقع على عاتق كل أفغاني».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الشيعة والهزارة في أفغانستان، منذ سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس/آب 2021، قيوداً واسعة على ممارسة شعائرهم الدينية، إلى جانب اتهامات بإقصائهم من مؤسسات الدولة، فضلاً عن تعرضهم لسلسلة من الهجمات الإرهابية التي استهدفت تجمعاتهم وأماكن عبادتهم.




