وقال دوتي، يوم الاثنين 28 يوليو/تموز، في منشور على منصة «إكس»، إنه «فخور» بتولي هذه المسؤوليات، مؤكداً أنه سيواصل أيضاً دعم المواطنين البريطانيين الذين يحتاجون إلى المساعدة خارج المملكة المتحدة.
وانتُخب دوتي لأول مرة عضواً في مجلس العموم في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 عن دائرة كارديف الجنوبية وبينارث في ويلز، ولا يزال يمثل هذه الدائرة حتى اليوم. وقبل دخوله العمل السياسي، عمل في منظمات إنسانية وتنموية، من بينها «وورلد فيجن» و«أوكسفام»، كما عمل مع الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ومع إسناد ملف أفغانستان إليه، سيتولى دوتي الإشراف السياسي على متابعة وتنسيق سياسة المملكة المتحدة تجاه أفغانستان. ويشمل ذلك الإشراف على موقف لندن من حركة طالبان، والتواصل الدبلوماسي مع دول المنطقة وحلفاء بريطانيا، والرد على استفسارات البرلمان بشأن التطورات في أفغانستان.
كما سيشارك في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمساعدات الإنسانية وبرامج التنمية البريطانية المخصصة لأفغانستان. كذلك ستندرج العقوبات المفروضة على الأفراد والكيانات المرتبطة بحركة طالبان ضمن نطاق مسؤولياته، بعد أن أُسند إليه أيضاً ملف العقوبات.
وسيتولى كذلك الإشراف السياسي على الشؤون القنصلية المتعلقة بالمواطنين البريطانيين في أفغانستان، إضافة إلى التعامل مع أي أزمات محتملة مرتبطة بهذا البلد.
ردود فعل شخصيات أفغانية
دعا مجيب الرحمن رحيمي، المسؤول السابق في الحكومة الأفغانية، ستيفن دوتي إلى أن تستند سياسة بريطانيا تجاه طالبان إلى المبادئ، وحقوق الإنسان، وحريات الشعب الأفغاني، ولا سيما النساء والفتيات.
وأكد أن المملكة المتحدة دفعت ثمناً باهظاً، من حيث الموارد والأرواح، دعماً للأمن والديمقراطية والحقوق الأساسية في أفغانستان، مشدداً على أن هذا الاستثمار لا ينبغي أن ينتهي إلى الصمت أو المساومة مع ما وصفه بـ«النظام القمعي». كما دعا الحكومة البريطانية إلى الوقوف إلى جانب القوى الديمقراطية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنساء، وأنصار إقامة نظام سياسي شرعي وشامل وممثل للشعب الأفغاني.
من جانبه، كتب الصحفي الأفغاني لطف الله نجفي زاده أن المملكة المتحدة لا تزال من أبرز الجهات المانحة لأفغانستان، معتبراً أنه مع اقتراب الذكرى الخامسة لسيطرة طالبان والذكرى الخامسة والعشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، فقد حان الوقت لإعادة تقييم النهج الدولي تجاه أفغانستان.
أما فوزية كوفي، العضو السابقة في مجلس النواب الأفغاني، فوصفت تعيين دوتي بأنه يأتي في «مرحلة حساسة»، مؤكدة أن أفغانستان والمنطقة تواجهان تحديات متعددة الأبعاد.
ورغم مسؤولياته الجديدة، فإن ستيفن دوتي ليس صاحب القرار الوحيد في رسم سياسة المملكة المتحدة تجاه أفغانستان، إذ تُتخذ القرارات النهائية بالتنسيق مع وزير الخارجية، ومجلس الوزراء، وسائر المؤسسات الحكومية.
كما أن قضايا اللجوء والإقامة والتأشيرات وترحيل الأفغان تقع في المقام الأول ضمن اختصاص وزارة الداخلية البريطانية، في حين يقتصر دور وزارة الخارجية على الجوانب القنصلية والسياسة الخارجية ذات الصلة بهذه الملفات.