وقال إن كل من لا يعمل ضد المصالح الوطنية لأفغانستان يمكنه العيش بحرية داخل البلاد.
ووصل حقاني إلى بنجشير، الخميس 20 أغسطس/آب، قبل أن يتوجه إلى باميان، الجمعة 21 أغسطس/آب. وقال إن طالبان «لا تعارض كرامة أحد»، مؤكداً أن الحركة التزمت بما وصفه بـ«العفو العام» منذ اتفاق الدوحة.
وتعد هذه الزيارة الثانية لحقاني إلى باميان خلال السنوات الخمس الماضية. وكان قد زار الولاية في سبتمبر/أيلول 2023، ودعا حينها محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، وكريم خليلي، زعيم حزب الوحدة الإسلامية، إلى العودة إلى البلاد.
وخلال كلمة ألقاها، الجمعة، في مسجد مقر ولاية باميان، دعا حقاني الشخصيات الأفغانية المقيمة في الخارج إلى العودة، قائلاً إن أفغانستان «وطنهم وبيتهم». وأضاف أن طالبان لا تسعى، بحسب قوله، إلى تصفية حسابات شخصية مع معارضيها بعد إعلان «العفو العام».
وأوضح وزير الداخلية في حكومة طالبان أن الحركة تعارض من وصفهم بمن «يقفون ضد أفغانستان ومصالحها الإسلامية والوطنية، أو يسعون إلى تقويض الأمن».
تأكيد «الحقوق المشروعة» للهزارة
وأكد حقاني ضرورة تلبية ما وصفها بالمطالب المشروعة لأبناء قومية الهزارة، قائلاً إن أفغانستان ملك لجميع مواطنيها.
وشدد على أهمية الحفاظ على الوحدة الاجتماعية، مضيفاً أن الخلافات القائمة لا ينبغي أن تحول دون وحدة الأفغان، وأن تعزيز التماسك الاجتماعي يصب في مصلحة النظام والشعب.
كما أعرب عن تقديره للهزارة والشيعة في باميان ودايكندي ومناطق أخرى من أفغانستان.
وعود بإصلاح المشكلات
وقال حقاني إن بعض المشكلات «الجزئية والفرعية» قد تكون موجودة، لكنه تعهد بمعالجتها تدريجياً، داعياً إلى التحلي بالصبر لتجنب العودة إلى أزمات الماضي.
وأضاف أنه لا ينبغي لأي مواطن أن يشعر بأنه غريب في بلده، وأن طالبان ستعمل، في حدود إمكاناتها، على تلبية المطالب والاحتياجات التي وصفها بالمشروعة.
وأشار حقاني إلى أن توجيهات زعيم طالبان تركز على «الوحدة والتماسك والطاعة»، موضحاً أن المقصود بالطاعة، بحسب قوله، ليس أفراد حكومة طالبان وحدهم، بل وحدة المجتمع أيضاً. وأضاف أن وحدة الأفغان من شأنها منع أي جهة خارجية من زعزعة أمن البلاد أو تعريضها للتهديدات.
وتأتي تصريحات حقاني في وقت يقول فيه معارضو طالبان إن الحركة تطالبهم بـ«البيعة»، مؤكدين أنهم غير مستعدين للعيش تحت حكمها من دون توفير أرضية للمفاوضات وإطلاق حوار وطني. كما شددت شخصيات سياسية معارضة خلال الأيام الأخيرة على ضرورة الحوار والتوصل إلى حل سياسي.
في المقابل، قال وزير الخارجية في حكومة طالبان، أمير خان متقي، مؤخراً إنه لم تعد هناك حاجة إلى إجراء مفاوضات مع المعارضين، معتبراً أنه لا توجد في أفغانستان مشكلة تستدعي إطلاق عملية تفاوض جديدة.
وكان محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، قد رد في وقت سابق على دعوة مماثلة من حقاني، قائلاً إن أزمة أفغانستان تحتاج إلى حل جذري، وإنه لا يستطيع العودة بناءً على ما وصفها بـ«مقترحات بسيطة».