وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام تابعة لطالبان، يظهر جثته وهو ممسك بسلاحه، ما يشير بحسب قولهم، إلى أنه واصل القتال حتى اللحظات الأخيرة ولم يلق سلاحه.
وقُتل ميرويس خان، الأحد، بعد أيام من نشره مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن فيه وجوده في جبال هندوكوش ومواصلته القتال ضد طالبان.
وميرويس خان هو ابن شقيقة صالح محمد ريغستاني، القائد العام للعمليات العسكرية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية.
ونشرت وسائل إعلام تابعة لطالبان مقطع فيديو يظهر جثة ميرويس خان وبيده بندقية. وأشاد عدد من معارضي طالبان بصموده، فيما وصفه بعض أنصار الحركة بأنه "قائد المتمردين"، ورحبوا بمقتله.
ردود فعل معارضي طالبان
وقال خالد أميري، أحد كبار قادة جبهة المقاومة الوطنية، تعليقاً على مقتل ميرويس خان: "إن استشهاد خيرة أبناء هذا الوطن دليل واضح على عدالة قضيتنا والتزامنا الذي لا رجعة عنه بتحقيق الحرية. رحم الله الشهيد ميرويس وجميع شهداء طريق الحرية، وخلّد ذكراهم".
وكتب مختار أندرابي، أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه الدماء ستجعل شجرة الحرية أكثر قوة، وستعزز إرادة الشعب الصلبة في مواجهة العدو.
كما قدم حامد سيفي، المسؤول في جبهة نهضة الحرية والعدالة، تعازيه إلى رفاق ميرويس خان، داعياً بالرحمة والمغفرة له ولغيره من قتلى الجبهة.
وقال منيب أميري، أحد كبار قادة جبهة المقاومة الوطنية، إن مقتل القادة لا ينهي النضال من أجل الحرية، بل يزيد عزيمة قوات المقاومة وإصرارها على مواصلة هذا الطريق، واصفاً ما حدث بأنه "بداية جديدة لمواصلة هذا الطريق".
من جانبها، قالت النائبة السابقة في البرلمان الأفغاني فوزية كوفي إن الحرب أودت بحياة كثير من أبناء الشعب الأفغاني وتركت أمهات كثيرات ثكالى. وأضافت أن التضحيات المقدمة في سبيل الحرية والدفاع عن عزة النساء الأفغانيات وكرامتهن الإنسانية تذكّر بالأهداف التي تقوم عليها هذه النضالات.
وكتبت زهرة كاظمي، إحدى مستخدمات مواقع التواصل الاجتماعي، أن دماء الذين يناضلون من أجل العدالة والحرية والدفاع عن الكرامة الإنسانية تمثل شاهداً على صمود وإرادة شعب عاش، بحسب تعبيرها، أكثر من خمس سنوات تحت وطأة الظلم والرعب.
واعتبر آثار حكيمي، وهو من الشخصيات المعارضة لطالبان، مقتل ميرويس خان خسارة للشعب الأفغاني، واصفاً إياه بأنه أحد أبناء البلاد الشجعان.
ترحيب أنصار طالبان
في المقابل، رحب عدد من أنصار طالبان بمقتل القائد المرتبط بجبهة المقاومة الوطنية. وكتب هارون أبو ياسر، وهو ناشط إعلامي مؤيد لطالبان، أن ميرويس خان، الذي وصفه بأنه أحد العناصر المهمة في جبهة المقاومة، قُتل في منطقة بريان أثناء توجهه إلى أندراب، ولم يتمكن من تحقيق هدفه.
كما علق أبو طيب قندوزي، وهو ناشط إعلامي آخر مؤيد لطالبان يستخدم اسماً مستعاراً، على مقتله عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي.
تضارب المعلومات بشأن مكان مقتله
ونشرت وسائل إعلام مؤيدة لطالبان معلومات متضاربة بشأن مكان مقتل ميرويس خان، إذ ذكرت بعضها أنه قُتل في منطقة أندراب بولاية بغلان، بينما أشارت مصادر أخرى إلى وقوع الحادث في ولاية بنجشير.
وذكرت صفحة "سريجه" أن ميرويس خان قُتل بعد خمس سنوات من الصمود في مقر عائلته بمنطقة بارنده.
وقال مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، استناداً إلى الفيديو المتداول لجثته، إنه واصل القتال حتى اللحظة الأخيرة ورفض تسليم سلاحه إلى طالبان.
وأشاد بشير باران، أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بصمود ميرويس خان، وكتب باللغة البشتوية: "المقاومة حتى آخر رصاصة، والإصبع على الزناد، في مواجهة عدو الأرض والعرض".
وأضاف، في إشارة إلى بنجشير، أن أبناء هذه الأرض يضحون بأرواحهم كل يوم، وأن ميرويس خان انضم إلى قائمة الذين قُتلوا في هذا الطريق.
ولم تصدر جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية أو زعيمها أحمد مسعود، حتى الآن، أي تصريحات رسمية بشأن مقتل ميرويس خان.