واعتبرت أن نقص التمويل وغياب الوعي لدى مؤسسات التمويل من أبرز أسباب عدم المساواة بين المخرجات والمخرجين.
وأضافت سادات، التي تقيم حالياً في ألمانيا، خلال جلسة ناقشت مستقبل السينما النسائية، أن التمييز ضد النساء يبدأ منذ مراحل تطوير الأفلام وتأمين تمويلها.
وعُقدت الجلسة ضمن فعاليات مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، بمشاركة المخرجة الصربية يلينا ماكسيموفيتش.
وتطرقت سادات إلى العقبات التي تواجه صناعة الأفلام في أفغانستان، قائلة: «هناك مافيا ثقافية تتألف من مجموعة من الرجال المسنين، لا يمكنكِ أبداً، بصفتك امرأة، أن تصبحي جزءاً منها».
وأضافت أن النساء يضطررن إلى الخضوع وتقديم التنازلات للحصول على فرص وامتيازات متكافئة مع الرجال.
وقالت المخرجة الأفغانية إنها اختارت التعاون مع صناعة السينما الأوروبية لمواصلة نشاطها السينمائي. لكنها أشارت إلى أن النساء يواجهن أيضاً أوجه عدم مساواة في نظام تمويل السينما في أوروبا.
وأضافت سادات: «صناعة الأفلام في أفغانستان جريمة. الوضع في أوروبا ليس بهذه القسوة، لكن التمييز متجذر وأساسي، وهو جزء من النظام نفسه».
وكانت شهربانو سادات، التي شاركت هذا العام عضواً في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي، قد انتقدت ضعف تمثيل النساء في هذه المسابقة.
وقالت إنه من بين 20 فيلماً عُرضت في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية، لم يكن هناك سوى فيلم واحد من إخراج امرأة. وقد فاز هذا الفيلم، الذي يحمل عنوان «المرأة المجهولة» ومن إخراج مي الطوخي، بالجائزة الكبرى للمهرجان، وهي الأسد الذهبي.
وأوضحت سادات أن بعض الأفلام التي أخرجها رجال، والمشاركة في المسابقة، كانت منخفضة الجودة، في حين تخضع أعمال المخرجات لمعايير تقييم أكثر صرامة.
وقالت: «لا يُسمح للمخرجات بصنع أفلام سيئة».
وترى سادات أن المخرجات يجب أن يحصلن، مثل الرجال، على فرصة التجربة وحتى ارتكاب الأخطاء. وأضافت أن توقع الكمال من النساء يفرض ضغوطاً إضافية على مسيرتهن المهنية.
وكان فيلم سادات الأحدث، «لا يوجد رجال صالحون»، قد افتتح الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي، قبل أن يُعرض لاحقاً في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي.
وتطرقت سادات خلال الجلسة إلى الأوضاع في أفغانستان، قائلة: «نحن قادمون من بلد مزقته الحرب، وشعبنا منشغل تماماً بالبقاء على قيد الحياة. نحن لا نفكر في المستقبل، بل نفكر في الحاضر».
وأضافت أن التغيير يمكن أن يبدأ بخطوات صغيرة، وأنه لا ينبغي انتظار التحولات الكبرى. وأوضحت أن هذه التغييرات تتشكل تدريجياً وعلى مدى فترة طويلة.