وجاءت تصريحات فيركونن رداً على كلمة بكتاش سياوش أمام البرلمان الأوروبي.
واتهم بكتاش سياوش، النائب السابق في البرلمان الأفغاني، يوم الخميس، خلال الجلسة، الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي باتباع «معايير مزدوجة» تجاه أفغانستان، مطالباً بالاعتراف بمفهوم الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع طالبان، وإدراج الحركة على قائمة المنظمات الإرهابية.
وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعم النساء في أفغانستان، وينتقد باستمرار سياسات طالبان تجاه النساء والفتيات. وأضافت أن انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما أوضاع النساء الأفغانيات، تمثل أحد أبرز مصادر القلق لدى بروكسل.
وأوضحت فيركونن خلال الجلسة أن الاتحاد الأوروبي، رغم مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان، لم يعترف بطالبان. وقالت إن الاتحاد أبقى على بعثته الرسمية في كابل ليتمكن من متابعة الأوضاع في أفغانستان عن كثب.
وأضافت أن وجود الاتحاد الأوروبي في كابل لا يعني تأييد طالبان أو الاعتراف بها، بل يهدف إلى التواصل مع مختلف فئات المجتمع الأفغاني والاستماع إلى آرائهم، ولا سيما النساء.
ووصفت فيركونن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان بأنها «انتهاك ممنهج لحقوق الإنسان»، وقالت إن سياسة الاتحاد الأوروبي تقوم على التعامل مع طالبان، لكن هذا التعامل لا ينبغي تفسيره على أنه اعتراف بحكومتها. وأكدت أن التواصل مع الحركة يتيح للاتحاد متابعة قضايا من بينها تشكيل حكومة شاملة، ومكافحة المخدرات، والتصدي للإرهاب.
كما أشارت المسؤولة الأوروبية إلى النقاشات الجارية بشأن استخدام مصطلح «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي» لوصف الوضع في أفغانستان، موضحة أن الاتحاد الأوروبي لا يستخدم هذا المصطلح في الوقت الراهن.
وقالت فيركونن: «نستخدم مصطلح الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي لوصف سلوك طالبان تجاه النساء، لكننا مهتمون بالنقاشات القانونية والسياسية المتعلقة بمفهوم الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي، ونتابع هذا الموضوع».
وأضافت أنه من المقرر عقد اجتماعات قريباً في الأمم المتحدة بنيويورك بشأن الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان، على أن تشمل المناقشات أيضاً قضية الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي.
وأكدت نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية أنه إذا تقرر مستقبلاً اتخاذ خطوة نحو الاعتراف بطالبان، فلا بد أولاً من تحقيق تقدم جوهري وقابل للقياس في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان. وقالت إن مكافحة الإرهاب والمخدرات ستكون أيضاً من الشروط الأساسية في هذا السياق.
وفي جانب آخر من تصريحاتها، أشارت فيركونن إلى الجهود الرامية إلى إنشاء آلية تحقيق مستقلة بشأن أفغانستان، وقالت إن الاتحاد الأوروبي خصص تمويلاً لدعم إنشاء هذه الآلية.
وأضافت أن توفير مزيد من الموارد المالية من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول أخرى من شأنه أن يسهم في تعزيز المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان.
ورداً على مطالبة بكتاش سياوش بإدراج طالبان على قائمة المنظمات الإرهابية، قالت المسؤولة الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي لا يصنف طالبان حالياً منظمة إرهابية. وأوضحت أن اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب استكمال إجراءات قانونية محددة وصدور قرار عن الجهات المختصة في الدول الأعضاء أو الدول الشريكة.
وفي الوقت نفسه، أشارت فيركونن إلى أن الاتحاد الأوروبي يطبق عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على أفراد وكيانات مرتبطة بالإرهاب في أفغانستان، كما أدرج خمسة أشخاص على قائمة العقوبات الخاصة بحقوق الإنسان، بسبب دورهم في الانتهاكات الجسيمة لحقوق النساء والفتيات الأفغانيات.