طالبان تعلن إعادة فتح معبر خرلاچي في بكتيا لعودة اللاجئين

أفادت السلطات المحلية التابعة لطالبان في ولاية بكتيا أن معبر خرلاچي الحدودي بين أفغانستان وباكستان سيُعاد فتحه قريبًا لتسهيل عودة اللاجئين الأفغان.

أفادت السلطات المحلية التابعة لطالبان في ولاية بكتيا أن معبر خرلاچي الحدودي بين أفغانستان وباكستان سيُعاد فتحه قريبًا لتسهيل عودة اللاجئين الأفغان.
ونقلت إذاعة «أوميد»، المقربة من طالبان، يوم الأربعاء 22 يناير 2026 عن المسؤولين المحليين قولهم إن إعادة فتح المعبر تهدف لتوفير التسهيلات وتقليل المسافة أمام العائدين. وأضافت الإذاعة أن الأعمال التحضيرية لتجهيز المعبر مستمرة.
ويقع معبر خرلاچي على طول الحدود بين أفغانستان وباكستان في مديرية دندپتان بولاية بكتيا، ويُعد أحد 18 نقطة حدودية تربط بين البلدين، حيث يتم تنظيم التجارة من خلاله وفق اتفاقية ثنائية وُقعت عام 2010.
وأشار التقرير إلى أن إغلاق المعابر بين أفغانستان وباكستان أدى إلى خسائر مالية كبيرة للباعة الأفغان والباكستانيين على حد سواء.
وكانت الحدود مغلقة منذ 9 أكتوبر 2025 بعد غارة جوية باكستانية على كابل واندلاع اشتباكات حدودية بين طالبان والقوات الباكستانية. ويُذكر أن جميع الطرق التجارية والعبور مغلقة حاليًا، باستثناء معبري تورخم وسبين بولدك اللذين يفتحان مؤقتًا لأغراض ترحيل اللاجئين الأفغان.






أعلنت الأمم المتحدة أن بريطانيا ستقدم 8 ملايين جنيه إسترليني لصالح اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، لدعم جهود مواجهة سوء التغذية بين الأطفال والأمهات في أفغانستان.
وقالت منظمة اليونيسف، في بيان يوم الأربعاء 22 يناير 2026، إن هذه المساعدة تُعد قيمة جدًا، وستمكّن من تقديم الدعم في ظل الأرقام الأخيرة التي تشير إلى أن نحو 3.7 ملايين طفل دون سن الخامسة في أفغانستان يعانون من سوء التغذية.
وأضافت المنظمة أن نحو 942 ألف طفل منهم يعانون من سوء التغذية الحاد، حوالي 80 بالمئة منهم تحت سن الثانية. كما يُتوقع أن يواجه نحو 1.2 مليون امرأة حامل ومرضعة سوء تغذية حاد خلال عام 2026.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعرب سابقًا عن قلقه من تفاقم الجوع في فصل الشتاء في أفغانستان، محذرًا من أن سوء تغذية الأطفال يصل إلى ذروته في هذه الفترة.
وقال جان إيليف، رئيس برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان: «يجب توفير الموارد الغذائية للأسر المحتاجة قبل أن تُغلق الطرق في المناطق النائية بسبب الثلوج الكثيفة». وأضاف: «يمكننا منع سوء تغذية الأطفال، وهي ظاهرة تصل عادة إلى ذروتها في هذه الفترة من العام».
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن أفغانستان تحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث سوء التغذية الحاد بين الأطفال، كما أن شخصًا واحدًا من كل ثلاثة أشخاص في البلاد يعاني من الجوع.

رأى أنور الحق احدي، وزير المالية الأفغاني السابق، أن الظروف اللازمة لجذب الاستثمار في أفغانستان غير متوفرة، رغم محاولات طالبان تشجيع المستثمرين.
وأوضح احدي أن غياب الحماية القانونية وعدم توفر كادر اقتصادي متخصص في المؤسسات الحكومية التي يسيطر عليها ملاويو طالبان يعرقل الاستثمار.
وفي حديثه مع قناة «أفغانستان إنترناشيونال»، قال احدي: «لا توجد حماية أو ضمانات للمستثمرين، ولا قانون واضح ولا كوادر مهنية، لذلك فإن آفاق الاقتصاد الأفغاني ليست إيجابية».
وأضاف أن بعض المشاريع الاقتصادية الصغيرة تنفذ، لكن الاستثمار الكبير محفوف بالمخاطر. وأشار إلى غياب القوانين في ظل حكم طالبان، الذي يعتمد بشكل رئيسي على أوامر الزعيم: «عندما لا يكون للدولة دستور، فما القانون الذي يمكن أن يكون موجودًا؟».
وأوضح احدي أن الضغوط والعزلة الدولية، وقطع التعاملات المصرفية لأفغانستان مع العالم، وتجميد أصول البنك المركزي، وسياسات طالبان الاقتصادية، ضيّقت مساحة الاستثمار في البلاد.
وتأمل طالبان في جذب المستثمرين عبر التركيز على الأمن وسياسة اقتصادية محددة، إلا أن النظام يخضع للعقوبات الدولية. وفي المقابل، أكد احدي أن طالبان تعاني من نقص الكوادر المتخصصة بعد هجرة أغلب الكوادر المهنية الأفغانية.
وقال: «من غير المقبول لمتخصص أن يقوم بالمهمة بينما يكون المشرف عليه ملا، مولوي، قاري أو حافظ قرآن». وأضاف أن الكوادر قد تتحمل الوضع مؤقتًا، لكنه غير مستدام على المدى الطويل.
كما تناول احدي مسألة توقف التجارة والعبور مع باكستان، واعتبر استخدام إسلام آباد للطرق التجارية والسياسية «غير عادل». وأوضح أن أفغانستان تتحمل أكبر الخسائر نتيجة توقف التجارة مع باكستان، وأن البدائل عبر إيران وآسيا الوسطى مرتفعة التكاليف ولا تعود بالفائدة على البلاد، بينما الطريق الباكستاني أكثر جدوى اقتصاديًا.
ووصف احدي التوترات والصدامات الحالية بين طالبان وباكستان بأنها «غير عقلانية وغير مسؤولة»، مشيرًا إلى أن استمرارها يضر بكلا الطرفين.

ذكرت مصادر مطلعة، يوم الأربعاء 22 يناير، لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» أن جعفر مهدوي، النائب السابق في البرلمان الأفغاني وأحد أبرز الشخصيات السياسية من أبناء الهزارة، التقى مؤخرًا بعدد من قادة المعارضة السياسية لطالبان في تركيا.
ويبدو أن هذه الزيارة تمت بموافقة إدارة طالبان. وأوضحت المصادر أن مهدوي سافر على الأرجح بموافقة طالبان للبحث في سبل عودة القادة السياسيين إلى أفغانستان وفتح قنوات للحوار معهم.
وأشار التقرير إلى أن مهدوي التقى خلال هذه الجولة بعدد من الشخصيات السياسية في المنفى، من بينهم: عبد الرب سيّاف، كريم خلیلي، عبد الرشيد دوستم، محمد محقق، مير رحمان رحماني، الرئيس السابق للبرلمان، الماس زاهد، النائب السابق في البرلمان، إضافة إلى عدد آخر من السياسيين المعارضين.
ويُعد هذا اللقاء الجولة الأخيرة في سلسلة زيارات لمهدوي إلى تركيا، حيث يقيم معظم القادة التقليديين المعارضين لطالبان.
وأوضحت المصادر أن إدارة طالبان بدأت تدرك أكثر من أي وقت مضى ضرورة الحوار مع الشخصيات والتيارات السياسية الأفغانية، مشيرة إلى أن الجماعة تشعر بالقلق من أن يؤدي توتر علاقاتها مع باكستان إلى تعزيز تعاون معارضيها السياسيين مع إسلام آباد.
وتمت هذه المحادثات بسرية تامة، ولم يُكشف عن تفاصيل محتواها. ولم يتضح بعد ما إذا كان مهدوي ينقل رسالة محددة من أي مسؤول أو جهة داخل طالبان إلى المعارضين، لكن وزير الداخلية طالبان، سراج الدين حقاني، قال مؤخرًا إن «أفغانستان هي أرض المجالس والحوار، وأن المشكلات المتبقية من فترة الاحتلال يمكن حلها من خلال التفاوض».

نشرت سفارة طالبان في باكستان صورة للقاء أحمد شکیب، سفير طالبان، مع ريتشارد لنزي، المبعوث البريطاني الخاص لأفغانستان، لكن الصورة حُذفت منها ريتشيل سميث، الدبلوماسية البريطانية التي كانت تقف بجانب لنزي.
وتشغل سميث منصبًا في قسم شؤون أفغانستان بوزارة الخارجية البريطانية، وغالبًا ما تشارك في اجتماعات المبعوث البريطاني.
ويحظر نظام طالبان عمل النساء في العديد من الإدارات الحكومية والمؤسسات الخاصة، ومع ذلك يضطر مسؤولو الجماعة للاجتماع مع الدبلوماسيات الأجنبيات في كابل ودول أخرى.
ونشرت سفارة طالبان في إسلام آباد، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، خبر لقاء أحمد شکیب مع ريتشارد لنزي، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا الأمنية في المنطقة. كما ناقش المبعوث البريطاني تأثير سياسات طالبان على النساء والفتيات الأفغانيات.
ولم تشر طالبان في بيانها حول اللقاء إلى أي حوار حول وضع النساء في أفغانستان. وأثار اللقاء انتقادات من بعض الشخصيات البارزة في أفغانستان، من بينهم فوزية كوفي، الناشطة في مجال حقوق النساء، التي علقت قائلة: «الدبلوماسيون الأجانب يعرضون لقاءاتهم مع طالبان بسهولة، لكنهم يترددون في دعم النساء والفتيات الأفغانيات أو التواصل مع شخصيات غير طالبان. هذا ليس حيادًا، بل تصرف مختلف مبني على المصالح السياسية».
وليس هذا أول مرة تقوم فيها طالبان بحذف صور النساء. ففي وقت سابق، نشرت وكالة باختر، التابعة لإدارة طالبان، تقريرًا في شهر سبتمبر 2025 حول استقالة بعض أعضاء حكومة هولندا، حُذفت فيه صور الوزيرات وأُبقي فقط على وجوه الرجال.
ويعمل عدد قليل من الدول والمنظمات في أفغانستان عبر بعثات تمثلها رسميًا. وقد التقت ورونيكا بوسكوفيتش پوهار، القائم بأعمال الاتحاد الأوروبي في أفغانستان، بمسؤولي طالبان في السابق، كما تم تعيين جورجيت غانيون مؤخرًا نائبًا للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان، وقد التقت كذلك بمسؤولي طالبان.

حذّر وزير الدفاع الباكستاني، خواجه آصف، من أن بلاده تواجه خطر هجوم مشترك محتمل من أفغانستان والهند. وأكد أن أفغانستان، رغم ظهورها كصديق لباكستان تحت حكم طالبان، تُعد في الواقع خصمًا لهذا البلد.
وفي مقابلة مع قناة «جيو نيوز» يوم الأربعاء الموافق 22 ينایر، قال خواجه آصف رداً على سؤال حول احتمال حدوث هجوم مشترك من الهند وأفغانستان: «لا شك في ذلك».
وأضاف الوزير أن أفغانستان والهند ليستا صادقتين مع باكستان، وأنهما في الواقع تعملان ضدها. كما شدد على أن الأراضي الأفغانية تُستخدم من قبل أعداء باكستان، وقال مخاطبًا المراسل: «إذا لا سمح الله أُطلقت النار على أحد من منزلك أو منزلي، ألن يُعدّ ذلك عملاً عدائيًا؟».
وتدّعي إسلام آباد أن المسلحين المعارضين لها يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات على باكستان، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات باستمرار.
وأكد خواجه آصف أن التهديد المشترك من الهند وأفغانستان يجب أن يُدرج ضمن خطط الدفاع الوطني لباكستان، مضيفًا: «نحن نقع في منطقة حساسة جدًا، واسم هذه المنطقة هو أفغانستان والهند؛ فهما أعداؤنا، حتى وإن بدا أنهم أصدقاء أو إخوة».
وتأتي هذه التصريحات بعد شهر من تراجع حدة التصريحات بين مسؤولي طالبان وباكستان، وأسبوع من بدء عمل كبير دبلوماسيي طالبان في نيودلهي.
واتهمت باكستان الهند وطالبان بدعم حركة طالبان باكستان والمسلحين البلوش، وادعت أن الهند تقدم أموالًا لطالبان لدعم الجماعات المعارضة في باكستان، فيما تتهم طالبان باكستان بدعم تنظيم داعش.
كما شهدت علاقات طالبان مع الهند تحسنًا في الأشهر الأخيرة، حيث بدأ القائم بالأعمال لطالبان في نيودلهي عمله الأسبوع الماضي للمرة الأولى. وتتوقع طالبان أن تُعوَّض السلع الباكستانية، خصوصًا الأدوية، بالمنتجات الهندية.
وأشار خواجه آصف إلى أن طالبان الأفغانية لم تفِ بالتوقعات الأمنية لباكستان، وأن توسع علاقاتها مع نيودلهي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الباكستاني.