المبعوث الصيني يبحث في إسلام آباد تهديدات الجماعات المسلحة

بحث محمد صادق، الممثل الخاص لباكستان لشؤون أفغانستان، مع يو شياويونغ، الممثل الخاص للصين لشؤون أفغانستان، التهديدات التي تشكلها حركة طالبان باكستان والمسلحون الإيغور.

بحث محمد صادق، الممثل الخاص لباكستان لشؤون أفغانستان، مع يو شياويونغ، الممثل الخاص للصين لشؤون أفغانستان، التهديدات التي تشكلها حركة طالبان باكستان والمسلحون الإيغور.
وتقول كل من باكستان والصين إن هذه الجماعات تجد ملاذاً في أفغانستان، فيما تنفي طالبان هذه الاتهامات.
وكان يو شياويونغ قد توجه إلى إسلام آباد بعد زيارة إلى كابل. وكتب صادق، يوم الخميس، على منصة إكس أنه عقد لقاءً مطولاً مع نظيره الصيني.
وقال: «ناقشنا خلال الاجتماع التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية مثل حركة طالبان باكستان والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية على باكستان والصين على التوالي».
وأضاف أن الجانبين اتفقا أيضاً على ضرورة تعزيز الجهود المشتركة لضمان السلام والاستقرار المستدامين.
وأعربت الصين عن قلقها من وجود عناصر الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية في أفغانستان، فيما تقول باكستان مراراً إن حركة طالبان باكستان تستخدم الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضدها.
وبسبب ما تصفه بالتهديدات القادمة من أفغانستان، نفذت باكستان ضربات جوية داخل الأراضي الأفغانية، كما دخل الطرفان في مواجهات عسكرية واسعة.
وخلال زيارته إلى كابول، التقى المبعوث الصيني وزيري الخارجية والتجارة في حكومة طالبان. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن ممثلها الخاص يسعى إلى تسهيل الحوار والمفاوضات بين طالبان وباكستان.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن الرئيس الصيني شي جين بينغ دعا في رسالة إلى رئيس وزراء باكستان إلى خفض التوتر ووقف إطلاق النار.





تخوض إيران حرباً شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومنذ سنوات، راهن النظام في إيران على دعم حلفائه الإقليميين، ومن بينهم روسيا والصين، لكن هل استطاعت روسيا فعلاً تلبية توقعات إيران ومساندتها في هذه المرحلة الصعبة؟
ذكرت وكالة "بلومبرغ" في تقرير أن الظروف الراهنة وضعت العلاقات بين طهران وموسكو أمام اختبار حقيقي، وبحسب التقرير، اقتربت طهران وموسكو تدريجياً من بعضهما خلال السنوات الأخيرة، إلا أن علاقاتهما لا تزال معقدة ومحدودة.
فروسيا وإيران ليستا شريكين طبيعيين، وحتى عام 2022 كان كل منهما ينظر إلى الآخر بقدر من الشك. غير أن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا فتح مساراً جديداً للتعاون بين البلدين. ويستند هذا التعاون ليس إلى قيم مشتركة، بل إلى مواجهة عدو مشترك هو الغرب.
ووفقاً للتقرير، كانت إيران تأمل خلال السنوات الأربع الماضية أن تساعدها موسكو في تحديث ترسانتها العسكرية، لكن ذلك لم يتحقق. فقد امتنعت روسيا عن تزويد إيران بمعدات متقدمة مثل صواريخ إس-400 ومقاتلات سوخوي-35.
والآن تحتاج إيران إلى المساعدة الروسية أكثر من أي وقت مضى، غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مضطر إلى التحرك بحذر كي لا يثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأمل روسيا أن تحقق أهدافها العسكرية من خلال الضغوط الأميركية على أوكرانيا. إذ يدعم ترامب الواقع الميداني الجديد على جبهات الحرب، حيث تسيطر روسيا على نحو 20٪ من أراضي أوكرانيا، كما يطالب كييف بتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى السلام، لأن واشنطن ترى أن أوكرانيا غير قادرة على استعادة الأراضي التي خسرتها لصالح روسيا.
خلفية العلاقات الروسية الإيرانية
كانت العلاقات التاريخية بين روسيا وإيران معقدة ومتوترة. فقد دخلت الإمبراطوريتان الروسية والإيرانية في القرن السابع عشر في مواجهات متكررة، وفي ثمانينيات القرن الماضي دعمت إيران المجاهدين الأفغان، وهي جماعات كانت تقاتل الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.
وباعت روسيا لإيران تكنولوجيا نووية للأغراض المدنية، غير أن المخاوف من سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي دفعت موسكو عام 2015، إلى جانب الدول الغربية، إلى الضغط على إيران للحد من برنامجها النووي.
وتقارب البلدان أكثر بعد تدخل روسيا في الحرب الأهلية السورية عام 2015، حيث تعاونا في الحفاظ على نظام بشار الأسد. كما أدى اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى تعزيز العلاقات بين موسكو وطهران بصورة أكبر.
حرب أوكرانيا وتقارب إيران وروسيا
بحسب تقرير بلومبرغ، فإن فلاديمير بوتين الذي لم يتمكن من تحقيق تفوق حاسم في أوكرانيا، وواجه دعماً أميركياً وأطلسياً لكييف، سعى إلى البحث عن حلفاء يمكنهم مساعدته في الحرب. واستغلت إيران وكوريا الشمالية، وهما دولتان معزولتان، هذه الفرصة وقدمتا دعماً لروسيا عبر إرسال أسلحة.
ووفقاً للتقرير، باعت إيران لروسيا خلال الفترة بين عامي 2021 و2025 ما يقارب ثلاثة مليارات دولار من الصواريخ، بما يشمل مئات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى من طراز فتح-360، ونحو 500 صاروخ قصير المدى آخر، وحوالي 200 صاروخ أرض-جو.
كما استخدمت روسيا منذ سبتمبر 2022 طائرات شاهد الانتحارية المسيرة في أوكرانيا، وحصلت أيضاً من إيران على تكنولوجيا إنتاجها بكميات كبيرة.
ومع ذلك، تصرفت روسيا بحذر في تقديم التكنولوجيا العسكرية لإيران. فلم يتم تسليم المعدات التي تحتاجها طهران، مثل منظومة الدفاع الجوي إس-400 ومقاتلات سوخوي-35. كما لم تتسلم إيران بعد المقاتلات الروسية المتطورة، ولا تزال تعتمد على طائرات قديمة أميركية وفرنسية وروسية.
ولا تلتزم روسيا في اتفاقاتها العسكرية مع إيران بالدفاع المتبادل عنها، ويبدو أن العلاقات بين البلدين في الحرب الحالية تقتصر على التعاون الاستخباراتي.
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن موسكو زودت إيران بمعلومات عن مواقع القوات الأميركية. إلا أن واشنطن لا تعتبر هذا التعاون مهماً في الوقت الراهن.
وفي الوقت نفسه، تسعى موسكو إلى الحفاظ على علاقاتها مع منافسي إيران في الخليج، وكذلك مع إسرائيل.
وقد أدانت روسيا الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأعلنت تضامنها مع طهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن روسيا والصين تدعمان إيران "سياسياً وغير ذلك"، وإن التعاون العسكري بين موسكو وطهران "ليس سراً".
غير أن قدرة روسيا على تقديم مساعدات عسكرية واسعة لإيران محدودة، لأن موسكو نفسها منخرطة في حرب أوكرانيا.
وذكرت بلومبرغ أن الحرب مع إيران أفادت روسيا على المدى القصير، لأنها أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو المصدر الرئيسي لتمويل آلة الحرب الروسية في أوكرانيا. ومع ذلك، يتعين على الكرملين الحفاظ على توازن دقيق: فلا يترك إيران لمصيرها، ولا يدمر علاقته مع ترامب
وقّعت الصين وإيران في عام 2021 وثيقة تعاون استراتيجية لمدة 25 عاماً، ومع ذلك، لم تقم بكين، خلال الهجمات المدمّرة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران سوى بردود دبلوماسية معتادة، ولم تتخذ خطوات ملموسة لإنقاذه.
وكتبت مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون للأبحاث، يون سون، أن بكين مهتمة بالنفط الإيراني أكثر من اهتمامها بالنظام الإيراني نفسه. ووفقاً لها، تمثل إيران والصين حضارتين آسيويتين عريقتين تعارضان النظام الدولي الذي يهيمن عليه الغرب ومحاولاته فرض قيمه ونظامه السياسي. لكن الصين تنظر إلى النظام الإيراني بوصفه دولة متهورة وغير مستقرة وهشة أمام الضغوط الغربية.
وبحسب سون، ترى الصين أن النظام الإيراني نظام ضعيف وعميق الفساد، وأن كثيراً من مسؤوليه لا يؤمنون به، الأمر الذي أتاح للولايات المتحدة وإسرائيل التغلغل داخل مؤسسات الدولة الإيرانية.
وكتبت يون سون هذا الأسبوع في مجلة "فورين أفيرز" أن إيران تكتسب أهمية بالنسبة إلى أمن الطاقة الصيني. إذ تستورد الصين نحو 55٪ من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، وتشكل صادرات النفط الإيرانية إلى الصين نحو 13٪ من إجمالي وارداتها. ويصل النفط القادم من الشرق الأوسط إلى الصين عبر مضيق هرمز، لكن الصراع الدائر حالياً يهدد وصول بكين إلى إمدادات الوقود التي تحتاجها.
ورغم أن الهجمات الأميركية على إيران تهدد استقرار الشرق الأوسط وتدفق الطاقة، فإن الصين لا ترغب في الانخراط في النزاعات بين الدول المتحاربة. وقد اكتفت بالتأكيد على وحدة الأراضي الإيرانية والدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل الدبلوماسية.
وكتبت سون أن سياسة عدم التدخل هذه تجاه إيران تشكّلت منذ فترة طويلة في السياسة الخارجية الصينية. فبعد الهجوم الذي شنته حركة حماس، المدعومة من إيران، على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، بدأت بكين تدريجياً تشكك في قدرة إيران ومصداقيتها بوصفها قوة إقليمية.
كما يعتقد الاستراتيجيون الصينيون أن إيران، من خلال مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة، تبدو مستعدة لتقديم تنازلات للغرب، ولذلك فقدوا ثقتهم بقدرتها على الصمود في مواجهة الضغوط الغربية.
ولا ترى هذه الباحثة الصينية أن إيران تشكل جزءاً من كتلة آسيوية مناهضة للغرب ينبغي على بكين حمايتها. وكتبت: "لا تعتبر بكين تغيير النظام في إيران أسوأ سيناريو ممكن. فالصين مستعدة للتعاون مع أي حكومة في إيران بعد النظام الحالي، شريطة الحفاظ على تدفق النفط وإعطاء الأولوية للمصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين".
وأضافت: "فقط إذا تعرضت هذه المصالح الصينية للتهديد، أو إذا أدت حرب استنزاف طويلة إلى تعطيل نقل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، فقد تضطر بكين إلى إعادة النظر في موقفها كمراقب والرد بشكل أكثر حزمًا".
تراجع مكانة إيران في نظر بكين
وترى الباحثة الصينية أن إيران فقدت اهتمام الصين بسبب سلوكها. فرغم توقيع البلدين اتفاق تعاون استراتيجي مدته 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار في عام 2021، لم يُنفذ سوى عدد محدود من المشاريع. ويعود ذلك إلى قلق طهران من أن يؤدي النفوذ الصيني إلى تهديد سيادتها واستقلالها، فيما تشعر بكين بالإحباط من التناقض في مواقف طهران وعدم موثوقيتها.
وكتبت سون أن الصين خلصت إلى أن قوة إيران ومكانتها المعلنة مبالغ فيهما إلى حد كبير. فعلى الرغم من أن عدد سكان إيران يزيد عشرة أضعاف عدد سكان إسرائيل وثلاثة أضعاف عدد سكان السعودية، فإن ناتجها المحلي الإجمالي يقل عن 90٪ من الناتج المحلي الإسرائيلي، ولا يتجاوز 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية.
وبحسب تقييم بكين، اعتمدت إيران على قوى حليفة مثل حزب الله في لبنان لردع خصومها. غير أن استراتيجية "محور المقاومة" ضخّمت قدرات إيران العسكرية أكثر مما هي عليه في الواقع، وأخفت نقاط ضعفها الداخلية والعسكرية. ولم تتمكن إيران حتى من حماية حلفائها الذين كانت تعتبرهم أحد أهم أصولها الاستراتيجية.
ويرى كثير من المراقبين الصينيين أن الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل أظهرت أن إيران لا ترغب في مواجهة مباشرة مع خصومها، الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن ردودها العسكرية بدت ضعيفة ورمزية.
نقاط الضعف الداخلية
وترى يون سون أن بكين تشعر بخيبة أمل من النظام الإيراني بسبب قراراته الخاطئة وانتشار الفساد وعجزه عن الحكم بفاعلية. وكتبت يون سون في "فورين أفيرز" أن قدرة إسرائيل على اختراق الأجهزة الأمنية الإيرانية، ما سمح لها خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً باغتيال قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين، تشير إلى أن كثيراً من المسؤولين الإيرانيين لا يثقون في نظامهم وقد يكونون مستعدين لخيانة بلدهم.
وبحسب قولها: "ينظر القادة الصينيون بشك إلى استقرار حكومة في إيران لا يؤمن بها حتى مسؤولوها".
وقد دفعت هذه العوامل الصين إلى عدم معارضة الجهود الغربية لتغيير النظام، إذ تعتقد أن مصالحها الاقتصادية واحتياجاتها من الطاقة ستظل مضمونة حتى في ظل حكومة مستقبلية في إيران.
كما أن العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة تجعل من غير المرجح أن تقدم بكين دعماً شاملاً للنظام الإيراني. فمن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في نهاية شهر مارس للتوصل إلى سلسلة من الاتفاقات التجارية الجديدة وخفض التوترات التجارية والسياسية بين البلدين. ولا ترغب الصين في أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تقويض جهودها لتحسين العلاقات مع إدارة دونالد ترامب.
أعلنت السلطات في طاجيكستان أن الحكومة الصينية ستتكفل بالكامل بتمويل مشروع إنشاء منشآت على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، بهدف تعزيز أمن الحدود ورفع القدرات الفنية لقوات حرس الحدود الطاجيكية.
وتبلغ كلفة المشروع نحو ٥٧ مليوناً و٤٢٥ ألف دولار أميركي.
وقال مراد علي رجب زاده، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن القومي الحكومية في طاجيكستان وقائد قوات حرس الحدود، إن الهدف الرئيسي من المشروع يتمثل في تعزيز القدرات اللوجستية والفنية لقوات حرس الحدود في البلاد.
وأوضح رجب زاده خلال جلسة للبرلمان الطاجيكي أن المشروع سينفذ على ٣ مراحل، مشيراً إلى أن المساحة الإجمالية للمنشآت ستبلغ نحو ١٧ ألف متر مربع، وأن الصين ستغطي كامل تكاليف المشروع في إطار مساعدة غير مستردة.
وذكرت وسائل إعلام طاجيكية، الأربعاء، أن بهرالدين ضيائي، عضو لجنة الدفاع والأمن في البرلمان، قال إن الجانب الصيني لن يقتصر دوره على التمويل فقط، بل سيتولى أيضاً الدراسات الفنية والتصميم وتوفير المعدات ومواد البناء وإرسال الخبراء لتنفيذ المشروع.
كما ستوفر الصين التجهيزات الإدارية والسكنية وأجهزة الكمبيوتر والمعدات اللازمة لتشغيل هذه المراكز.
ويتضمن المشروع كذلك تطوير البنية التحتية، حيث تعهدت بكين بالمساعدة في بناء الطرق المؤدية إلى الحدود، وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى شبكات الكهرباء الخاصة بالمنشآت.
وليست هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الصين مشاريع على الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، إذ سبق لها في عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨تنفيذ ١٢ مشروعاً لبناء منشآت حدوديةفي المناطق المشتركة بين البلدين.
وقد أثار التعاون الأمني المتنامي بين الصين وطاجيكستانخلال السنوات الأخيرة اهتمام وسائل الإعلام الدولية. ففي عام ٢٠٢٤ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية، استناداً إلى صور أقمار صناعية، أن الصين أنشأت قاعدة عسكرية سريةفي المناطق الجبلية بطاجيكستان، وأن قوات البلدين تجري تدريبات مشتركة هناك.
لكن السلطات الطاجيكية نفت هذه التقارير، مؤكدة أنه لا توجد أي قاعدة عسكرية صينية على أراضي البلاد، وأن مثل هذا الموضوع لم يُطرح مطلقاً في المباحثات الثنائية.
وخلال العقد الماضي، وسّعت الصين وطاجيكستان تعاونهما الأمني، خصوصاً على طول الحدود المشتركة مع أفغانستان. ووقّع البلدان في عام ٢٠١٦اتفاقية أمنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات الإقليمية.
ويأتي إطلاق هذا المشروع في وقت تعرّض فيه مواطنون صينيون لهجمات في المناطق الحدودية. ففي العام الماضي تسلل مسلحون من الأراضي الأفغانية وقتلوا عدداً من المواطنين الصينيين في إقليمي ختلان وبدخشانفي طاجيكستان، بينما كان مهندسون صينيون يعملون في مشاريع استخراج المعادن في هذين الإقليمين.
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة يوم السبت من خطر ضياع المكاسب العالمية التي تحققت في مجال حقوق المرأة.
وقال أنطونيو غوتيريش إن العالم يشهد اتجاهاً خطيراً، حيث تتراجع الإنجازات التي تحققت لدعم حقوق النساء في ظل تصاعد السلطوية وعدم الاستقرار السياسي وهيمنة الذهنية الذكورية.
وجاءت تصريحات غوتيريش في رسالة بمناسبة الثامن من مارس، اليوم العالمي للمرأة، حيث أشار إلى أوضاع النساء حول العالم والتحديات القانونية التي يواجهنها. وقال إن النساء لا يتمتعن سوى بـ 64 في المئة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، وإن هذا التفاوت لا يزال يهدد حرية النساء.
وأضاف غوتيريش في رسالته أن الاغتصاب الزوجي لا يُعترف به كجريمة في أكثر من 40 دولة، كما أن بعض القوانين الأخرى تحدّ من وصول النساء إلى التعليم وتقيّد حريتهن في التنقل خارج المنزل.
ويأتي اليوم العالمي للمرأة هذا العام في وقت حُرمت فيه النساء في أفغانستان من معظم حقوقهن الأساسية خلال أكثر من أربع سنوات الماضية.
فالفتيات لا يستطعن الذهاب إلى المدارس فوق الصف السادس منذ أكثر من 1600 يوم، وما زالت حركة طالبان، رغم الاحتجاجات والضغوط الداخلية والدولية، تعتبر أن الظروف «الشرعية» في أفغانستان غير مناسبة لتعليم الفتيات.
أفادت معلومات حصلت عليها قناة إيران إنترناشيونال أن مجلس خبراء القيادة في إيران اختار مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ليكون المرشد الأعلى المقبل للجمهورية الإسلامية، وذلك تحت ضغط من الحرس الثوري الإيراني.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري، يوم الثلاثاء نقلاً عن «مصدر مطلع»، أن اختيار المرشد الأعلى الجديد قد يتم بعد مراسم تشييع جنازة علي خامنئي الأسبوع المقبل.
وأضاف المصدر أن الإجراءات الأمنية لعقد اجتماع مجلس الخبراء اتُّخذت على أعلى مستوى ممكن.
وبحسب وكالة فارس، من المقرر أن تقام مراسم تشييع خامنئي في مدينة مشهد، إلا أن موعدها النهائي لم يُحدد بعد.
وكان علي خامنئي قد قُتل في اليوم الأول من الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.