تحذير روسي: التهديدات الناشئة عن داعش والقاعدة في تزايد

حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماریا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، من أن التهديدات الناشئة عن المنظمات الإرهابية والمتطرفة الدولية، وفي مقدمتها داعش والقاعدة، آخذة في التصاعد.

حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماریا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي، الأربعاء، من أن التهديدات الناشئة عن المنظمات الإرهابية والمتطرفة الدولية، وفي مقدمتها داعش والقاعدة، آخذة في التصاعد.
وأضافت ماریا زاخاروفا، مذكرة بهجوم المسلحين قبل عامين على قاعة "كروكوس" في موسكو، أن خطر وقوع الأسلحة والذخائر من مناطق الصراع في أيدي العناصر الإرهابية، وبالتالي انتشارها إلى المناطق المجاورة، في تزايد مستمر أيضاً.
كما أكدت زاخاروفا صدور أحكام بـ "السجن المؤبد" بحق أربعة مواطنين من طاجيكستان كانوا قد هاجموا قاعة "كروكوس" في موسكو، مشيرة إلى أن ذلك الهجوم كان قد أسفر عن مقتل 149 شخصاً.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن موسكو تدعم باستمرار تعزيز الدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، بناءً على الإطار القانوني الدولي الراسخ والاعتراف بالدور القيادي للدول.
وأضافت أن روسيا تبذل جهوداً لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب مع جميع الدول "ذات العقلية البناءة"، بما في ذلك منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ورابطة الدول المستقلة، ودول مجموعة "بريكس"، ومنظمة شنغهاي للتعاون.
وفي جانب آخر من حديثها، قالت ماریا زاخاروفا: "إن تصاعد الإرهاب في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الأخيرة ناتج إلى حد كبير عن التدخل الغربي في الشؤون الداخلية للدول؛ وبشكل رئيسي في العراق وليبيا وسوريا وأفغانستان".
كما أشارت إلى أن "تسييس أجندة مكافحة الإرهاب من قبل الغربيين واستخدام المعايير المزدوجة"، أعاق فعالية الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب.





ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية في تقرير أن الحكومة الأميركية نقلت مئات اللاجئين الأفغان إلى قاعدة عسكرية في العاصمة القطرية الدوحة بعد سقوط كابل، لكنهم الآن عالقون في هذه القاعدة الأميركية وتحت تهديد الصواريخ الإيرانية.
وبحسب التقرير، يعيش هؤلاء اللاجئون، ومن بينهم نساء وأطفال، في أوضاع إنسانية صعبة داخل القاعدة. ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تعرضت قاعدة السيلية لعدة هجمات صاروخية.
وكان مئات اللاجئين الأفغان قد نُقلوا إلى هذه القاعدة خلال إدارة الرئيس جو بايدن، فيما بقي عدد آخر هناك لأسباب غير واضحة. وتقول منظمة «أفغان إيفاك» الداعمة للاجئين الأفغان إن هؤلاء يعيشون في حالة من عدم اليقين، وسط الهجمات والتحذيرات الأمنية المستمرة.
وقال سكان المخيم لـ«إيه بي سي نيوز» إنهم في الأسابيع الأولى من النزاع لم تتوفر لهم ملاجئ أو وسائل حماية كافية، وكانوا يضطرون للاختباء داخل المباني أثناء الهجمات. وأضافوا أن شظايا الصواريخ وصلت حتى إلى غرف النوم، بما في ذلك غرف الأطفال الصغار.
وقام اللاجئون بتصوير مقاطع فيديو سرًا وإرسالها إلى الشبكة، تظهر ظروفهم المعيشية الصعبة داخل المخيم. وبسبب الخوف من الترحيل أو العقوبات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم. وبعد نحو أربعة أسابيع من اندلاع الحرب، أفاد السكان بأن إدارة القاعدة أقامت جدرانًا خرسانية جديدة عند مداخل ومخارج المباني، ونُصحوا بالتوجه فورًا إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار، إلا أن كثيرين لا يزالون يشعرون بعدم الأمان.
وقالت أم أفغانية شابة إن ابنتها بدأت أولى خطواتها في هذه القاعدة، حيث تقيم الأسرة منذ أكثر من عام، مضيفة: «لا أستطيع دائمًا توفير الطعام المناسب أو الألعاب التي تحبها».
وقال أحمد، وهو متعاون سابق مع القوات الأميركية في أفغانستان، إن ابنه ينام تحت السرير خوفًا من الصواريخ. وأضاف أنه يعيش مع أطفاله في المخيم منذ أكثر من 18 شهرًا، مؤكدًا: «الحكومة الأميركية جلبتنا إلى الدوحة، لكننا الآن بلا مصير».
ويقول العديد من اللاجئين إنهم تلقوا وعودًا بحياة أفضل مقابل تعاونهم مع الحكومة الأميركية وتعريض حياتهم للخطر، لكن هذه الوعود لم تتحقق، بل وجدوا أنفسهم مجددًا وسط حرب أخرى.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعمل على معالجة مخاوف سكان المخيم، وتخطط لنقلهم إلى دولة ثالثة بحلول نهاية شهر مارس، إلا أن اللاجئين يقولون إنهم لم يتلقوا أي معلومات واضحة بشأن وجهتهم أو موعد نقلهم.
وبحسب منظمة «أفغان إيفاك»، فإن نحو 800 شخص من سكان المخيم كانوا قد حصلوا سابقًا على موافقة للانتقال إلى الولايات المتحدة، لكن عملية إعادة توطينهم توقفت بعد وصول إدارة دونالد ترامب إلى السلطة.
وأكد شون فانديفير، رئيس المنظمة، أنه «لا توجد أي عوائق قانونية أو هيكلية أمام دخول هؤلاء إلى الولايات المتحدة».
وطالبت المنظمة، عبر عدة رسائل إلى وزارة الخارجية الأميركية، بعدم ترك هؤلاء اللاجئين في حالة من القلق والخوف داخل المخيم، حيث إن معظمهم من النساء والأطفال، ولا يزال مستقبلهم مجهولًا.
في اليوم الثاني من مؤتمر «نحو الوحدة والثقة» المنعقد في لندن، التقى ممثلو الأحزاب السياسية الأفغانية وشخصيات مستقلة وناشطون مدنيون مع أعضاء البرلمان البريطاني، مؤكدين على ضرورة دعم المجتمع الدولي للشعب الأفغاني وبدء عملية سياسية شاملة وجامعة في البلاد.
وبحسب المنظمين، تناولت هذه اللقاءات قضايا تمديد تأشيرات الطلاب الأفغان، وتفاقم الفقر والأزمة الإنسانية في أفغانستان، إضافة إلى ضرورة تهيئة بيئة سياسية مناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة.
وتُعد بريطانيا من الدول الغربية التي دعت طالبان إلى تشكيل حكومة جامعة واحترام حقوق النساء.
وكان ريتشارد ليندسي، المبعوث الخاص البريطاني إلى أفغانستان، قد زار كابل في نوفمبر 2025، حيث أكد خلال لقائه مع مسؤولي طالبان على ضرورة تشكيل حكومة شاملة، معربًا أيضًا عن قلقه إزاء أوضاع النساء والفتيات والأقليات العرقية والدينية في البلاد.

وأكد المشاركون في المؤتمر أمام الدبلوماسيين والسفراء وأعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين، أن على أفغانستان إقامة علاقات بناءة مع العالم، وضمان حق النساء في التعليم أسوة بالرجال، وتمكين المواطنين من المشاركة الواسعة في شؤون البلاد.
ويُنظم هذا المؤتمر، الذي يستمر يومين، من قبل منظمة «نساء من أجل أفغانستان»، ويهدف إلى تعزيز التقارب بين معارضي طالبان ووضع إطار مشترك لمعالجة الأزمة في أفغانستان.
كما شارك في المؤتمر رؤساء لجان الدفاع والتنمية الدولية، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية مع أفغانستان، إلى جانب عدد من النواب المهتمين بالشأن الأفغاني، حيث ألقوا كلمات خلال الفعالية.
أعلنت شبكة بيبيسي، يوم الأربعاء، تعيين مات بريتين، المدير السابق في غوغل، رئيسًا جديدًا للمؤسسة، خلفًا لتيمي ديفي الذي تنحّى عن منصبه العام الماضي على خلفية جدل أُثير بشأن فيلم وثائقي مرتبط بخطاب دونالد ترامب.
وجاء تعيين بريتين في مرحلة حساسة تواجه فيها بيبيسي دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويتهم ترامب الشبكة بـ«التلاعب والتشهير» بسبب طريقة تحرير أجزاء من خطاب ألقاه في يناير 2021، وذلك ضمن فيلم وثائقي بعنوان «ترامب؛ فرصة ثانية؟» عُرض قبيل الانتخابات الأميركية.
وبحسب التقارير، أُظهر ترامب في النسخة المعروضة وكأنه دعا أنصاره إلى «القتال بكل قوة» والتوجه نحو مبنى الكونغرس، في حين أنه شدد في خطابه الأصلي على التحرك «بشكل سلمي ووطني».
في المقابل، تقول بيبيسي إن إعادة انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة تُظهر أن الوثائقي لم يُلحق ضررًا بسمعته، ولم يكن له تأثير سلبي، داعيةً إياه إلى سحب الدعوى.
ويبلغ بريتين من العمر 57 عامًا، ويتمتع بخبرة طويلة في شركة غوغل، حيث انضم إليها عام 2007، وتولى إدارة عملياتها في بريطانيا وإيرلندا، قبل أن يُعيَّن في عام 2014 رئيسًا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وقد غادر هذا المنصب في عام 2024، ومن المقرر أن يتولى مهامه الجديدة في بيبيسي اعتبارًا من 18 مايو.
وقال بريتين في بيان: «إنها لحظة تحمل مخاطر حقيقية وفرصًا حقيقية في آنٍ واحد. يجب على بيبيسي أن تتحرك بسرعة وحيوية، وأن تكون حاضرة حيث تتشكل الأحداث، وكذلك حيث يوجد الجمهور».
وأضاف أنه يتطلع إلى بدء عمله، مؤكدًا: «من أجل تعزيز نطاق الوصول، وبناء الثقة، وتطوير القدرات الإبداعية القائمة، علينا مواجهة التحديات بشجاعة، والتقدم كمؤسسة خدمة عامة بما يتناسب مع المستقبل».
أفاد المتحدث باسم حاكم ولاية نورستان في حركة طالبان، فریدون صميم، أن القوات الباكستانية تهاجم السيارات التي ترغب في دخول محافظتي كامدیش وبرغمتال، مشيراً إلى أن طرق المحافظتين أُغلقت أمام حركة المرور لهذا السبب،
وأضاف أن طالبان تحاول فتح طريق بديل أمام حركة السير.
وقال فريدون صميم إن المسؤولين المحليين في حركة طالبان يبذلون جهوداً لفتح طريق بديل أمام حركة المرور.
وفي الوقت نفسه، صرح مسؤول باكستاني لمراسل قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن قوات الأمن الباكستانية سيطرت على عدة مخافر حدودية في نقاط مرتفعة واستراتيجية في مناطق تشمل كرم، وانغور اده، وأجزاء من بلوشستان.
وذكر هذا المسؤول الباكستاني أن هذه المواقع تم تأمينها والسيطرة عليها نظراً لارتفاعها التكتيكي وأهميتها على طول الحدود.
وأكد أن هدف باكستان من السيطرة على هذه المخافر ليس الاستيلاء على الأراضي الأفغانية، بل منع "التسلل عبر الحدود" وتأمين المناطق الباكستانية المعرضة للخطر.
مخاوف من عدم الاستقرار في شرق نورستان عقب الهجمات الباكستانية
وفي 22 مارس، ذكرت ثلاثة مصادر من ولاية نورستان لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن "القصف اليومي" للقوات الباكستانية جعل الوصول إلى محافظتي كامدیش وبرغمتال الحدوديتين أمراً صعباً.
ووفقاً لأحد المصادر، قُتل العشرات من أعضاء حركة طالبان في هاتين المحافظتين جراء الهجمات الباكستانية الأخيرة.
وأبلغت المصادر أن عدد قتلى طالبان بلغ نحو 40 شخصاً، إلا أن المصادر الرسمية لم تؤكد هذه الإحصائية حتى الآن.
وبحسب مصادر محلية، فإنه عقب مقتل عدد من أعضاء حركة طالبان في محافظتي نورغرام وبرغمتال، تم إرسال كتيبتين من القوات الجديدة من لواء طالبان في نورغرام باتجاه المناطق الشرقية في نورستان.
ويهدف هذا الإجراء إلى منع خلو المحافظات الحدودية من قوات حركة طالبان، وتقول المصادر إن طالبان أرسلت قوات من معظم محافظات نورستان إلى نورغرام وبرغمتال.
نقص المواد الغذائية
يقول سكان نورستان إن الطرق الواصلة في شرقي نورستان، لا سيما في محافظتي كامدیش وبرغمتال، مغلقة منذ نحو 20 يوماً بسبب الاشتباكات وهجمات القوات الباكستانية، ووفقاً لهم، فقد تسبب هذا الوضع في نقص حاد في المواد الغذائية واجهت بسببه حياة الناس مشكلات جدية.
وحذر عدد من السكان من أنه إذا استمر هذا الوضع لمدة أسبوع أو أسبوعين آخرين، فإن هناك خطراً بوقوع كارثة إنسانية، كما أعربوا عن قلقهم من احتمال سقوط هذه المحافظات بيد القوات الباكستانية.
وفي وقت سابق، صرّح مستشار رئيس الوزراء الباكستاني، رانا ثناء الله، أن بلاده لا تسعى لفرض الحرب ولا تنوي احتلال أي جزء من أفغانستان.
وتقع ولاية نورستان في شمال شرق أفغانستان، وتحدها باكستان من الشرق والجنوب، وتضم المناطق التي يشار إليها بشرقي نورستان بشكل أساسي الوديان والمحافظات القريبة من الحدود الباكستانية.
القلق من نفوذ داعش
وذكر مصادر محلية أنه نظراً للميول الدينية لدى جزء من سكان هذه المناطق واستياء بعض علماء الدين المحليين من قمع حركة طالبان، فإن المجال يزداد لنفوذ تنظيم داعش في هذه المحافظات.
وأشارت المصادر إلى أن استمرار هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى تفاقم خطر عدم الاستقرار في المنطقة.
رد فعل حركة طالبان
من جهة أخرى، قال نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت، إن القوات الباكستانية أطلقت قذيفة هاون على سيارة مدنية في اليوم الأول من عيد الفطر في منطقة باغتشه بمحافظة كامدیش.
ووفقاً لنائب المتحدث باسم طالبان، فقد أسفر الهجوم عن سقوط طبيبة تدعى سحر مع ابنها ميهن البالغ من العمر أربع سنوات في النهر ووفاتهما.
وأضاف فطرت أنه بسبب استمرار إطلاق النار، بقيت جثتاهما في الموقع لفترة من الوقت، ولكن في نهاية المطاف تم نقلهما بعد ظهر يوم الجمعة إلى مكان آمن سيراً على الأقدام بجهود السكان المحليين وأعضاء حركة طالبان.
ولم يتطرق حمد الله فطرت في بيانه إلى مقتل عناصر من طالبان، لكنه أكد إغلاق الطرق في نورستان.
أفادت مصادر مطلعة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن إدارة طالبان اعتقلت مؤخراً مواطنين بولنديين. وبحسب هذه المصادر، كانا قد سافرا إلى أفغانستان بهدف البحث عن فرص تجارية.
وأوضحت المصادر أن المواطنين البولنديين كانا يعتزمان استكشاف فرص تصدير السيارات من أوروبا إلى أفغانستان، مشيرة إلى أنهما حصلا على تأشيرتيهما من سفارة طالبان في قطر.
ولم تُكشف حتى الآن أي تفاصيل إضافية بشأن الأسباب الدقيقة لاعتقالهما، أو مكان احتجازهما، أو وضعهما الحالي.
من جانبها، لم تُصدر الحكومة البولندية أي تعليق رسمي حول وضع مواطنيها، كما لم تعلن سلطات طالبان بشكل رسمي عن اعتقال هذين الأجنبيين.
يأتي ذلك في وقت أفرجت فيه طالبان، اليوم الثلاثاء، عن مواطن أمريكي يُدعى دينيس كويل، بعد أكثر من عام على احتجازه.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن طالبان تستخدم المواطنين الأجانب المحتجزين لديها كأداة للمساومة وضمن ما يُعرف بـ«دبلوماسية الرهائن».