• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

شخصيات أميركية بارزة تنتقد خطة نقل اللاجئين الأفغان إلى الكونغو

26 أبريل 2026، 11:30 غرينتش+1

في ظل تواصل ردود الفعل على خطة الولايات المتحدة لنقل لاجئين أفغان إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، انتقد عدد من الشخصيات السياسية الأميركية هذه الخطوة، معتبرين أنها تتعارض مع التزامات واشنطن تجاه حلفائها الأفغان، ووصفوها بأنها «مخزية».

وكانت تقارير قد أفادت في وقت سابق بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم نقل نحو 1100 لاجئ أفغاني، بينهم 400 طفل، من مخيم السيلية في قطر إلى الكونغو. وكان هؤلاء قد نُقلوا إلى المخيم عقب سقوط كابول، بعد وعود بمنحهم تأشيرات ونقلهم إلى الولايات المتحدة.

من جانبه، أكد السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن «تخون» أولئك الذين خاطروا بحياتهم لحماية الجنود الأميركيين، مشدداً على التزام واشنطن بضمان أمن حلفائها الأفغان.

وكتب ساندرز في منشور على منصة «إكس»: «إجبارهم على الاختيار بين موت شبه مؤكد على يد طالبان أو نقلهم إلى بلد لم يعرفوه من قبل، أمر قاسٍ وغير أخلاقي».

بدورها، شددت النائبة في مجلس النواب الأميركي سيدني كاملاجر-دوف على التزام واشنطن بإعادة توطين الحلفاء الأفغان، محذّرة من أن ترحيلهم إلى أفغانستان أو نقلهم إلى الكونغو قد يعرّضهم لمخاطر جسيمة.

وقالت: «هذا ليس خياراً، بل حكم بالإعدام». كما انتقدت ما وصفته بعجز الحكومة الأميركية عن إيجاد دولة ثالثة آمنة لهؤلاء اللاجئين، ووصفت هذا الموقف بأنه «مخزٍ».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد كشفت مؤخراً عن هذه الخطة، ما أثار ردود فعل واسعة من شخصيات أميركية بارزة وأعضاء في الكونغرس.

ومن بين المنتقدين أيضاً: جيمس ستافريديس، القائد السابق لقوات الناتو في أفغانستان، والسيناتور إد ماركي، والمحارب القديم ريتشارد أوجيدا، إضافة إلى النائبين خوان فارغاس وآمي بيرا.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

منظمة الصحة العالمية: الملاريا لا تزال تشكّل تهديداً خطيراً للأسر في أفغانستان

26 أبريل 2026، 10:30 غرينتش+1
منظمة الصحة العالمية: الملاريا لا تزال تشكّل تهديداً خطيراً للأسر في أفغانستان
100%

حذّرت منظمة الصحة العالمية، يوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الملاريا، من أن هذا المرض لا يزال يشكّل تهديداً خطيراً للعديد من الأسر في أفغانستان، ولا سيما الأطفال.

وأكدت المنظمة أن الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب يمكن أن تنقذ حياة آلاف الأشخاص.

ويصادف 25 أبريل اليوم العالمي لمكافحة الملاريا، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن المرض لا يزال يؤثر على عدد كبير من المواطنين في أفغانستان، خاصة خلال الأشهر الحارة والممطرة.

وشددت منظمة الصحة العالمية، عبر بيانات نشرتها على منصاتها الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي، على أهمية التشخيص المبكر والعلاج السريع واتباع إجراءات الوقاية من الملاريا.

كما دعت السكان إلى الالتزام بالتدابير الوقائية، بما في ذلك استخدام الناموسيات، والتوجه الفوري إلى المراكز الصحية عند ظهور الأعراض، والتعاون مع البرامج الصحية للحد من انتشار المرض.

وقالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، إن التقدم العلمي في مكافحة الملاريا خلال أكثر من عقد كان غير مسبوق، مضيفة أن القضاء على هذا المرض أصبح اليوم أكثر إمكانية من أي وقت مضى.

ويأتي هذا التحذير في وقت أشارت فيه تقارير سابقة إلى احتمال توقف برنامج عالمي مدعوم من الولايات المتحدة لتوزيع الأدوية المرتبطة بالملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

وبحسب التقارير، تعتزم واشنطن تغيير آلية إيصال الأدوية والمعدات الطبية الخاصة بأمراض مثل HIV والملاريا إلى الدول ذات الدخل المنخفض، وهو ما قد يؤدي إلى نقص في الأدوية وتعطّل إيصال المساعدات الحيوية، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت في أواخر عام 2025 بأن أكثر من ثلاثة أرباع الأفغان المقيمين في الولايات الشرقية والجنوبية الشرقية يواجهون خطر الإصابة بالملاريا.

ووفقاً للتقرير السنوي للمنظمة، تم تسجيل أكثر من 580 ألف حالة إصابة بالملاريا في أفغانستان خلال عام 2024.

وتنتقل الملاريا إلى الإنسان عبر لدغات بعوض الأنوفيل، وتشمل أبرز أعراضها الحمى والقشعريرة وضعف الجسم. ويوصى للوقاية باستخدام الناموسيات وارتداء الملابس الواقية.

بدء بناء سجن مركزي في بنجشير بتكلفة تقارب مليوني دولار

26 أبريل 2026، 09:30 غرينتش+1
بدء بناء سجن مركزي في بنجشير بتكلفة تقارب مليوني دولار
100%

أعلنت السلطات المحلية التابعة لحركة طالبان في ولاية بنجشير بدء أعمال إنشاء سجن مركزي في مدينة بازارك، مركز الولاية.

ووفقاً للمعلومات، يُقام المشروع على مساحة تُقدَّر بنحو 11 جريب، بكلفة تصل إلى نحو 116 مليون أفغاني (ما يعادل قرابة مليوني دولار).

وأفادت وسائل إعلام خاضعة لسيطرة طالبان، يوم السبت 25 أبريل، نقلاً عن مسؤولين محليين، بأن السجن سيضم 23 مبنى و100 غرفة، إضافة إلى مسجد وملعب ومركز للتدريب المهني.

وقال محمد آغا حكيم، والي طالبان في بنجشير، إن السجن سيُشيَّد وفق معايير حديثة و«عصرية».

وكانت طالبان قد بدأت المرحلة الأولى من المشروع العام الماضي، بكلفة تجاوزت 12 مليون أفغاني. وأوضح الوالي أن تمويل المشروع يتم من ميزانية إدارة شؤون السجون التابعة للحركة.

وخلال أكثر من أربع سنوات، صدرت تقارير متعددة عن عمليات قتل واعتقالات واسعة في بنجشير على يد طالبان. ومع ذلك، وبسبب غياب الشفافية، ومحدودية وصول وسائل الإعلام، وسيطرة الحركة على تدفق المعلومات، لا تتوفر أرقام دقيقة أو متفق عليها دولياً بشأن عدد المعتقلين في الولاية.

ومنذ عودتها إلى السلطة، شددت طالبان إجراءاتها الأمنية في بنجشير، وسط مخاوف من نشاط قوات المقاومة. وتشير تقارير إلى أن الحركة أقدمت مراراً على اعتقال شبان من الولاية بتهم التعاون مع معارضيها، وسجنهم، وفي بعض الحالات إعدامهم رمياً بالرصاص.

وكان والي طالبان في بنجشير قد صرح في وقت سابق بأن وجود قوات الحركة في هذه الولاية يفوق أي ولاية أخرى في أفغانستان.

طالبان تدعو رجال الأعمال الأوزبك إلى الاستثمار في إنتاج الأدوية داخل أفغانستان

26 أبريل 2026، 08:30 غرينتش+1
طالبان تدعو رجال الأعمال الأوزبك إلى الاستثمار في إنتاج الأدوية داخل أفغانستان
100%

في إطار تعزيز التعاون الصحي الإقليمي، دعا نور جلال جلالي، وزير الصحة العامة في حكومة طالبان، إلى توسيع مجالات التعاون الصحي بين أفغانستان وأوزبكستان، وذلك خلال لقائه مع نظيره الأوزبكي أصيل بيك خداياروف.

وأكد جلالي على أهمية تسهيل إجراءات منح التأشيرات للمرضى الأفغان، داعياً في الوقت ذاته المستثمرين الأوزبك إلى دخول قطاع صناعة الأدوية في أفغانستان، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير الأفغاني على ضرورة التعاون في مجالات علاج أمراض القلب، وإنشاء مراكز متخصصة لتشخيص وعلاج السرطان، إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية، وتوسيع الشراكات الثنائية في القطاع الصحي، وتنفيذ مشاريع مشتركة، وتوفير المعدات الطبية الحديثة.

من جانبه، أعرب وزير الصحة الأوزبكي عن استعداد بلاده لتقديم دعم عملي، مشيراً إلى أن أوزبكستان ستعمل على تدريب الأطباء الأفغان في مستشفياتها المتقدمة، بما يمكنهم من تقديم خدمات التشخيص والعلاج داخل أفغانستان.

وأضاف خداياروف أن التعاون سيشمل أيضاً تطوير قدرات العاملين في المختبرات الطبية، إلى جانب إنشاء مراكز صحية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص، مع التركيز على خدمات طب الأطفال وأمراض النساء والتوليد.

ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه أفغانستان نقصاً متزايداً في الأدوية خلال الأشهر الأخيرة، في أعقاب الاشتباكات وإغلاق عدد من المعابر الحدودية. وكان عدد من الصيادلة قد أكدوا في تصريحات سابقة لوسائل إعلام أن البلاد تشهد أزمة حقيقية في توفر الأدوية.

107 آلاف جلدة من طالبان على أجساد النساء والرجال المنهكة في أفغانستان

26 أبريل 2026، 04:00 غرينتش+1
107 آلاف جلدة من طالبان على أجساد النساء والرجال المنهكة في أفغانستان
100%

تحقيق استقصائي - أفغانستان إنترناشيونال من ساحة محكمة فيض آباد إلى ملاعب كابل.. منذ 2021 هَوَت أكثر من 107 آلاف جلدة على أجساد الأفغان. تحقيق خاص لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" يرصد منظومة الرعب التي بنتها حركة طالبان سوطاً سوطاً في البلاد.

دوّى صوت السوط، حاداً ومهيباً، في ساحة محكمة فيض آباد. كان الهواء مثقلاً برائحة التراب الساخن والعرق الذي يتصبب من أجساد المتهمين، والخوف. الأطفال والجمع الذين احتشدوا لمشاهدة العقاب، حدّقوا في المشهد بأعين متسعة وأفواه مفتوحة. طأطأ المتهمون رؤوسهم خجلاً، وحاولوا ألّا يصدروا صوتاً. كانت السياط تهوي على الأجساد واحدة تلو الأخرى، تمزق ملابس المتهمين وتستنزف طاقتهم.

وتُظهر تحقيقات "أفغانستان إنترناشيونال" أنه منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021 وحتى نهاية مارس 2026، ضربت أكثر من 107 آلاف و523 جلدة على أجساد مواطنين أفغان.

هذا ليس مشهداً من فيلم هوليوودي، بل واحدة من العقوبات التي تعود إلى القرون الوسطى، نُفذت في ربيع 2022 في ساحة محكمة مدينة فيض آباد بولاية بدخشان، أمام أعين مئات الأشخاص على يد حركة طالبان. ومنذ أربعة أعوام ونصف العام، تتكرر هذه العقوبات بشكل منظم وتحت اسم "إصلاح المجتمع" في أنحاء أفغانستان. ففي مباني محاكم طالبان، تحوّلت أجساد البشر إلى أدوات لتفريغ الغضب وتنفيذ عقوبات وحشية.

في أوائل ربيع العام 2022، وبعد صلاة الجمعة، أعلنت حركة طالبان أنها ستجلد عدداً من الأشخاص بتهم "العلاقة غير المشروعة، والزنا، والفسق والفجور" علناً. ودعت المحكمة التابعة لطالبان المواطنين إلى التجمع لمشاهدة تنفيذ العقوبة.

وقبل ذلك بيوم، داهمت طالبان منزلاً من دون أي حكم قضائي، ومن دون وجود حتى عنصر نسائي واحد، وكان بداخله خمسة رجال وامرأتان. وسألوا: "ما صلتكم ببعض؟ من مَحرم مَن؟" وكان جواب المتهمين بسيطاً: "لا شيء".

لم تكن بينهم أي قرابة دموية أو علاقة مَحرم. فأمر قائد طالبان قائلاً: "خذوا هؤلاء الزناة والعاهرات".

ونُقل المتهمون مباشرة إلى المحكمة. وتكرر السؤال نفسه، وجاء الجواب ذاته. ومن دون حق استكمال الإجراءات القانونية أو وجود محامٍ للدفاع، صدر الحكم فوراً: "بجرم الزنا والعلاقة غير المشروعة يجب أن يُجلدوا".

وفي صباح اليوم التالي، بُثت إعلانات عبر مكبرات صوت مساجد فيض آباد تدعو سكان المدينة إلى الحضور إلى المحكمة لمشاهدة تنفيذ حد التعزير وأخذ العبرة.

وبدأت جلسة العقوبة بعد صلاة الجمعة بتلاوة آيات من القرآن. وتحدث رئيس المحكمة، بحضور علماء الدين، عن "فضيلة الجلد وضرورة محو الفساد". ثم أُخرجت السياط؛ شرائط جلدية سميكة، طول كل منها بين 50 و60 سنتيمتراً، بحواف حادة وثقيلة. وبدأ الجلادون بضرب أجساد المتهمين.

السيد "ك" أحد الأشخاص الذين كانوا في ذلك المنزل وتعرضوا للجلد في ذلك اليوم. ويقول إنه لا يزال حتى اليوم، حين يفكر في تلك اللحظة، يسمع صوت السوط في أذنيه. ويقول بصوت يختلط فيه الغضب بالاختناق: "كانوا يأتون بالرجال والنساء واحداً تلو الآخر. وبالطبع كان هناك متهمون آخرون معنا، كانت قضاياهم من اليوم السابق، وكانت طالبان تنتظر حتى يصبح عدد المتهمين أكبر ليجلدوهم جميعاً دفعة واحدة".

ويتابع: "ما توصي به طالبان ظاهرياً هو أن يكون الجلاد عالماً دينياً، عادلاً، وألّا يرفع يده فوق المرفق عند الضرب. لكن الواقع شيء آخر. كانت كل ضربة تهوي بوحشية لدرجة أنني كنت أشعر أن السوط يخترق جلدي ويصل إلى عظمي. لقد تمزق جلدي فعلاً؛ وكنت أشعر بحرارة الدم وهو يقطر من جسدي إلى الأرض. لكن كان عليّ ألّا أصرخ حتى لا أفضح نفسي أكثر. الجميع كانوا يشاهدون".

ويقول إن أحد المتهمين فقد وعيه تحت الضرب؛ وأصيب بضعف شديد، لكن طالبان واصلت جلده.

وفي بيانات طالبان المتعلقة بالتهم المشابهة، يُكتب عادة "39 جلدة"، لكن السيد "ك" يقول إن طالبان في ذلك الوقت لم تكن تعدّ الضربات؛ وأحياناً كان العدد يصل إلى 100 جلدة. وكان شخص واحد يجلد المجموعة كلها؛ وهذا الشخص نفسه جلد 12 شخصاً في يوم واحد.

وبحسب التقرير التحقيقي، تعرّض ما لا يقل عن 2737 إلى 2757 شخصاً للجلد علناً خلال الأعوام الأربعة والنصف الماضية. وهذا يعني توجيه ما بين 106 آلاف و743 إلى 107 آلاف و523 جلدة إلى أجساد البشر، أي ما يعادل أكثر من 64 جلدة يومياً.

وخلال المقابلة سألت السيد "ك": "ألا يتعب الجلاد؟" فأجاب بضحكة مُرّة: "إذا حمّلت حماراً أي قدر من الحمل، فهو لا يعرف معنى التعب. وهؤلاء كذلك".

ومن الأمور الأخرى التي تروّج لها طالبان دائماً في قضايا الجلد لتخفيف وحشية الضرب، ادعاؤها أن الجلاد لا يرفع مرفقه فوق إبطه، بل يضعون بيضة تحت إبطه حتى لا يوجه ضربة قوية. وعندما طرحت هذا الأمر على الشخص الذي تعرض للجلد، ضحك أكثر وقال: "لا وجود لشيء كهذا أصلاً. إذا لم يكن هناك ألم شديد أو أذى كبير، فتنفيذ الجلد بالنسبة للمأمورين مجرد قصة مجانية".

ويضيف المصدر نفسه أن النساء كنّ يتلقين ضربات أقوى تحت العباءات؛ وكأن طالبان أرادت نقش "العبرة" بشكل أعمق.

وبحسب السيد "ك"، كان المتهمون يُعادون إلى المحكمة بعد الجلد. وكان على أقاربهم تقديم ضمانات بألّا يكرر الأشخاص الذين تعرضوا للجلد "هذا الفعل" مرة أخرى. ويقول: "لم يُنقل أحد منا إلى المستشفى؛ حتى لو كانت الجروح قد التهبت أو كانت أجسادنا تحترق من الألم. من يستطيع من شدة الخجل والخوف أن يذهب إلى المستشفى ويقول إنه جُلد بتهمة ما تعتبره طالبان علاقة غير مشروعة؟"

وقال الضحية: "كثيراً ما كان الناس يفقدون وعيهم تحت السياط، وفي النهاية كانوا يعيدوننا إلى بيوتنا مثل الأغنام".

وهذا ليس حادثاً منفرداً، بل جزء من منظومة عقوبات وحشية، إذ عندما لا يتوفر "أربعة شهود عدول" لإثبات تهمة "الزنا" وفق "الحد الشرعي"، يُخفف الحكم إلى "تعزير"؛ وهي عقوبة تحولت الآن في يد طالبان إلى أداة يومية للسيطرة على الأجساد والعقول.

وفي عام 2025 وحده، جُلد ما لا يقل عن 1110 أشخاص (43 ألف و290 جلدة)؛ وهو رقم يقارب ضعفي إجمالي عام 2024. وهذه الإحصاءات ليست سوى قمة جبل الجليد؛ فكثير من الحالات لم تُسجل بسبب خوف الضحايا، وانعدام شفافية طالبان، ومنع تداول المعلومات، والرقابة.

ولم يعد الجلد في نظام طالبان "عقوبة شرعية" عارضة؛ بل أصبح أداة منهجية للسيطرة على الأجساد والعقول والمجتمع؛ أداة لبث الخوف وترسيخ أركان النظام. وهي سياسة تتعارض مباشرة مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

100%

وأُعدّ هذا التقرير التحقيقي استناداً إلى إحصاءات جُمعت، ومقابلات مع ضحيتين من الرجال وشاهد رجل، وآراء المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، وشهرزاد أكبر، رئيسة منظمة رواداري، وخوان بوجينو، المحلل النفسي والأخصائي النفسي السريري وأحد مؤسسي شبكة TRACES السريرية الدولية ومقرها باريس. وللأسف، بسبب القيود الشديدة التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات ومجتمع "الكوير"، لم نتمكن من إجراء مقابلة مع ناجية أو شخص من مجتمع "الكوير".

الخلفية التاريخية والتغييرات القانونية لطالبان - من وعود "الاعتدال" إلى اللائحة الجزائية لعام 2026

بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، حاولت تقديم صورة "معتدلة" و"متغيرة" عن نفسها. وجرى ترويج أحاديث بأن الجلد والرجم وقطع الأطراف والفصل على أساس الجنس لن تتكرر. لكن الناس كانوا يحتفظون بالذاكرة. فالنساء ما زلن يتذكرن آثار السياط على أقدامهن؛ والرجال لم ينسوا إجبارهم على الصلاة، بوضوء أو من دونه، تحت وطأة السوط. أما الملاعب الرياضية فما زالت تحتفظ في ذاكرتها بصراخ النساء اللواتي جُلدن أو رُجمن.

وفي 2021، تكررت القصة المرة نفسها. اجتاح الفوضى والخوف المجتمع. وفي أولى المؤتمرات الصحافية، أعلنت طالبان أن جميع القوانين السابقة مُلغاة، وأن "حكومة قائمة على الشريعة" ستُقام. وستحل القوانين الشرعية محل "القوانين الحقوقية الكفرية". وخلال الأشهر الأولى من الحكم، كان بإمكان كل جندي طالباني أو عنصر من "الأمر بالمعروف" أن يحدد "الجريمة": من تفتيش ملابس النساء في الشوارع إلى جلد سائق يحمل معه امرأة ترتدي بنطالاً ضيقاً.

ومع إغلاق مدارس البنات وتشديد القيود على وجود النساء في المجتمع، خرجت احتجاجات النساء إلى الشوارع. النساء اللواتي عشن تجربة الحراك المدني خلال السنوات العشرين الماضية، عدن إلى الطرقات. لكن السياط هوَت مجدداً على رؤوسهن وأقدامهن لتقول إن هذا المكان لا يتسع للاحتجاج المدني. وبالتدريج، تحوّل الجلد من ممارسة متفرقة إلى عقوبة رسمية.

ومن أوائل ضحايا التعذيب والجلد على يد طالبان، صحافيو صحيفة "اطلاعات روز".

وكان نعمت نقدي من أوائل من تعرضوا للجلد، قبل صدور الأحكام السريعة من طالبان التي أجازت الجلد، في سبتمبر 2021 في كابل، لمجرد قيامه بعمله الصحافي. وفي ذلك الوقت، نشرت وسائل إعلام عالمية على نطاق واسع صور تقي دريابي ونعمت نقدي، الصحافيين في صحيفة "اطلاعات روز"، وقد تعرضا للجلد أثناء احتجازهما لدى طالبان.

ولإعداد هذا التقرير، تواصلنا مع تقي دريابي ونعمت نقدي، لكن تقي قال إن تلك الحادثة تركت صورة وتأثيراً عميقين في ذهنه، وفضّل عدم الحديث عنها. لذلك نكتفي هنا برواية نعمت نقدي.

يروي نعمت نقدي في مقابلة مع "أفغانستان إنترناشيونال": "في 8 سبتمبر 2021، بعد أسابيع من سقوط كابل، كان الجو لا يزال حاراً وثقيلاً بالغبار وقلق الأيام التي أعقبت السقوط. كان مكتب "اطلاعات روز" يعيش حالة من التشتت والفوضى الكاملة. كل شيء، من المعدات إلى أرواح زملائنا، كان تحت ضغط نفسي شديد. وعندما انتشرت بيانات النساء المحتجات والدعوة إلى مظاهرة صباح 8 سبتمبر في كارته سه، قررنا تغطية الاحتجاجات".

ذهب نعمت وزميله تقي دريابي إلى الموقع بالكاميرا. وكانت الساعة تقترب من العاشرة صباحاً. وكان شارع كارته سه، أحد أحياء غرب كابل، والذي يقول نعمت إنه كان يومها تحت سيطرة كاملة لشبكة حقاني، ممتلئاً بالفتيات؛ نحو 30 إلى 40 فتاة، كثيرات منهن صديقات له وزميلات وحتى شقيقاته. كن يحملن لافتات يدوية كُتب عليها: "خبز، عمل، حرية". وكانت أصوات الشعارات تتردد في الجو الحار. وكانت هناك وسائل إعلام أخرى أيضاً. وكان نعمت وتقي قد استعدا للتو للبث المباشر على فيسبوك عندما ظهرت طالبان فجأة.

تقدم الجنود بأسلحتهم وغضبهم وهم يصرخون: "التصوير ممنوع!" واندفع أحدهم مباشرة نحو كاميرا نعمت. فقاوم وقال: "لا يحق لكم أخذ كاميرتي". وملأت طلقات كلاشينكوف في الهواء المكان. وسلّم نعمت الكاميرا إلى إحدى النساء المحتجات حتى لا تُكسر، ثم احتمى مع تقي وسط الحشود. لكن طالبان ازداد عددها. وفرّقت المحتجين بالعصي واللكمات والركلات. وفي خضم الفوضى، اعتُقل نعمت وتقي وشخصان آخران، من بينهم شاب من عرقية الهزارة عاد حديثاً من الهند.

100%

يقول نعمت إن طالبان قيّدت يديه من الخلف. وملأت الشتائم البذيئة والوحشية، الصادرة من أفواه من يطلقون على أنفسهم "متدينين"، الجو بالإهانة. واقتادوهم من وسط الشارع، باللكمات والركلات، إلى داخل مركز الأمن الثالث. غرفة شبه مظلمة ذات جدران متسخة. وبينما كانت شقيقته تتصل به باستمرار من شدة القلق، انتزعوا هاتفه بالقوة وأمروه: "اجلس! ضع يديك خلف رأسك".

ويتابع نعمت: "عندما قاومت، طرحني اثنان أرضاً. وربطوا يديّ وقدميّ بأوشحتهم. ثم بدأ التعذيب. في البداية لم يكن بسوط رسمي للمحكمة، بل بكل ما وقع في أيديهم: مؤخرة بندقية كلاشينكوف، وعصا شرطة، وعصا كبيرة، ثم سوط مطاطي – شيء نسميه في لهجة الهزارة "أنتر"؛ رأسه مثل الرصاصة، وكان يلتف على الجسد مع كل ضربة ويغرس الألم أعمق".

"كانت الضربات تنهال بلا توقف على ظهري، ومؤخرتي، وفخذيّ، وذراعيّ، ورأسي، ووجهي. كنت أتوسل: أنا صحافي… فقط أقوم بعملي… أرجوكم لا تضربوني. لكن الرد لم يكن سوى الشتائم والاتهامات: جاسوس… منظّم للمظاهرات… تتلقى المال من الأجانب. ومن شدة الخوف كنت أكلمهم حتى بالبشتوية وأكرر: "أسألكم بالله ألا تفعلوا ذلك". كان الوقت يتمدد. عشر دقائق؟ اثنتا عشرة دقيقة؟ بالنسبة إليّ بدا كالأبد. تجمد جسدي بالكامل، وانقطع نفسي، وملأ الخوف كياني كله. وللحظة فكرت أن هذه ربما تكون آخر صورة في حياتي".

أفاق نعمت على صفعة قوية على وجهه الأيسر. ويقول: "رنّ صوت في أذني، كأنه انفجار طبلة أذني". وعندما فتح عينيه، رأى تقي في زنزانة صغيرة في المركز: ممدداً على السرير، وجهه ملطخ بالدماء، وقميصه من الخلف مغموراً بالدم، غير قادر على الكلام أو النهوض. وكان هناك 10 أو 12 سجيناً آخرين؛ بعضهم بتهمة "الانتماء إلى داعش"، وبعضهم بسبب وجود أفلام إباحية في هواتفهم. وكان أحدهم قد كُسرت يده تحت تعذيب طالبان، وبقي هناك أسبوعين من دون دواء أو طبيب.

واحتُجز تقي ونعمت أربع ساعات في تلك الزنزانة الحارة الخانقة. وخلال هذه المدة، فقد تقي وعيه مرات عدة، وكانوا يخرجونه ليلتقط أنفاسه. ويقول نعمت إنه بسبب ضربات السوط على ظهره لم يكن يستطيع سوى النوم على بطنه. وخلال تلك الساعات الأربع التي بقيا فيها مصابين هناك، لم يُقدَّم لهما ماء أو طعام أو دواء. وتعرضا للاستجواب مراراً؛ فكل نصف ساعة كانت تأتي مجموعة جديدة، تسأل عن الاسم واسم الأب وتدوّن ذلك.

وفي النهاية، أُجبرا على توقيع تعهد بألّا يغطيا الاحتجاجات مجدداً. وأثناء التوقيع، قال أحد القادة بسخرية وشتائم: "اذهبوا الآن وصوّروا! أنتم محظوظون لأنكم خرجتم أحياء. لو كنت أنا..." وأشار بيده بحركة قطع الرأس.

وعندما خرجا، كان لونهما شاحباً. ولم يصدقا أنهما خرجا أحياء من تحت كل تلك السياط. وفي الأيام التالية، تصدرت صور تقي ونعمت عناوين الأخبار الدولية. وأصبحت هذه الصور لاحقاً جزءاً من الفيلم الوثائقي "البيت رقم 3" لصحيفة "اطلاعات روز". وكان نعمت وتقي محظوظين لأنهما تمكنا من الذهاب إلى المستشفى وتلقي العلاج؛ في حين أن كثيراً من الضحايا الأوائل لم يحصلوا على دواء أو علاج، وكان الذهاب إلى المستشفى بالنسبة للمجلودين وصمة عار.

ويقول نعمت: "مرت سنوات، لكن جروحي ما زالت جديدة. ظلت الآثار الجسدية على جسدي حتى 2023، لكن الجرح الحقيقي في ذهني. انقسمت حياتي إلى ما قبل ذلك اليوم وما بعده. كل فيديو أو بيان عن جلد طالبان يعيدني إلى تلك الغرفة المظلمة. أُصاب بالهلع، ويملأني حزن عميق. حتى لو ذهبت إلى العلاج النفسي، وحتى لو حدثت أشياء جيدة، فإن دماغي ما زال يستجيب لصوت السوط. هذه تذكار طالبان – ليس على الجلد فقط، بل على الروح. العقل لا يشفى".

100%

ويعتقد أن شدة التعذيب كانت أكبر لأنهما من الهزارة. ويقول إنه لولا ذلك، ففي اليوم نفسه كان صحافيون آخرون من قوميات مختلفة يصورون ولم يصبهم أذى.

نوفمبر 2022 - نقطة التحول الأولى

في نوفمبر 2022، وبعد أن أمر زعيم طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، في اجتماع مع القضاة، بالتنفيذ الكامل لـ"أحكام الحدود والقصاص الشرعية"، وصف المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، هذا الأمر بأنه "واجب"، ونشره على منصة "إكس". وأكدت المحكمة العليا التابعة لطالبان القرار، وبدأ تنفيذ الجلد العلني فوراً في ولايات لوغر، ولغمان، وتخار، وبروان.

لكن في الواقع، لم تكن هناك أي إجراءات قانونية عادلة: لا محامٍ، ولا حق في الصمت، ولا أربعة شهود عدول. وكانت شهادة شخص واحد كافية لجرّ المتهم تحت السوط. وفي بيانات طالبان ونظامها القضائي، لا يوجد أي تفريق بين "متهم" و"مجرم". وفي أواخر 2022 و2023، أصبح الجلد عقوبة يومية للعلاقات الجنسية خارج الزواج التي تسمى "زنا"، والعلاقات الجنسية بين رجلين التي تسمى "لواط"، وما يسمى "الفساد الأخلاقي"، وخروج المرأة من المنزل الذي تتعرض فيه للعنف والظلم (الهروب من المنزل)، والسرقة، وتعاطي الكحول.

ويُظهر تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) أنه من 18 نوفمبر حتى نهاية ديسمبر 2022، تعرض أكثر من 100 شخص (بينهم 24 امرأة وطفلان) للجلد في ولايات تخار، ولوغر، ولغمان، وباروان، وكابل. وعلى سبيل المثال، في 8 ديسمبر 2022، جُلد 27 شخصاً علناً في ملعب ولاية بروان. وتنتهك هذه العقوبات مباشرة المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص صراحة على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو لعقوبات أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة". كما تنتهك هذه الإجراءات اتفاقية مناهضة التعذيب. ووفقاً للمادة الأولى من هذا العهد، فإن إلحاق ألم أو معاناة شديدة جسدية أو نفسية عمداً، لأغراض مثل العقاب أو انتزاع اعتراف أو الترهيب أو التمييز، من قبل موظف حكومي أو بموافقته أو علمه، يُعد تعذيباً.

31 يوليو 2024 - قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

صادق زعيم طالبان على الأمر رقم 1 (ونُشر رسمياً في الجريدة رقم 1452 التابعة لوزارة العدل في طالبان). ومنح هذا "القانون" عناصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صلاحية تحديد "الجرائم الأخلاقية" في المكان نفسه، وفرض عقوبة التعزير. وكان التصديق على هذا الأمر أحد الأسباب الرئيسية لتصعيد عقوبة الجلد العلني. ويُنفذ هذا الأمر بينما ينسف مبدأ "لا جريمة بلا قانون"، ويمنح سلطة مطلقة لقوات غير قضائية، في انتهاك كامل للحق في محاكمة عادلة المنصوص عليه في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

مارس ونوفمبر 2024: تصعيد عقوبات الرجم والجلد العلني

صعّد زعيم طالبان إعلان الرجم والجلد العلني، ونُفذ للمرة الأولى مجدداً حد القذف (80 جلدة) رسمياً في ملعب رياضي. وامتثالاً لهذا الحكم، نفذت المحكمة العليا لطالبان علناً حد القذف للمرة الأولى في نوفمبر 2024. وتكرار تاريخ الجلد، أو ما هو أسوأ منه، هو عودة إلى زمن العقوبات الوحشية في القرون الوسطى. الملاعب نفسها، والرعشة نفسها من صوت السوط على أجساد البشر. وقبل يوم من تنفيذ الحكم، بثت طالبان بيانات في المساجد ودعت الناس إلى مشاهدة الجلد من دون حمل الهواتف أو الكاميرات. ونُشر تنفيذ الحكم على صفحة المحكمة العليا لطالبان على منصة "إكس" باللغات البشتوية والفارسية والعربية.

وبحسب هذا البيان، ففي 27 نوفمبر 2024 تعرض رجل يُدعى عيسى خان للجلد علناً بتهمة القذف. وجاء في بيان المحكمة أن الرجل لم يتمكن خلال المحاكمات من إثبات ادعائه ضد رجل آخر يُدعى عبدالرزاق بأربعة شهود، ولذلك حُكم عليه بـ80 جلدة. وأعلنت محكمة طالبان أن الحكم صدر بعد النظر فيه عبر ثلاث درجات: الابتدائية والاستئناف والعليا، لكنها لم تشر إلى حق المتهم في الوصول إلى محامٍ، أو حق الصمت، أو الكرامة الإنسانية، أو سائر مبادئ المحاكمة العادلة.

واستندت المحكمة العليا لطالبان في بيانها إلى الآية 4 من سورة النور:

﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

وجرى تنفيذ حد القذف على رجل، رغم أن طرفي الادعاء في هذه القضية رجلان. ولا تتوفر تفاصيل أخرى عن هذه القضية؛ وليس واضحاً ما إذا كان الرجلان قد اتهما إحدى نساء عائلتيهما، أو أن أحدهما ادعى تعرض امرأة من عائلته لاعتداء.

وخلال هذا التقرير التحقيقي ومراجعة القضايا، تبيّن أن طالبان لم تسجل أو تلاحق رسمياً أي حالة اعتداء جنسي على نساء أو أطفال خلال الأعوام الأربعة والنصف الماضية، ولا تعترف بجريمة الاعتداء الجنسي. وإذا اشتكى شخص من اعتداء، فقد يُعاقب أولاً بتهمة "جريمة أخلاقية"، أو إذا لم يثبت ادعاؤه، يُدان بالقذف.

وفي هذا الصدد، تقول شهرزاد أكبر، رئيسة منظمة رواداري الحقوقية: "ليس مستغرباً أن يكون الوصول إلى ضحايا الاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي محدوداً؛ لأن النساء أولاً لا يشعرن بالأمان في النظام القضائي لطالبان لتقديم شكوى، إذ قد يُجبرن على الزواج من المعتدي، أو قد لا يُعتبر الاعتداء جريمة أصلاً، بل تُتهم المرأة نفسها بـ"الزنا" وتُعاقب. إضافة إلى ذلك، لا تملك النساء حق الوصول إلى محامية. وفي النظام القانوني لطالبان، لا تؤدي النساء دور القاضية أو المدعية العامة، ويقتصر عملهن في الشرطة بشكل محدود على التفتيش وأمور مشابهة. هذا النظام ذكوري للغاية، والنساء لا يشعرن بالأمان للجوء إلى هذه المؤسسات. ولا توجد بيوت آمنة لكي تفكر المرأة أنه إذا ضربها زوجها تستطيع الشكوى والانتقال إلى ملجأ. كما أن قانون طالبان الذي يسمح بضرب الزوجة من قبل الزوج ما دام لا يؤدي إلى كسر العظام، مثير للقلق للغاية".

4 يناير 2026 - اللائحة الجزائية للمحاكم (119 مادة)

وقّع زعيم طالبان اللائحة الجزائية للمحاكم المؤلفة من 119 مادة. وفي هذه اللائحة جرى مرة أخرى تجريم سلوكيات عادية ويومية للناس بصياغات غامضة وواسعة. وتجريم الأفعال العادية من جهة، ومنح صلاحيات واسعة بالجلد من جهة أخرى، أدى إلى توسيع تطبيق العقوبات على أيدي مختلف أطياف قوات طالبان.

وبحسب المادة الأولى من هذه اللائحة: "تعريف القانون هو كل الأصول والقوانين التي يوافق عليها أو يصادق عليها هبة الله آخوندزاده".

وفي هذه اللائحة عُرّفت بعض المصطلحات الأساسية على النحو التالي:

• الدرة - السوط: أداة يستخدمها القاضي لتنفيذ الحد أو التعزير (المادة الثانية، البند 3).

• المبتدع: من يحمل عقيدة مخالفة لأهل السنة والجماعة.

• المفسد (الساعي بالفساد): الشاعر، واللواط، والخنثى، والباغي، وقطاع الطريق - من كان ضرره عاماً ولا يُصلح إلا بالقتل.

• المتهم: من شهد عليه شاهد عدل واحد أو اثنان مستورَا الحال أمام القاضي.

• المجرم: من أدانته المحكمة.

واختير تعريف الفرق بين الحد والتعزير (المادة الرابعة) بطريقة تنتهك مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة، ومبدأ البراءة الأصلية.

كما نُظمت مراتب التعزير وفق الطبقة الاجتماعية (المادة 9) بطريقة تمنح سلطة مطلقة لأشخاص عاديين.

ومن أخطر سمات اللائحة الجزائية لطالبان وبياناتها، وجود جرائم غامضة ومن دون تعريف "قانوني" واضح، ما يفتح الباب لطالبان والعامة لممارسة العقاب بشكل واسع. وتجلد طالبان أشخاصاً من دون أي معايير شفافة أو مكتوبة، لأسباب غريبة، منها: عدم احترام الأب، وادعاء النيابة عن الإمام المهدي، وتخريب نظام الإمارة، ودخول المنزل ليلاً بـ"نية خاطئة"، والدياثة، والفسق والفجور مع امرأة، وهروب النساء من المنزل، والزواج غير القانوني.

وفي الواقع، تعتبر طالبان تقريباً أي علاقة عاطفية أو لقاء بين رجل وامرأة خارج إطار الزواج "زنا" أو "علاقة غير مشروعة". ولا توجد لكثير من هذه الجرائم أي معايير أو تفسيرات قانونية واضحة.

نتائج التقرير

منذ نوفمبر 2022، وبعد أمر زعيم طالبان بالتنفيذ الكامل للحدود الشرعية، تحوّل الجلد من عقوبة متفرقة إلى أداة يومية ومنهجية. واستناداً إلى الإحصاءات التي جُمعت في هذا التقرير (من بيانات المحكمة العليا لطالبان، ويوناما، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ووزارة الخارجية الأميركية، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، والمقرر الخاص للأمم المتحدة ريتشارد بينيت)، تعرض ما لا يقل عن 2,737 إلى 2,757 شخصاً للجلد علناً خلال الأعوام الأربعة والنصف الماضية. وهذا يعني توجيه ما بين 106,743 إلى 107,523 جلدة إلى أجساد البشر - بمعدل أكثر من 64 جلدة يومياً.

وتغطي هذه الإحصاءات فقط الحالات الرسمية والمعلنة من المحكمة العليا لطالبان، ومعظم القضايا تتضمن إلى جانب الجلد أحكاماً بالسجن. كما أن كثيراً من الحالات في الولايات النائية لم يُبلغ عنها، والعدد الحقيقي على الأرجح أكبر بعدة أضعاف. وتُنفذ عمليات الجلد غالباً بسبب "جرائم أخلاقية" (للنساء) والمخدرات/السرقة (للرجال)، وتكون دائماً علنية.

جدول الإحصاءات السنوية (بمتوسط متحفظ يبلغ 39 جلدة لكل شخص)

الفترة

عدد الذين تعرضوا للجلد

عدد الجلدات

متوسط الجلدات يومياً

2021-2022

نحو 180

7020

10

2023

نحو 400

15600

43

2024

567

22113

61

2025

1110

43290

118

حتى 30 مارس 2026

نحو 480-500

18,720 – 19,500

125

المجموع

2737 - 2757

106,743 – 107,523

أكثر من 64

ملاحظة مهمة بشأن عدد الجلدات: رغم أن طالبان تعلن عادة 39 جلدة، فإن نتائج هذا التقرير وتقارير الضحايا والمصادر المستقلة تُظهر أن العدد يصل أحياناً إلى 100 جلدة. وفي حالات نادرة من الحدود (الزنا، القذف، الكحول) نُفذت حتى 80 جلدة، لكن ما تعلنه طالبان يبقى محصوراً بين 30 و39 جلدة. والحساب أعلاه متحفظ، والعدد الحقيقي للجلدات على الأرجح أعلى بكثير.

وأبرز الجرائم، بحسب تكرارها في بيانات المحكمة العليا: العلاقات خارج الزواج (الأكثر شيوعاً)، وجرائم المخدرات والكحول، الوجرائم المالية، وجرائم أخرى.

أما التوزيع الجغرافي، فكانت كابل وبلخ وسربل وغور وبروان وزابل وخوست وتخار وباميان وهرات/هلمند/جوزجان من بين الولايات التي شهدت أكبر عدد من الحالات. وسُجلت حالة واحدة على الأقل تقريباً في جميع الولايات الـ34.

أما التوزيع على أساس الجنس خلال كامل الفترة، فكان الرجال ما بين 80٪ إلى 85٪، والنساء تتراوح نسبتهن بين 15٪ و20٪.

الفجوات المعلوماتية والتعارضات القانونية

الأرقام الواردة في هذا التقرير لا تعكس سوى صورة ناقصة عن الحجم الحقيقي للعنف المنظم بالجلد في أفغانستان. فالمحكمة العليا لطالبان لا تعلن إلا الحالات التي تنفذها رسمياً. وهناك كثير من عمليات الجلد تُنفذ في الولايات النائية، على أيدي عناصر الأمر بالمعروف، أو داخل السجون، أو المحاكم المحلية، أو حتى في المنازل، ولا تُسجل أبداً. كما أن الخوف الشديد لدى الضحايا من الانتقام أو العقاب مجدداً، والرقابة الإعلامية، ومنع تداول المعلومات، وعدم وصول الصحافيين إلى المناطق الريفية، كلها عوامل تجعل العدد الحقيقي على الأرجح أكبر بأضعاف.

وفي هذا التقرير، لم نتمكن من نقل أصوات النساء اللواتي تعرضن للجلد العلني. وقد أشار ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان، إلى هذه الفجوات وأبدى قلقاً بالغاً.

نماذج غير مسجلة: الجلد أبعد من الإحصاءات الرسمية

من الروايات غير المسجلة، واقعة الجلد في ليلة زفاف بولاية تخار. ففي سبتمبر 2021، داهمت طالبان حفلة زفاف وصرخت بأن صوت الموسيقى يجب أن يتوقف. فأوقف العريس الموسيقى، لكن ذلك لم يكن كافياً. وفي الليلة نفسها، جُلد أمام عيني عروسه والضيوف. وتُظهر صور نُشرت لاحقاً أن منطقة مؤخرته كانت مليئة بالجروح والكدمات. ولم يقتصر الأمر على العريس، بل تعرضت والدته أيضاً للجلد في ليلة الزفاف نفسها.

وفي غور أيضاً، انتشرت قصة أخرى عن الرعب وسياط طالبان على جسد امرأة ورجل شابين. وبعد تلك الحادثة بأقل من شهر، تعرضت فتاة وشاب للجلد أولاً بتهمة "الهروب من المنزل". وبعد تنفيذ الحكم مباشرة، زُوّجا من بعضهما بعضاً من دون رضاهما، وهما لا يزالان جريحين ومتألمين.

آراء الخبراء

في 3 مارس 2026، حذر خبراء الأمم المتحدة في بيان مشترك من أن الزيادة الحادة في العقوبات البدنية القضائية التي تنفذها طالبان، وغالباً علناً ولجرائم تُسمى "أخلاقية"، تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأكدوا: "العقوبة البدنية إهانة للكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية، وقد تُعد، بحسب شدتها، تعذيباً أو معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة. ويجب أن تتوقف فوراً".

وتصف شهرزاد أكبر، رئيسة منظمة رواداري الحقوقية، الوضع بالقول: "الوضع الحالي في أفغانستان يخالف أساساً جميع معايير حقوق الإنسان، والعقوبات البدنية مثل الجلد تُعد تعذيباً. وهذا يتعارض تماماً مع جميع التزامات أفغانستان الدولية... وفي نظام طالبان تُعامل النساء كملكية لرجال الأسرة. والنساء والأطفال من أكثر فئات المجتمع هشاشة".

التأثير الاجتماعي والنفسي - الخوف من السوط كسياسة

الجلد يتجاوز الأذى الجسدي؛ إنه يستهدف روح أمة. ويحلل خوان بوجينو، المحلل النفسي السريري ومؤسس شبكة TRACES الدولية المتخصصة في صدمات التعذيب والعنف السياسي، تأثير الجلد العلني على النحو التالي:

"الجلد متجذر في معتقدات دينية، وهو نوع من التعذيب ذي طابع ديني. والفارق بين التعذيب السري والعلني مهم جداً. ففي التعذيب السري، غالباً ما يصمت الضحايا لأنهم يظنون أن أحداً لن يصدقهم. لكن الجلد في العلن مشهد استعراضي: تدعو السلطات الناس إلى المشاهدة لأخذ "العبرة". والهدف الأساسي ليس إيذاء جسد الفرد فقط، بل عرضه للآخرين: "انظروا وخافوا؛ إن أخطأتم فسيكون مصيركم كذلك".

هذه العقوبة تدمر خصوصية الضحية. كل شيء يُرى علناً: طريقة الضرب، والبكاء، والتوسل، والانهيار العاطفي. والنتيجة عار عميق ودائم قد يقود إلى الاكتئاب، واضطرابات نفسية مزمنة، وتجنب الأماكن المرتبطة بالذكريات، وحتى الانتحار. وكثير من الضحايا يتركون أماكن سكنهم هرباً من نظرات المجتمع.

قد تلتئم الجروح الجسدية، لكن الأثر النفسي لا يزول أبداً. ومن جهة أخرى، فإن الجلاد، مستنداً إلى أوامر الزعيم والتبريرات الأيديولوجية (الدين، الوطن، العدالة)، يعطل ضميره الشخصي، ويحوّل الضحية إلى "شيء" غير إنساني".

والجلد العلني في الواقع أداة فعالة للسيطرة الاجتماعية: يحول الخوف إلى سياسة دولة، ويجعل المجتمع متفرجاً سلبياً ومرعوباً.

الخلاصة

منذ أربعة أعوام ونصف العام، يتكرر صوت السوط في أفغانستان. من ساحة محكمة فيض آباد في بدخشان إلى ملاعب بروان وكابل، ومن ليلة زفاف في تخار إلى قضية "الهروب من المنزل" في غور. ضربت أكثر من 107 آلاف جلدة على أجساد ما لا يقل عن 2737 إنساناً.

ولا يزال السيد "ك" يسمع صوت السوط في أذنيه. ويقول نعمت نقدي إن حياته انقسمت إلى "ما قبل" و"ما بعد" الجلد. أما عريس تخار ووالدته فقد تحولا إلى جسدين مكدومين وملطخين بالدماء في ليلة الزفاف. والفتاة والشاب في غور أُجبرا على الزواج وهما جريحان.

وقد أعلن ريتشارد بينيت وخبراء الأمم المتحدة في بيان 3 مارس 2026 صراحة أن "العقوبة البدنية، بما فيها الجلد، إهانة للكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية، ويجب أن تتوقف فوراً".

كما أعربت شهرزاد أكبر وخوان بوجينو عن قلق بالغ من أن هذه السياط لا تستهدف الأجساد فقط، بل روح المجتمع وأجيالاً كاملة.

وكتب جورج أورويل في رواية 1984: "الهدف من التعذيب هو التعذيب نفسه. والهدف من السلطة هو السلطة".

واليوم في أفغانستان، لم يعد الجلد عدالة، بل تعذيب يُعلن ويُنفذ بوعي كامل وبفخر؛ إذلال علني يكسر أرواح البشر، وينقش خوفاً أبدياً في الحمض النووي لأمة.

وتحمل هذه التحقيقات رسالة صريحة لا لبس فيها: جلد طالبان تعذيب، لا عدالة. إنها سياسة منظمة لنظام ديكتاتوري يخلق الخوف، وينتهك مباشرة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالما بقي هذا الخوف، فلن يكون لأي حرية أخرى معنى؛ لأن التحرر من الخوف هو أساس كل الحريات.

طالبان تدعو اللاجئين الأفغان في قطر بالعودة إلى أفغانستان

25 أبريل 2026، 23:00 غرينتش+1
طالبان تدعو اللاجئين الأفغان في قطر بالعودة إلى أفغانستان
100%

دعت وزارة خارجية طالبان اللاجئين الأفغان في قطر للعودة إلى أفغانستان، وذلك في أعقاب خطة لنقلهم من قطر إلى الكونغو، وقالت طالبان إنه لا أحد يواجه تهديداً أمنياً في أفغانستان، وإن إدارة طالبان مستعدة لأي نوع من التعاون مع جميع الدول لحماية حقوق الأفغان.

وكتبت وزارة خارجية طالبان في بيان لها السبت، أنه وفقاً لتقارير إعلامية، طُلب من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في قطر للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة الاختيار بين العودة إلى بلادهم أو الإقامة في دولة ثالثة.
وقالت وزارة خارجية طالبان إن "أفغانستان هي البيت المشترك لجميع الأفغان، وتدعو المواطنين وغيرهم ممن يواجهون مصيراً مماثلاً إلى أن أحضان بلادهم مفتوحة لهم ويمكنهم العودة بسلامة خاطر".
وذكرت طالبان أنه إذا كان لدى أي شخص الإرادة للذهاب إلى دولة أخرى، فيمكنه السفر في الوقت المناسب "عبر الطرق القانونية وبكرامة".
وقالت الوزارة إنها مستعدة لأي نوع من التعاون مع جميع الدول في إطار العلاقات القنصلية الثنائية والآليات المنظمة لحماية حقوق مواطنيها.
وأكدت طالبان أنه "لا يوجد الآن أي تهديد أمني لأي شخص في أفغانستان، ولا يضطر أحد لمغادرة الوطن بسبب تهديد أمني".

احتمالية نقل اللاجئين الأفغان إلى الكونغو
وتدرس حكومة ترامب خيار نقل هؤلاء الأشخاص إلى دول ثالثة بما في ذلك الكونغو، وذلك بعد إيقاف برنامج إعادة توطين الأفغان في أمريكا.
ووفقاً للتقارير، منعت حكومة ترامب قبول اللاجئين من دول مثل أفغانستان، ولا يحق للمواطنين الأفغان السفر إلى الولايات المتحدة.
وقد وقع اللاجئون الأفغان المقيمون في معسكر السيلية العسكري في قطر ضحايا لسياسة الهجرة الأميركية هذه.
وقد واجهت الخطة معارضة شديدة من عدد من السياسيين الأمريكيين، حيث تفاعلت شخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية بارزة في أمريكا مع خطة حكومة دونالد ترامب لنقل الأفغان المتعاونين مع القوات الأمريكية من قطر إلى الكونغو.
وقيل إنه يوجد حالياً حوالي 1100 لاجئ أفغاني في معسكر السيلية بقطر ينتظرون صدور تأشيرات إنسانية للولايات المتحدة.
وقال مسؤولون أميركيون إن حكومة بلادهم تعتزم إخلاء هذا المعسكر بحلول نهاية شهر مارس.
وأفادت وكالة رويترز للأنباء في 11 فبراير أن أميركا عرضت أموالاً على اللاجئين الأفغان في المعسكر للعودة إلى أفغانستان.
ويضم اللاجئون الأفغان في قطر مترجمين، وقوات خاصة أفغانية سابقة، وعائلات المتعاونين السابقين مع القوات الأميركية، الذين انتظروا لسنوات في القاعدة العسكرية الأميركية في قطر للحصول على تأشيرات هجرة خاصة.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي في أواخر فبراير: "نحن نحاول إعادة توطينهم، ونجري مفاوضات مع دول ثالثة للقيام بذلك". وأكد أن إبقاء اللاجئين لفترة غير محددة في معسكر قطر "ليس عملاً منطقياً".
ومع ذلك، لم تؤكد حكومة الولايات المتحدة رسمياً حتى الآن خطة نقل هؤلاء اللاجئين من قطر إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.

مخاوف من احتمال انتقام طالبان
يأتي هذا في وقت أكدت فيه المنظمات الدولية مراراً أن عودة اللاجئين الأفغان إلى أفغانستان تحت سيطرة طالبان ليست آمنة.
وقالت الأمم المتحدة إن عودة بعض اللاجئين، بمن فيهم النساء، ونشطاء حقوق الإنسان، والصحفيون، والعسكريون في الحكومة السابقة، والمتعاونون مع القوات الدولية، ومسؤولو الحكومة السابقة، إلى أفغانستان تحت سيطرة طالبان ليست آمنة.
ويظهر تقرير استقصائي لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن عشرات العسكريين وموظفي الحكومة السابقة قُتلوا في أفغانستان بعد ترحيلهم من إيران.
وفي السنوات الخمس الماضية تقريباً، تعرض المهاجرون الذين عادوا من إيران وباكستان إلى أفغانستان للاعتقال والسجن من قبل طالبان. كما نُشرت تقارير عديدة عن مقتل عسكريين سابقين على يد حركة طالبان.