وكان انفجار وقع مساء السبت 10 مايو في منطقة فتح خيل التابعة لبنو، وأسفر عن مقتل 15 شرطياً وإصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم مدني، بحسب السلطات الباكستانية.
وقالت الخارجية الباكستانية، في بيان، إن التحقيقات والأدلة والمعلومات الاستخباراتية الفنية أظهرت أن منفذي الهجوم «تلقوا دعماً وتخطيطاً من عناصر متمركزة في أفغانستان».
وأضاف البيان أن إسلام آباد أبلغت ممثل طالبان بأن «وجود الجماعات الإرهابية على الأراضي الأفغانية واستمرار استخدام تلك الأراضي لشن هجمات ضد باكستان يمثل مصدر قلق بالغ»، مؤكدة أن لباكستان «الحق في اتخاذ إجراءات حاسمة» ضد المسؤولين عن الهجوم.
وأشارت الوزارة إلى أن تقارير فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، إلى جانب تقارير دولية أخرى، تؤكد استمرار وجود جماعات مسلحة داخل أفغانستان وتمتعها «بحرية نسبية في الحركة والنشاط».
وجددت باكستان مطالبتها لحكومة طالبان باتخاذ خطوات «عملية وواضحة وقابلة للتحقق» ضد الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن جولات الحوار المتعددة بين الجانبين، إضافة إلى جهود الوساطة التي قادتها دول صديقة، لم تسفر حتى الآن عن إجراءات ملموسة من جانب طالبان.
وحذرت إسلام آباد من أنها ستتخذ «الإجراءات اللازمة والحاسمة» لحماية أمنها القومي ومواطنيها إذا استمرت الجماعات المسلحة، بحسب تعبيرها، في استخدام الأراضي الأفغانية كملاذ آمن.
ولم تصدر طالبان تعليقاً رسمياً على الاتهامات الباكستانية حتى الآن، إلا أن الحركة تؤكد باستمرار أن ملف الجماعات المسلحة الباكستانية «شأن داخلي» يخص إسلام آباد، كما تنفي استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد دول أخرى.
وتشهد العلاقات بين باكستان وطالبان توتراً متصاعداً منذ فبراير الماضي، رغم عقد عدة جولات من المباحثات بين الطرفين في كل من قطر وتركيا والسعودية والصين، من دون تحقيق اختراق ملموس في القضايا الأمنية العالقة.