وجاء ذلك خلال لقاء عقده ترابي في كابل، الخميس 2 يوليو/تموز، مع برونو ليماركيز، نائب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون التنموية.
وقال ترابي إن الهيئة توزع المساعدات الواردة «بشكل شفاف وعادل ومن دون تمييز»، داعيًا المنظمات الدولية إلى تعزيز التنسيق مع مؤسسته، وتصميم المشاريع وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.
وأشار ترابي إلى أن أفغانستان من أكثر الدول عرضة لتداعيات التغير المناخي، مؤكدًا ضرورة عدم الاكتفاء بالمساعدات الطارئة، بل التركيز أيضًا على المشاريع التنموية والبنى التحتية للحد من خسائر الكوارث الطبيعية.
وأضاف أن الهيئة أنجزت أو تعمل على تنفيذ نحو 400 مشروع بنيوي في مناطق مختلفة من أفغانستان.
وتأتي تصريحات ترابي في وقت تصر فيه طالبان على إدارة المساعدات الدولية عبر مؤسساتها، بينما تفضل منظمات إغاثية توزيع المساعدات بصورة مستقلة، تجنبًا لمرورها عبر قنوات الحركة.
وسبق أن اتُهمت طالبان من قبل بعض الدول والمنظمات الدولية بتخصيص جزء من المساعدات الإنسانية لعائلات وأفراد مرتبطين بعناصرها، وهي اتهامات تنفيها الحركة.
من جانبه، حذر برونو ليماركيز من احتمال زيادة الكوارث الطبيعية المرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، مؤكدًا حاجة أفغانستان إلى استعداد أكبر لمواجهة هذه المخاطر.
وقال إن الأمم المتحدة ستولي في برامجها للعام المقبل اهتمامًا أكبر بالمشاريع طويلة الأمد، إلى جانب المساعدات الإنسانية، بهدف تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود وتحسين ظروف المعيشة.
وتعد أفغانستان من أكثر دول العالم هشاشة أمام التغير المناخي، إذ تواجه سنويًا موجات جفاف وفيضانات وزلازل وكوارث طبيعية أخرى، في ظل انتقادات متكررة لطالبان بشأن إدارة الأزمات وتوزيع المساعدات.