ضريبة دخل الأفراد، ونقل ملكية العقارات، واستيراد الوقود.
ويأتي القرار بعدما أثارت زيادة الضرائب التي فرضتها حركة طالبان خلال الأشهر الأخيرة انتقادات واسعة من المواطنين والعاملين في القطاع الخاص. وتزامن ذلك مع ارتفاع الأسعار بسبب التوترات الإقليمية، من بينها الحرب بين إيران وإسرائيل والتوترات العسكرية بين حركة طالبان وباكستان، ما أدى إلى زيادة أسعار الوقود وبعض المواد الغذائية في أفغانستان.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، تعتمد حركة طالبان في تأمين الجزء الأكبر من إيراداتها على الضرائب والجمارك والعائدات الداخلية الأخرى. ويشكو مواطنون من تزايد الضغوط الناجمة عن ارتفاع الضرائب على السكان الذين يعانون من الفقر والبطالة.
ويقول منتقدون إن حركة طالبان، رغم تحصيلها ضرائب باهظة من المواطنين والقطاع الخاص، لا توفر شفافية كافية بشأن كيفية إنفاق هذه الإيرادات، كما أنها لم تنعكس على تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، يحتاج 21.9 مليون شخص في أفغانستان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بما يعادل نحو 45٪ من سكان البلاد.
تفاصيل خفض الضرائب
قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية في حركة طالبان، عبد السلام حنفي، خلال مؤتمر صحافي لوزارة المالية، إن التخفيضات الضريبية طُبقت في أربعة قطاعات بأمر من زعيم الحركة.
وبموجب القرار، خُفضت ضريبة إيرادات الشركات والمستشفيات الخاصة والمؤسسات المسجلة الأخرى بنسبة 50٪، من 20٪ إلى 10٪.
وأضاف حنفي أن شركات استخراج المعادن لن تستفيد من هذا التخفيض.
كما رُفع الحد السنوي للدخل المعفى من الضريبة من 60 ألف أفغاني إلى 120 ألف أفغاني، ما يعني إعفاء الأشخاص الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي 120 ألف أفغاني من دفع الضرائب، فيما خُفضت ضريبة نقل ملكية العقارات من 1٪ إلى 0.5٪.
وبموجب القرار، ستدفع الشركات المستوردة للوقود من الآن فصاعداً ضريبة ثابتة قدرها 50 أفغانياً عن كل طن من المواد النفطية.
وشهدت أسعار الوقود في الأسواق الأفغانية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة.
وتراوح سعر لتر البنزين، الأسبوع الماضي، في كابل بين 77 و81 أفغانياً، وفي هرات بين 75 و80 أفغانياً، وفي حيرتان بين 77 و80 أفغانياً، كما تراوح سعر لتر الديزل في هذه الأسواق بين 69 و75 أفغانياً.
ولم يتضح بعد مدى تأثير خفض الضرائب في القطاعات المختلفة على أسعار السلع والخدمات في أفغانستان.
وقال حنفي إن القرار يهدف إلى تسهيل دفع الضرائب ودعم الأنشطة الاقتصادية.