إيران تطالب بكشف قتلة دبلوماسييها في مزار شريف دون تسمية طالبان

طالبت وزارة الخارجية الإيرانية، في الذكرى الثامنة والعشرين للهجوم على القنصلية الإيرانية في مزار شريف، مجدداً بتحديد "منفذي ومدبري" الهجوم وتحقيق العدالة.

طالبت وزارة الخارجية الإيرانية، في الذكرى الثامنة والعشرين للهجوم على القنصلية الإيرانية في مزار شريف، مجدداً بتحديد "منفذي ومدبري" الهجوم وتحقيق العدالة.
وقبل 28 عاماً، في 8 أغسطس 1998، وبعد سقوط مزار شريف بيد حركة طالبان، قُتل ثمانية دبلوماسيين وصحفي إيراني داخل القنصلية الإيرانية.
والدبلوماسيون الذين قُتلوا هم ناصر ريغي، ومجيد نوري نياركي، ومحمد ناصر ناصري، وكريم حيدريان، ومحمد علي قياسي، ورشيد بارياوفلاح، ونور الله نوروزي، وحيدر علي باقري.
كما قُتل في الحادث محمود صارمي، الصحفي ومسؤول مكتب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم السبت 8 أغسطس، الحادث في بيان بأنه "جريمة بشعة" وانتهاك صارخ للحقوق الدبلوماسية والقنصلية، مؤكدة أن مرور الزمن "لا يمكن أن يؤدي إلى تخفيفها".
وشددت الوزارة، من دون أن تسمي حركة طالبان، على ضرورة كشف الجوانب "الغامضة" للحادث، وتحديد منفذيه ومدبريه وتحقيق العدالة. وقالت طهران أيضاً إنها ستستخدم كل الإمكانات والفرص المتاحة لمتابعة القضية.
وفي 8 أغسطس 1998، وبعد سقوط مزار شريف بيد حركة طالبان، قُتل ثمانية دبلوماسيين إيرانيين ومحمود صارمي، صحفي وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، داخل مبنى القنصلية الإيرانية.
وحمّلت إيران في ذلك الوقت حركة طالبان مسؤولية عمليات القتل، إلا أن الحركة نفت الاتهام، وزعمت أن عناصر خارجة عن السيطرة كانت وراء الحادث.
وتحول الحادث إلى واحدة من أخطر الأزمات في العلاقات بين إيران وحركة طالبان، وأدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين. كما طالبت إيران مراراً خلال السنوات اللاحقة بكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد طالبت حركة طالبان، في بيان صدر عام 2024، بإعلان نتائج تحقيقاتها بشأن المسؤولين عن الحادث واتخاذ إجراءات بحقهم.
قال ممثل الصين في اجتماع مجلس الأمن الدولي إن الجماعات الإرهابية المتمركزة في أفغانستان لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لأفغانستان والدول المجاورة لها، مؤكداً أن جماعات مثل تنظيم داعش خراسان تواصل تعزيز دوافعها وقدراتها على تنفيذ
هجمات عابرة للحدود.
وعقد مجلس الأمن الدولي الاجتماع تحت عنوان "التهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين".
وألقى القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الصين الدائمة لدى الأمم المتحدة سون لي، كلمة خلال الاجتماع، قال فيها إن الصين تدعو سلطات أفغانستان إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الإرهاب، واتخاذ إجراءات حازمة ضد جميع الجماعات الإرهابية المتمركزة في أفغانستان، بما في ذلك الأشخاص والكيانات المدرجة على قائمة لجنة مجلس الأمن المنشأة بموجب القرار 1267، لمنع تحول أفغانستان مجدداً إلى ملاذ للإرهاب.
وأضاف الدبلوماسي الصيني أن المجتمع الدولي ينبغي أن يساعد أفغانستان على إنعاش اقتصادها وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان، للقضاء على الأسباب الجذرية لنشوء الإرهاب.
وقال إن الصين تدعم تعاون دول آسيا الوسطى والمنظمات الإقليمية، مثل منظمة شنغهاي للتعاون، مع أفغانستان لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود بصورة مشتركة.
وأضاف سون لي أن الجماعات الإرهابية تستخدم بصورة متزايدة الإنترنت والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وغيرها من التقنيات الناشئة للتحريض والتجنيد وجمع التمويل وتنفيذ الهجمات، الأمر الذي أوجد تحديات جديدة أمام الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن الصين تدعم جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتعزيز حوكمة التقنيات الناشئة، وتطوير أنظمة تقييم المخاطر والأطر التنظيمية، داعياً إلى منع استغلال "القوى الثلاث"، وهي الإرهاب العنيف والانفصالية العرقية والتطرف الديني، لهذه التقنيات من أجل توسيع نفوذها.
وقال إنه ينبغي تقديم مزيد من الدعم للدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا وتوفير المعدات والمساعدات الفنية والتدريب وتبادل المعلومات، لتعزيز قدراتها على مكافحة الإرهاب.
وأضاف ممثل الصين أن على مجلس الأمن الاستفادة الكاملة من آليات العقوبات المنشأة بموجب القرارين 1267 و2713، وإدراج "جيش تحرير بلوشستان" وفرعه "لواء مجيد" على قائمة العقوبات في أسرع وقت ممكن، دعماً للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وقال إن هجوماً انتحارياً وقع أخيراً في باكستان وأسفر عن مقتل وإصابة مدنيين، مضيفاً أن الصين تدين بشدة هذا الهجوم الإرهابي، وتدعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعم حازم لجهود باكستان في مكافحة الإرهاب.
وأكد ممثل الصين أن تهديد الإرهاب الدولي لا يزال معقداً وخطيراً، موضحاً أن الهجمات الإرهابية مستمرة، وأن التنظيمات الإرهابية تواصل تعزيز قدراتها العملياتية وتستغل النزاعات الإقليمية لتوسيع نفوذها، بما يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.
وقال إن على المجتمع الدولي الالتزام بمفهوم أمني جديد يقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والتمسك بسياسة عدم التسامح مطلقاً مع الإرهاب، وتجنب تسييس مكافحة الإرهاب أو استخدامها أداةً، وتعزيز فاعلية الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب من خلال التضامن والتعاون.
قالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تامي بروس، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن تهديد تنظيم داعش خراسان في أفغانستان لا يزال قائماً، وأضافت أن التنظيم، شأنه شأن فروع تنظيم داعش والقاعدة في مناطق مختلفة
من العالم، يستغل حالة عدم الاستقرار لتوسيع أنشطته.
وعُقدت جلسة مجلس الأمن، يوم الأربعاء، تحت عنوان "التهديدات الناجمة عن الأعمال الإرهابية ضد السلم والأمن الدوليين".
وقالت تامي بروس إن مكافحة الجماعات الإرهابية الإسلاموية، بما فيها تنظيما داعش والقاعدة والفروع التابعة لهما، لا تزال من الأولويات الرئيسية لواشنطن، وفقاً للاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب.
ومع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، دعت المسؤولة الأميركية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مواصلة التركيز على الأولويات الرئيسية لمكافحة الإرهاب.
وأكدت أن الولايات المتحدة لن تدعم المؤسسات التي ترى أنها غير فعالة أو لا تتوافق مع أولوياتها.
وأشارت بروس إلى أن تنظيم القاعدة حقق مكاسب في منطقة الساحل الأفريقي، فيما زاد تنظيم داعش تركيزه على أفريقيا، ولا يزال تنظيم داعش خراسان يشكل تهديداً مستمراً في أفغانستان.
وقالت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن الجماعات الإرهابية استخدمت خلال السنوات الأخيرة تقنيات جديدة، مثل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والعملات المشفرة، لتطوير قدراتها.
وأضافت أن هذا الأمر جعل مواجهة تلك الجماعات أكثر تعقيداً، ويتطلب مزيداً من اليقظة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والقطاع الخاص.
وقالت بروس إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء أنشطة الجماعات والشبكات التي تهدد الأمن الإقليمي والعالمي، مؤكدةً ضرورة التعاون الدولي لمنع الجماعات الإرهابية من الحصول على الموارد المالية والمعدات والأسلحة المتطورة.
وأعربت عن تقديرها للإجراءات التي اتخذتها دول لإضعاف تنظيمي داعش والقاعدة، من خلال العمليات العسكرية والتدابير المالية في العراق وسوريا والصومال.
كما رحبت بإجراءات العراق لإعادة عناصر تنظيم داعش المحتجزين والأشخاص المرتبطين به من شمال شرقي سوريا، ودعت الدول الأخرى إلى ملاحقة المرتبطين بالتنظيم ومنع المقاتلين الأجانب العائدين من استئناف الأنشطة المسلحة.
وقالت تامي بروس إن التهديدات الأمنية لا تقتصر على تنظيمي داعش والقاعدة.
واتهمت إيران والجماعات المتحالفة معها، بما فيها الحوثيون في اليمن وحزب الله اللبناني وحركة حماس والميليشيات المتحالفة مع إيران في العراق، بتأجيج حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط والسعي إلى توسيع نفوذها.
وأكدت بروس ضرورة زيادة تبادل المعلومات لمنع هذه الجماعات من الحصول على أسلحة مهمة والحد من أنشطتها.
كما حذرت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة من تهديد عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود.
وقالت إن الولايات المتحدة صنفت، منذ يناير 2025، عشرين عصابةً وجماعةً إجراميةً في نصف الكرة الغربي منظمات إرهابيةً أجنبيةً أو إرهابيين ضالعين في تمويل الأنشطة الإرهابية أو تنفيذها.
وأضافت أن هذه الجماعات وسّعت نفوذها إلى خارج مناطقها، وأن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول أي منطقة إلى ملاذ لمن يهددون أمنها.
ودعت بروس إلى تعاون دولي لمواجهة إنتاج المخدرات الاصطناعية ونقلها، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومنع سفر الإرهابيين.
وقالت إن التهديدات الإرهابية لا تقتصر على الجماعات الجهادية، وإن بعض الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والجماعات السياسية المتطرفة تهدد أيضاً أمن الدول.
وأكدت نائبة الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن الهدف المشترك للمجتمع الدولي يجب أن يكون حماية المواطنين ومنع تحول المناطق غير المستقرة إلى ملاذات آمنة للجماعات الإرهابية.
قال مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار، إن على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية التصدي بفاعلية للتهديد المتزايد للإرهاب الخطير المنطلق من أفغانستان، وأضاف أنه منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، تهيأت بصورة متزايدة
بيئة مواتية لنشاط جماعات إرهابية متعددة في أفغانستان.
وحذر عاصم افتخار، يوم الأربعاء، خلال جلسة لمجلس الأمن، من أن الوضع في أفغانستان يثير قلقاً بالغاً. وأضاف أن أفغانستان توفر حالياً ملاذات آمنة لجماعات إرهابية، من بينها حركة طالبان باكستان، وجيش تحرير بلوشستان، وتنظيم داعش خراسان، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، وتنظيم القاعدة.
وعُقدت جلسة مجلس الأمن الدولي تحت عنوان "التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين من جراء الأعمال الإرهابية".
وأكد مندوب باكستان أن العديد من هذه الجماعات الإرهابية تجند عناصر وتتلقى تدريبات داخل أفغانستان، وتخطط "بحصانة كاملة" لتنفيذ هجمات إرهابية في باكستان. وزعم أن عدداً من هذه الجماعات يتلقى دعماً مالياً من الجارة الشرقية لباكستان، في إشارة إلى الهند.
وقال عاصم افتخار، إن على مجلس الأمن مساءلة حركة طالبان عن التزامها بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية من جانب الجماعات الإرهابية لتنفيذ هجمات عابرة للحدود.
وأضاف أن الداعمين الخارجيين للجماعات الإرهابية يجب أن يخضعوا أيضاً للمساءلة بسبب دعمهم لهذه الجماعات وتمويلها وتسليحها.
وأكد الدبلوماسي الباكستاني أن تقرير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة أوضح أنه رغم إضعاف قدرات تنظيم داعش نتيجة الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب، فإن التهديد الإرهابي لا يزال يتوسع في أفريقيا والشرق الأوسط وأفغانستان.
واقترح على أعضاء مجلس الأمن أن تشمل الاستجابة الدولية الشاملة للإرهاب جميع أشكاله ومظاهره، بما في ذلك إرهاب الدولة.
وقال مندوب باكستان إن الجهود الدولية وإجراءات مكافحة الإرهاب التي اتخذتها بلاده ألحقت انتكاسات بتنظيم داعش خراسان، إلا أن أنشطة فرع التنظيم في أفغانستان لا تزال مثيرةً للقلق.
وأكد أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة تهديد الإرهاب العابر للحدود، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الأنشطة المتزايدة للجماعات الإرهابية.
وأعرب عاصم افتخار عن قلقه إزاء استخدام الجماعات الإرهابية للتقنيات الناشئة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، والآليات الاستخباراتية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن تعزيز إدارة الحدود، ورفع قدرات أجهزة إنفاذ القانون، وتحسين التعاون بين الدول الأعضاء، لا تزال أموراً ضروريةً لمواجهة التهديدات الإرهابية العابرة للحدود.
حذر ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن من أن توسع أنشطة الجماعات الإرهابية وتنقل المقاتلين الأجانب واستخدام الإرهابيين للتقنيات الحديثة، تشكل تهديداً للأمن العالمي،
وأن المعايير المزدوجة وتسييس مكافحة الإرهاب من العوامل الرئيسية التي تسهم في تفاقم هذه التهديدات.
وعقد مجلس الأمن، يوم الأربعاء، اجتماعاً بشأن التهديدات التي يشكلها الإرهاب للسلم والأمن الدوليين.
وقال ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة خلال الاجتماع، إن عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب ينتقلون بعد اكتساب خبرات قتالية في الشرق الأوسط إلى بلدانهم الأصلية أو إلى مناطق أزمات أخرى، داعياً المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود لمنع تحركاتهم وأنشطتهم.
وعلى الرغم من أن ممثل روسيا لم يذكر أفغانستان مباشرةً، فإن جانباً كبيراً من تصريحاته يرتبط بالمخاوف الأمنية المحيطة بها.
وأعربت روسيا مراراً خلال السنوات الأخيرة عن قلقها إزاء تهديد تنظيم داعش خراسان، ووجود المقاتلين الأجانب، وتداعيات عدم الاستقرار في أفغانستان على آسيا الوسطى.
وحذر ممثل روسيا من استخدام الإرهابيين للتقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية والطائرات المسيرة، قائلاً إن هذه الأدوات عززت قدرة الجماعات الإرهابية على تجنيد العناصر وجمع التمويل وتنفيذ الهجمات.
وقال في جانب آخر من تصريحاته إن "المعايير المزدوجة" والنهج الانتقائية في مكافحة الإرهاب من الأسباب الرئيسية لاتساع نطاق التهديدات الإرهابية في العالم. وشدد نيبينزيا على أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تتأثر بالأهداف السياسية، وأن التعاون الدولي في هذا المجال ينبغي أن يتم من دون تمييز.
وأشار فاسيلي نيبينزيا كذلك إلى توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب ضمن أطر الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وغيرها من الآليات الإقليمية، مؤكداً أن موسكو تعمل على تعزيز قدرات دول آسيا الوسطى في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وجاء اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت أعرب فيه ممثلو عدد من دول العالم وهيئات الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب عن قلقهم إزاء التهديدات الناجمة عن تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة.
وتعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت بإدارة حركة طالبان. ووسعت موسكو خلال السنوات الأخيرة علاقاتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية مع حركة طالبان، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أنشطة تنظيم داعش خراسان وخطر امتداد الاضطرابات من أفغانستان إلى آسيا الوسطى.
بحث مسؤولون باكستانيون وصينيون خلال اجتماع في إسلام آباد، التهديدات الناجمة عن أنشطة الجماعات المسلحة في أفغانستان، واتفق ممثلو البلدين على تعزيز تعاونهما الثنائي لمواجهة التهديدات الأمنية التي تشكلها هذه الجماعات.
وشدد المبعوث الباكستاني الخاص إلى أفغانستان محمد صادق، ونظيره الصيني يوي شياويونغ، خلال اللقاء، على تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.
وعُقد الاجتماع في إطار جهود إقليمية جديدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في المنطقة.
وكتب محمد صادق عقب اللقاء على منصة "إكس" أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن "التهديدات الناجمة عن حركة طالبان باكستان والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية اللتين تنشطان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية".
وقال المبعوث الباكستاني الخاص إلى أفغانستان إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على تعزيز التنسيق الثنائي بين بكين وإسلام آباد لمواجهة التهديدات الإرهابية وحماية السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
وادعت باكستان مراراً خلال السنوات الأخيرة أن حركة طالبان باكستان تستخدم الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات ضدها وتنفيذها.
واتهمت إسلام آباد حركة طالبان بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد أنشطة هذه الجماعة.
ومع ذلك، دأب مسؤولو حركة طالبان على رفض هذه الاتهامات، مؤكدين أنهم لن يسمحوا لأي جماعة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.
وصعدت حركة طالبان باكستان هجماتها بعد انتهاء وقف إطلاق النار مع إسلام آباد أواخر عام 2022.
وتبنت الحركة عدداً من الهجمات الدامية ضد قوات الأمن والمدنيين في باكستان.
وفي أحدث هجوم، تبنت الحركة تفجيراً انتحارياً قرب نقطة شرطة كبل في سوات، أسفر عن مقتل 17 شخصاً.
وإلى جانب مخاوف باكستان من حركة طالبان باكستان، تبدي الصين حساسية تجاه أنشطة الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية.
وتربط بكين هذه الجماعة بالنزعة الانفصالية في إقليم شينجيانغ، وتطالب منذ سنوات بمواجهة أنشطتها في المنطقة.
وجرت هذه المحادثات في وقت شهدت فيه العلاقات بين باكستان وحركة طالبان خلال الأشهر الأخيرة مزيداً من التوتر، بسبب الخلافات الأمنية والاشتباكات الحدودية والغارات الجوية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وكثفت الصين خلال الأشهر الأخيرة جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر بين كابل وإسلام آباد.
وتخشى بكين من أن يؤثر استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة سلباً في مشروعاتها الاقتصادية وممرات النقل، ولا سيما الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ومبادرة الحزام والطريق.
وتعد مبادرة الحزام والطريق مشروعاً عالمياً لبناء البنية التحتية وتطويرها وتوسيع التجارة بين الصين ودول أخرى، وتهدف بصورة رئيسية إلى إحياء طرق التجارة القديمة، مثل طريق الحرير التاريخي، بصيغة حديثة.
وأجرى المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان يوي شياويونغ، خلال الأشهر الماضية، زيارات دبلوماسية متبادلة بين كابل وإسلام آباد، سعياً إلى خفض التوتر وتوسيع التعاون في مجالات أمن الحدود ومكافحة الإرهاب والتجارة.
كما استأنفت باكستان وأفغانستان والصين مسار محادثاتها الثلاثية، وأكدت استمرار التواصل الدبلوماسي والتعاون الإقليمي.
ومع ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بين حركة طالبان وإسلام آباد بشأن ادعاءات باكستان حول نشاط الجماعات المسلحة انطلاقاً من الأراضي الأفغانية.
ويظهر التفاهم الجديد بين باكستان والصين أن البلدين يسعيان إلى تعزيز تعاونهما الأمني لمواجهة التهديدات الناجمة عن الجماعات المسلحة في المنطقة.
ومع ذلك، يرتبط تنفيذ المشروعات الاقتصادية الصينية بالمخاوف الأمنية المحيطة بمصالح بكين الاقتصادية ومشروعاتها الكبرى للبنية التحتية في المنطقة.