وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات استمرت من نهار السبت حتى الليل في مديريات مايمي وزيباك ونُسي وشِكي، إضافة إلى فيض آباد، عاصمة بدخشان.
ولا تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة بشأن حصيلة ضحايا هذه المواجهات.
وفي مديرية نُسي، يواصل القائد العسكري المحلي جمعة خان فاتح مقاومة قوات طالبان منذ الثلاثاء الماضي. ويقول مقربون منه إن فاتح واصل الصمود أمام هجمات طالبان في اليوم الخامس من الاشتباكات، وإن أجزاء من قرى المديرية لا تزال تحت سيطرة قواته.
كما ادعت جبهة الحرية الأفغانية أنها اشتبكت، السبت، مع طالبان في منطقتي توپخانه وسنگليچ بمديرية زيباك. وتُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى أفغانستان إنترناشيونال لحظة إطلاق قوات الجبهة قذائف هاون في المنطقة.
وأعلنت جبهة الحرية، مساء السبت، استهداف مركبة عسكرية تابعة لطالبان في زيباك، وقالت إن المركبة سقطت في وادٍ بعد الهجوم.
وبالتزامن، وردت تقارير عن اندلاع اشتباكات في مديريات مايمي وشِكي ومدينة فيض آباد، إلا أنه لم يتضح حتى الآن أي جهة نفذت هذه الهجمات.
وبحسب المصادر، تعرضت نقطة دوآبه الأمنية، التابعة لمنطقة يفتل بالا ضمن مدينة فيض آباد، لهجوم أعقبته اشتباكات طويلة. وقالت بعض المصادر إن أصوات إطلاق نار متقطع لا تزال تُسمع في المنطقة.
وتقول مصادر في بدخشان إن أشخاصاً مقربين من جمعة خان فاتح يتمتعون بنفوذ في بعض هذه المناطق. وعلى الصعيد السياسي، يتمتع حزب المؤتمر الوطني الأفغاني أيضاً بنفوذ بين شباب هذه المناطق.
وقال مصدر محلي لأفغانستان إنترناشيونال إن المهاجمين في بعض هذه العمليات كانوا شباناً من بدخشان يقاتلون، بحسب تعبيره، «من أجل العدالة».
وقال مصدر آخر: «ثار السكان في مايمي ضد طالبان».
وفي السياق نفسه، قال أحد قادة حزب المؤتمر الوطني لأفغانستان لأفغانستان إنترناشيونال إن هذه الجماعات هاجمت طالبان في عدة مناطق بهدف دعم جبهات نُسي بقيادة جمعة خان فاتح، وكذلك لتشتيت قوات الحركة وتخفيف تركيزها على تلك الجبهات.
وتُعرف منطقة درواز بأنها المعقل الرئيسي لجمعة خان فاتح. وكان فاتح قد ادعى، في خطاب ألقاه قبل اندلاع مواجهاته مع طالبان، أن لديه «ما بين ثلاثة آلاف وثلاثة آلاف وخمسمائة مجاهد» في مديريات درواز الخمس.
كما يدعي فاتح أن عدد القوات الموالية له في أنحاء أفغانستان لا يقل عن عشرة آلاف عنصر، إلا أنه من الصعب التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.
ورغم تزايد التقارير عن الاشتباكات في مناطق مختلفة من بدخشان، لا يزال الحجم الدقيق للعمليات وعدد القوات المشاركة وحصيلة الخسائر لدى الطرفين غير واضح، كما لم تؤكد مصادر مستقلة المعلومات المتاحة حتى الآن.
وتقول طالبان إن بعض «العناصر الشريرة تسعى إلى إثارة الفوضى في بدخشان».
وأعربت وزارة الخارجية في حكومة طالبان، السبت، عن أسفها لمقتل شابة طاجيكية خلال هذه الاشتباكات. إلا أنها لم تنشر أي معلومات بشأن الضحايا المدنيين من سكان بدخشان، أو أعداد قتلى قواتها ومعارضيها.
ومع تصاعد التوتر في بدخشان، تزداد المخاوف بشأن أوضاع المدنيين.
وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) لأفغانستان إنترناشيونال إنها تتابع الوضع في بدخشان عن كثب، لكنها لا تملك حتى الآن معلومات مؤكدة بشأن أوضاع المدنيين في مناطق الاشتباكات.
وقالت يوناما، الجمعة 14 أغسطس/آب، رداً على سؤال لأفغانستان إنترناشيونال: «في هذه المرحلة، ليست لدينا معلومات أو تحديثات يمكننا مشاركتها، لكننا بالطبع نتابع الوضع. وسنقدم تحديثاً عندما يكون ذلك مناسباً واستناداً إلى معلومات مؤكدة».