جبهة الحرية تعلن اغتيال قائد محلي لطالبان في ننغرهار

أعلنت جبهة الحرية الأفغانية، الأحد، مقتل داوود أفضل، أحد القادة المحليين في حركة طالبان بمديرية بتي كوت في ننغرهار، في كمين نفذته قواتها، وأضافت أن اثنين من حراسه أصيبا في الهجوم.

أعلنت جبهة الحرية الأفغانية، الأحد، مقتل داوود أفضل، أحد القادة المحليين في حركة طالبان بمديرية بتي كوت في ننغرهار، في كمين نفذته قواتها، وأضافت أن اثنين من حراسه أصيبا في الهجوم.
وقالت الجبهة في بيان، الأحد، إن الهجوم نُفذ نحو الساعة الثانية مساء السبت 22 في مديرية بتي كوت.
ووصفت جبهة الحرية داوود أفضل بأنه أحد الشخصيات المحلية النافذة في حركة طالبان ببتي كوت، مدعية أنه كان معروفاً بـ"الظلم والتطرف ومعاداة النساء".
وبحسب البيان، فإن أفضل هو نجل مولوي خورشيد، أحد الشخصيات المعروفة في حركة طالبان بشرق أفغانستان.
ولم تعلق حركة طالبان رسمياً حتى الآن على مقتل ملا داوود أفضل أو على ادعاء جبهة الحرية مسؤوليتها عن الهجوم.





ميلاني نونيز خلال حديثها مع قناة فرانس 24 تقول ميلاني نونيز، المخرجة الوثائقية والصحفية الفرنسية، في تقرير عن رحلتها إلى أفغانستان، إن النساء الأفغانيات يعشن في عزلة شبه تامة نتيجة القيود التي فرضتها حركة طالبان.
وقالت نونيز إن نساء أفغانيات تحدثن إليها وقلن: «لا تتركونا، تحدثوا عنا مهما كلف الأمر، لأننا لا نملك وجهاً ولا صوتاً في بلدنا.»
وأوضحت الصحفية، في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، أن عدداً من النساء الأفغانيات، بعضهن يرتدين البرقع، طلبن منها إيصال أصواتهن إلى العالم.
وبحسب نونيز، كانت هؤلاء النساء يطلبن من الصحفيين نقل أصواتهن إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى كي لا يتم نسيانهن، لأنهن يعتبرن أن النسيان يعني فقدان الأمل.
وقالت المخرجة الوثائقية، التي ركزت في تقريرها بشكل خاص على النساء العاملات في القطاع الصحي، إن تداعيات القيود التي تفرضها طالبان على حياة النساء في أفغانستان تظهر بوضوح داخل المستشفيات.
وأضافت أن العاملات في القطاع الصحي يتعاملن مع فتيات تزوجن وحملن في سن مبكرة، ويواجهن مخاطر جدية أثناء الولادة بسبب محدودية الوصول إلى طبيبات متخصصات في أمراض النساء والقابلات.
كما تحدثت عن ارتفاع معدلات العنف الأسري وحالات الانتحار بين الفتيات الشابات، وحتى بين فتيات لا تتجاوز أعمارهن 11 و12 عاماً.
وأشارت ميلاني نونيز في المقابلة إلى قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً تدعى ماريا، حاولت الانتحار بعد رفضها الزواج القسري.
وقالت إن الفتاة أخبرت الصحفيين بأنها لم تكن موافقة على زواجها، وإنها عانت من قلق شديد دفعها في نهاية المطاف إلى محاولة الانتحار داخل منزلها.
وتحدثت الصحفية أيضاً عن أزمة الصحة النفسية بين النساء الأفغانيات، وقالت إنها شاهدت نساء يعانين أوضاعاً نفسية بالغة السوء إلى درجة أن بعضهن لم يكن قادراً حتى على شرح ما يحدث لهن.
وبحسب نونيز، لا تكاد النساء في أفغانستان يجدن أي مساحة للحرية أو الترفيه، فيما تحاول العاملات في القطاع الصحي مساعدتهن على الحفاظ على الأمل من خلال نصائح بسيطة، مثل التحدث مع أطفالهن، والاعتناء بالأشياء التي يحببنها، أو ممارسة البستنة.
وفي الوقت نفسه، اعتبرت أن دور النساء العاملات في القطاع الصحي يتجاوز تقديم الخدمات الطبية، موضحة أن هؤلاء النساء يشكلن بالنسبة إلى كثير من الأفغانيات «الصلة الوحيدة» بالعالم الخارجي.
وقالت ميلاني نونيز إنه إذا لم تتمكن حتى هذه الأعداد القليلة من النساء من مواصلة عملهن، فإن النساء الأفغانيات سيفقدن واحدة من المساحات القليلة المتبقية للحوار والتعبير عن مشكلاتهن والتضامن فيما بينهن.
وحذرت نونيز أيضاً من المستقبل، قائلة إن سياسات طالبان أوجدت تناقضاً خطيراً؛ فمن جهة، يُشترط أن تتولى النساء معالجة النساء، ومن جهة أخرى، تُحرم الفتيات من التعليم ومن الالتحاق بتخصصات مثل الطب والتمريض.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي مستقبلاً إلى نقص في أعداد النساء المؤهلات والمدربات القادرات على تقديم العلاج والرعاية للنساء الأفغانيات.
وأكدت أن العاملات في القطاع الصحي يضطلعن، في الظروف الراهنة، بدور أساسي في إبقاء شعلة الأمل الصغيرة حية بين نساء أفغانستان.
بعد خمس سنوات من عودة حركة طالبان إلى السلطة، قال عدد من مقاتلي الحركة إن قادتهم لم ينسوهم، وربما ينشغلون بمعالجة أولويات أخرى، وقال أحد مقاتلي طالبان: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما أيضاً".
وتناول الصحفي في شبكة "بي بي سي" كاوون خموش، في تقرير نشر الاثنين، أوضاع المعيشة والعمل لعدد من مسؤولي حركة طالبان ومقاتليها.
وسبق أن نشرت تقارير عن استياء عدد من مقاتلي طالبان من أوضاعهم المعيشية وطريقة تعامل قادة الحركة معهم. واتهم بعضهم قادة طالبان بتجاهل مشكلاتهم الاقتصادية، وعدم دفع الرواتب في موعدها، والتمييز في التعامل، وقالوا إن كبار مسؤولي الحركة ابتعدوا، بعد وصولهم إلى السلطة، عن مشكلات المقاتلين وعائلاتهم.
وقال عبد الصمد، أحد مقاتلي طالبان في شمال أفغانستان: "مسؤولو الإمارة [طالبان] لم ينسونا". وأضاف أن قادة الحركة ربما ينشغلون بأولويات أخرى، قائلاً: "نأمل أن يهتموا بنا يوماً ما".
وأشار إلى أن سكان المنطقة يواجهون نقصاً في المياه والطرق والمراكز الصحية. ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، تعد أفغانستان من بين أكثر دول العالم حرماناً، ولا يستطيع ثلاثة من كل أربعة أشخاص في البلاد تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال حاكم باميان السابق في حركة طالبان عبد الله سرحدي، في مقابلة مع "بي بي سي"، إنه دمّر تمثالي بوذا العملاقين في باميان "بيديه".
وكان سرحدي قائداً عسكرياً لحركة طالبان في باميان خلال فترة حكمها الأولى. وعندما سئل عن تدمير تمثالي بوذا الأثريين عام 2001، تهرب في البداية من الإجابة، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن تدميرهما، قائلاً: "لقد دمرته بيدي".
وبرر سرحدي ذلك بقوله: "كل ما فعلناه وما نفعله يتوافق مع أوامر الله وقانونه... نحن لا نبيع الأصنام بل نحطمها. لماذا ينبغي أن أندم؟ كانت هذا أمر الله".
ودمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان في مارس 2001 بأمر من قادتها، في خطوة أثارت إدانات واسعة حول العالم.
وفي جزء آخر من التقرير، طلبت امرأة تبلغ 18 عاماً، استخدمت اسماً مستعاراً هو "طوبى"، من سرحدي في مكتبه مساعدتها على الانفصال عن زوجها، قائلة إن زوجها كان يضربها منذ أشهر.
وحاول سرحدي ثنيها عن الطلاق، وحذرها من تداعياته على مستقبلها. وبعدما لم يتمكن من إقناعها بالتراجع عن قرارها، وصف النساء بأنهن "قليلات العقل" و"ناقصات العقل"، ما أثار ضحك المسؤولين الرجال والحراس ووجهاء المنطقة الحاضرين.
وقال سرحدي بعد ذلك إنه ينبغي تخصيص غرفة منفصلة للمرأة، وتحذير زوجها من ضربها، وإلا فسيُسجن.
وقال والد المرأة لاحقاً لـ"بي بي سي" إن عائلته تعتزم متابعة إجراءات الطلاق عبر المحكمة، رغم أن حصول النساء على الطلاق من دون موافقة الزوج أمر صعب في النظام القضائي لحركة طالبان.
وتحدث سرحدي أيضاً عن حظر استخدام مسؤولي طالبان الهواتف الذكية، قائلاً إن هذا القيد أبطأ سير الأعمال الإدارية.
وأوضح أنه كان بإمكان المسؤولين قبل صدور القرار إرسال الرسائل ونقل الوثائق والحصول على ردود سريعة، لكن العملية أصبحت أكثر صعوبة الآن. وأضاف أن حديثه بمزيد من التفصيل عن هذا الحظر "سيسبب مشكلات".
وكان زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده قد حظر استخدام الهواتف الذكية على موظفي الإدارات ومقاتلي الحركة.
وقضى سرحدي عدة سنوات في معتقل غوانتانامو الأميركي بعد سقوط فترة حكم طالبان الأولى أواخر عام 2001.
وبعد عودته في عام 2021، عينه زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده حاكماً لباميان، ثم حاكماً لولاية جوزجان، ويعمل حالياً ضمن الهيكل العسكري للحركة في فيلق المنطقة الشمالية الشرقية من أفغانستان.
وفي المقابلة نفسها، كشف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن اسمه الحقيقي هو طاهر شاه صديقي، قائلاً إن "ذبيح الله مجاهد" كان اسماً مستعاراً استخدمه خلال فترة تمرد الحركة.
وسأل صحفي "بي بي سي" المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن عدم وفاء الحركة بوعودها بتوفير فرص التعليم والعمل للنساء.
ورد مجاهد بأن طالبان ملتزمة بحقوق النساء وحرية التعبير "في إطار الشريعة"، وأضاف: "مسألة تعليم النساء قيد الدراسة. نحن بحاجة إلى حل لها يستند إلى الشريعة".
وعن عمل النساء في الإدارات، قال مجاهد إن وجودهن في مثل هذه البيئات "سيؤدي إلى انعدام الأخلاق"، وإن "كرامتهن ستكون موضع تساؤل".
تسربت بيانات شخصية لعدد من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا أثناء نقل بياناتهم، وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن هذه هي المرة الخمسون التي تُكشف فيها بيانات أفغان
متعاونين مع بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت "ديلي ميل"، في تقرير نشرته السبت، أن أحدث واقعة تتعلق بتسريب البيانات من المنظمة الدولية للهجرة.
وتتابع المنظمة ملفات الأفغان وأفراد أسرهم الذين اعتبرتهم وحدة النقل الخاصة التابعة لوزارة الدفاع البريطانية مؤهلين للانتقال إلى بريطانيا.
وتُسلَّم بيانات هؤلاء الأشخاص إلى المنظمة الدولية للهجرة لترتيب الرحلات الجوية وتسجيل البيانات البيومترية وإجراء فحوص مرض السل. وكانت هذه الإجراءات تُجرى سابقاً في باكستان، إلا أن طاجيكستان أصبحت الآن المسار الرئيسي لنقل هؤلاء الأشخاص.
كما تحتفظ المنظمة بأرقام الاتصال وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين السكن لآلاف الأفغان المؤهلين للانتقال.
وكتبت "ديلي ميل" أن أحدث واقعة تسريب حدثت أثناء نقل بيانات أفغان كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا.
وقالت مصادر الصحيفة إن المنظمة الدولية للهجرة أبلغت الأشخاص المتضررين بعد علمها بالواقعة، وعززت إجراءات الرقابة على نقل البيانات عقب مراجعة داخلية. ووصل جميع المتضررين الآن إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الواقعة، وقال: "اتُخذت إجراءات تصحيحية فورية، وعُززت الضوابط الداخلية".
وأضاف أن المشكلة حُلّت ولم تعد تؤثر على أنشطة المنظمة الحالية.
ووصف متحدث باسم الحكومة البريطانية الواقعة بأنها "محدودة"، وقال إن مستوى الخطر على الأشخاص المتضررين قُيّم بأنه منخفض. وأضاف أن الحكومة تعاونت مع المنظمة الدولية للهجرة، وأن الأشخاص المتضررين أُبلغوا بالواقعة.
ووصف مترجم سابق للقوات البريطانية يختبئ في أفغانستان الواقعة بأنها "خيانة لثقتنا"، فيما وصفها أفغاني آخر بأنها "مخزية".
وحذر جندي سابق في القوات الخاصة الأفغانية، مؤهل للانتقال إلى بريطانيا لكنه لم يتمكن من مغادرة البلاد، من أن "هذه الأخطاء تعرض حياة الناس للخطر".
وذكرت "ديلي ميل" أن حركة طالبان تواصل استهداف الأشخاص الذين عملوا مع القوات الغربية. كما قال أفغان مؤهلون للانتقال إن الشروط الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع البريطانية جعلت مغادرتهم أكثر صعوبة.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أكدت سابقاً تسريب بيانات متقدمين أفغان في 49 واقعة منفصلة بين عامي 2021 و2025، وكانت سبع منها خطيرة بدرجة استدعت إبلاغ هيئة حماية المعلومات البريطانية بها.
وفي أكبر واقعة، أرسل أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية، في فبراير 2022، ملفاً إلى جهة موثوقة. وكان يبدو أن الملف يحتوي على بيانات نحو 150 متقدماً، لكنه كان يتضمن في الواقع بيانات مخفية لأكثر من 18 ألفاً و500 طلب.
واكتُشف التسريب في أغسطس 2023، وحصلت الحكومة البريطانية على أمر قضائي سري منع نشر الخبر لما يقرب من عامين، قبل رفع القيود في 15 يوليو 2025.
ووصفت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، في تقرير نشرته في 30 يوليو الماضي، التسريب بأنه "فشل متوقع على مستوى النظام"، وقالت إن الأدوات غير المناسبة والإجراءات الضعيفة والتدريب غير الكافي وغياب ثقافة سليمة لحماية المعلومات هيأت الظروف لوقوع الحادث.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها على علم بالتقارير المتعلقة بالانفجار الأخير الذي وقع في مركز تعليمي بمنطقة دشت برتشي في كابل، وأسفر عن إصابة عشرات الطلاب.
وقال متحدث باسم الوزارة، يوم الخميس، لصوت أميركا: «نحن على علم بالتقارير عن وقوع انفجار في مركز تعليمي في كابل. والتحقيقات في هذا الهجوم جارية».
ولم يوضح المسؤول الأميركي ما إذا كان يقصد تحقيقاً تجريه جهات دولية أم التحقيقات التي تجريها سلطات طالبان.
ووقع الانفجار عصر الاثنين، 17 أغسطس/آب، في باحة مدرسة «شمع هدايت» الخاصة في منطقة شهرك مهدية بدشت برتشي، التابعة للمنطقة الثامنة عشرة في كابل.
ووفقاً لمصادر محلية ومنظمات دولية، فإن معظم المصابين أطفال تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عاماً. وأكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما» إصابة ما لا يقل عن 42 طفلاً، فيما أعلنت مدرسة شمع هدايت أن عدد المصابين بلغ 52 شخصاً.
كما أعلن مستشفى «إيمرجنسي» أنه استقبل 35 طفلاً أصيبوا بشظايا، وأن ثلاثة منهم على الأقل احتاجوا إلى عمليات جراحية.
ولم تعلن أي جهة أو جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الانفجار، فيما تضاربت الروايات بشأن أسبابه. وقال مسؤولو طالبان إن الحادث نجم عن إلقاء قنبلة يدوية، بينما أفاد بعض الشهود بأن أشخاصاً كانوا يستقلون دراجات نارية ألقوا عدة قنابل يدوية داخل باحة المدرسة أثناء خروج الطلاب.
ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في أعقاب الحادث، إلى حماية الأطفال والمنشآت التعليمية، مؤكدة أن المدارس يجب أن تبقى بمنأى عن العنف والأذى بموجب القانون الدولي.
كما أدانت الأمم المتحدة الحادث ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل بشأنه، فيما وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان الواقعة بأنها «هجوم مروّع»، وطالب بإجراء تحقيق كامل ومستقل.
وتقع دشت برتشي، ذات الغالبية من الهزارة الشيعة، في غرب كابل، وقد تعرضت خلال السنوات الماضية مراراً لهجمات استهدفت سكانها. كما استهدفت جماعات، من بينها تنظيم داعش خراسان، مراكز تعليمية ومدارس ومساجد ومستشفيات وتجمعات في المنطقة.
ومن أبرز هذه الهجمات، الهجوم الدامي على مدرسة سيد الشهداء عام 2021، الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً وإصابة المئات، معظمهم من الطالبات، إضافة إلى الهجوم على مركز «كاج» التعليمي عام 2022، ومركز «موعود» التعليمي عام 2018، ومستشفى دشت برتشي عام 2020.
وتأتي هذه الهجمات ضمن نمط متكرر من أعمال العنف التي تستهدف مجتمع الهزارة والشيعة في أفغانستان، وأسفرت على مدى السنوات الماضية عن مقتل وإصابة المئات.
يقول أحمد ضياء سراج، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، إن قطاع الطيران لدى طالبان بات متهالكاً ويتجه نحو التدهور. ويرى المسؤول السابق أن اتساع نشاط الجماعات المناهضة لطالبان سيزيد الضغط على الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية التي تمتلكها الحركة.
وقال سراج، في مقابلة مع أفغانستان إنترناشيونال، إن أعمال الصيانة الدورية لا تكفي لإبقاء المروحيات في حالة تشغيلية، إذ تحتاج كل مروحية إلى صيانة شاملة بعد بلوغ عدد محدد من ساعات الطيران.
وأوضح أن تكلفة الصيانة الشاملة لكل مروحية في السوق العالمية تبلغ نحو 3.5 ملايين دولار.
وأضاف أن طالبان لا تملك القدرة على تحمل هذه التكلفة، محذراً من أن عدم إجراء الصيانة الشاملة قد يؤدي إلى زيادة الأعطال الفنية، وبالتالي ارتفاع مخاطر الحوادث الجوية.
وأشار الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني إلى أن تصاعد نشاط الجماعات المناهضة لطالبان سيضع مزيداً من الضغط على الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية للحركة. ووفقاً له، فإن جزءاً كبيراً من المروحيات والطائرات المتبقية من الحكومة السابقة يحتاج إلى صيانة شاملة لاستعادة جاهزيته التشغيلية الكاملة، إلا أن نقص التمويل والموارد اللازمة للصيانة والإصلاح يسرّع من تدهور هذه المعدات ويجعل الحفاظ عليها أكثر صعوبة.
ورداً على سؤال بشأن مدى اعتماد طالبان على المروحيات المتبقية، قال سراج: «إذا ازدادت تحركات المعارضين، فسيزداد الاعتماد عليها بشكل كبير في عمليات النقل».
كما أشار إلى الاتفاق العسكري الأخير بين طالبان وروسيا، وقال إن الحركة كانت تأمل في أن تساعدها موسكو في إعادة تأهيل أسلحتها وقوتها الجوية. وأضاف سراج أنه، وفقاً لبعض المعلومات، أبدى الروس استعدادهم لإصلاح المروحيات مقابل دفع التكاليف، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن قيمتها.
بعد سقوط الحكومة السابقة في أغسطس/آب 2021، نقل طيارون أفغان عدداً من طائرات ومروحيات سلاح الجو الأفغاني إلى أوزبكستان وطاجيكستان. ووفقاً لتقارير منشورة، نُقلت نحو 62 طائرة ومروحية إلى دول مجاورة. في المقابل، بقي جزء من الأسطول الجوي في قواعد داخل أفغانستان ووقع تحت سيطرة طالبان.
وتستخدم طالبان حالياً بعض هذه المروحيات لنقل مسؤوليها إلى الولايات، فضلاً عن استخدامها في بعض العمليات العسكرية.
وكان محمد يعقوب مجاهد، وزير دفاع طالبان، قد تحدث مراراً عن مساعٍ لإحياء القوة الجوية من دون الاعتماد على دول أجنبية، وطالب بإعادة الطائرات والمروحيات التي نُقلت إلى الدول المجاورة.
كما تحدث عن تعاون عسكري مع روسيا لإعادة تأهيل المعدات، بما في ذلك المروحيات الروسية الصنع، وتزويد قوات طالبان بتقنيات حديثة.
منذ عودة طالبان إلى السلطة، سقطت أو تعرضت لحوادث ما لا يقل عن ثماني مروحيات تحت سيطرة الحركة في مناطق مختلفة من أفغانستان.
وشملت هذه الحوادث أربع مروحيات روسية من طراز «مي-17»، ومروحيتين من طراز «MD-530»، ومروحية أميركية من طراز «بلاك هوك»، وأسفرت في مجموعها عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 12 آخرين.
ومن بين هذه الحوادث، سقوط مروحية عسكرية تابعة لطالبان في 22 أسد 1405 في مديرية نُسي بولاية بدخشان، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات طالبان وعناصر تابعة لجمعة خان فاتح.
وربطت مصادر محلية الحادث بالاشتباكات، إلا أن وزارة دفاع طالبان قالت إن المروحية اصطدمت بقاعدة أثناء الهبوط وتعرضت لأضرار، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية.
وأضاف الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني أن مشكلات المعدات العسكرية لدى طالبان لا تقتصر على قطاع الطيران. ووفقاً له، فإن جزءاً من الأسلحة الخفيفة المتبقية من الحكومة السابقة أو الموجودة في مخازن طالبان تعرض للسرقة، أو بيع في السوق السوداء، أو جرى تهريبه إلى خارج أفغانستان.
وحذّر سراج، استناداً إلى تقارير وصفها بالموثوقة، من أن الأسطول المحدود من الطائرات والمروحيات العسكرية لدى طالبان قد يشهد خلال العام المقبل خروج المزيد من معداته عن الخدمة، بسبب نقص الموارد المالية وضعف القدرة على الصيانة والإصلاح.