• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كندا تقبل كلفة باهظة لمواجهة ترامب خلافاً للأوروبيين

24 أغسطس 2026، 13:00 غرينتش+1

اختار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في الحرب التجارية مع دونالد ترامب، مساراً تجنّبه كثير من حلفاء الولايات المتحدة. ففي الساعات الأخيرة من المفاوضات، رفض كارني الاتفاق الذي اقترحته واشنطن، وفضّل المخاطرة بتحمل رسوم جمركية

أميركية مرتفعة تصل إلى 50 في المئة، بدلاً من الدخول في اتفاق رأى أنه يضر بكندا وينتهك سيادتها الوطنية.

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، الأحد، في تحليل لها، أن قرار كارني لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد فشل لجولة من المفاوضات التجارية، بل هو جزء من سياسة أوسع يتبعها لتقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة وإعادة النظر في علاقة شكّلت طوال عقود إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد والسياسة الخارجية الكنديين.

لكن الابتعاد عن الولايات المتحدة ليس أمراً سهلاً. فالاقتصاد الكندي مرتبط بعمق باقتصاد جارته الجنوبية، ويذهب جزء كبير من صادرات البلاد إلى السوق الأميركية. ولذلك، قد يمنح موقف كارني المتشدد رصيداً سياسياً في الداخل، لكن كلفته الاقتصادية قد تكون باهظة.

اتفاق رفضه كارني

مساء الجمعة 21 أسد، وبعد أيام من المفاوضات المكثفة بين الوفدين التجاريين للبلدين في واشنطن، ومع بقاء أقل من ساعة على انتهاء المهلة التي حددتها إدارة ترامب، أمر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الوفد الكندي بمغادرة طاولة المفاوضات والعودة إلى أوتاوا.

ومع انهيار المحادثات، كان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 50 في المئة على بضائع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ. وأعلن كارني بدوره أن كندا سترد بالمثل، وستفرض رسوماً جمركية بالمعدل نفسه على السلع الأميركية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الرسوم في الثامن من سبتمبر.

وفي خطاب متلفز السبت، سعى رئيس الوزراء الكندي إلى تقديم قراره باعتباره دفاعاً عن الاستقلال الاقتصادي للبلاد، وليس مجرد خلاف تجاري. وقال: «حذرتُ في الربيع الماضي من أن الولايات المتحدة تحاول كسرنا حتى تتمكن من امتلاكنا. وتعهدتُ بألا يحدث ذلك أبداً. ونحن نفي بذلك الوعد.»

وأضاف كارني أن كندا تعمل على تعزيز قوتها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن لهجة كارني تشير إلى أن الخلاف الحالي لم يعد يتعلق فقط بمعدلات الرسوم الجمركية، بل أصبح السؤال الأساسي هو: أي نوع من العلاقات مع الولايات المتحدة تقبل به كندا خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب؟ وإلى أي مدى تريد أن تنتهج سياسة اقتصادية مستقلة عن واشنطن؟

وكان ترامب قد قال الثلاثاء إن الاتفاق مع كندا بات شبه نهائي، لكن كارني لم يقدم في أي وقت صورة مماثلة عن مسار المفاوضات.

وأجرى مفاوضو البلدين محادثات استمرت ساعات في مكتب الممثل التجاري الأميركي في واشنطن. وبعد انهيار المفاوضات، اتهم كل طرف الآخر بطرح مطالب جديدة وغير مقبولة في المرحلة الأخيرة.

وقال كارني السبت إن أحد المطالب الأميركية كان أن تتبع كندا السياسة التجارية لواشنطن عند تحديد رسومها الجمركية على الدول الأخرى. وبالنسبة إلى الحكومة الكندية، فإن قبول مثل هذا الشرط كان من شأنه أن يحد من حرية البلاد في علاقاتها الاقتصادية مع الصين وأوروبا وشركاء تجاريين آخرين.

وقال كارني: «نحن الشريك التجاري المفضل لدول في مختلف أنحاء العالم، وكان الأميركيون يريدون تقييد ذلك. وهذا أمر غير مقبول بالنسبة إلينا.»

ويكتسب هذا الجانب من الخلاف أهمية كبيرة، إذ تسعى حكومة كارني إلى إيجاد أسواق جديدة للسلع الكندية وتقليل اعتماد البلاد على الولايات المتحدة. وكان قبول مطلب واشنطن سيعمل في الاتجاه المعاكس تماماً لهذه السياسة.

كلفة مقاومة الولايات المتحدة

ومع ذلك، لن تكون كلفة هذا القرار على كارني قليلة. فقد أصبح اقتصادا البلدين، على مدى عقود، مترابطين إلى حد كبير. وتعتمد صناعات كندية عديدة على السوق الأميركية لتصريف منتجاتها، كما أن سلاسل الإنتاج في البلدين متداخلة بصورة وثيقة.

وقد أقر كارني نفسه بهذه الهشاشة. وقال السبت 22 أسد إن الرسوم الجمركية الأميركية ستفرض ضغوطاً على الشركات والعمال الكنديين، متعهداً بأن تفعل الحكومة «كل ما يلزم» لدعم القطاعات المتضررة.

كما أن الرسوم الانتقامية الكندية لن تكون بلا كلفة. فزيادة الرسوم على السلع الأميركية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات داخل كندا وفرض مزيد من الضغوط على المستهلكين.

وفي الولايات المتحدة أيضاً، لن تكون الحرب التجارية بلا ثمن. فقد تحمل المستهلكون الأميركيون منذ فترة جزءاً من كلفة سياسات ترامب الجمركية عبر ارتفاع الأسعار. كما أدت حرب إيران وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الأميركيين.

وبالتالي، فإن استمرار هذه المواجهة سيُلحق أضراراً اقتصادية بالبلدين. لكن الفارق هو أن كارني يبدو مستعداً لتحمل هذه الكلفة من أجل الحفاظ على حرية القرار الكندي.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن موقف كارني في مواجهة ترامب ليس قراراً مفاجئاً. فمنذ توليه قيادة الحكومة الكندية العام الماضي، جعل تقليل الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة أحد المحاور الرئيسية لسياسته.

وأكد كارني مراراً أن العلاقة القديمة بين كندا والولايات المتحدة لن تعود إلى سابق عهدها. ومن عباراته المفضلة أن «الحنين إلى الماضي ليس سياسة». وهذا يعني أن أوتاوا لا تستطيع الانتظار إلى ما بعد انتهاء عهد ترامب على أمل عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه.

وفي يناير الماضي، قال كارني أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن العالم دخل مرحلة لم تعد فيها الولايات المتحدة ضامناً لاستقرار النظام العالمي كما كانت في السابق، وإن القوى المتوسطة، مثل كندا، مطالبة بتعزيز تعاونها فيما بينها لحماية مصالحها.

ولقي ذلك الخطاب صدى واسعاً في أوساط دولية غير راضية عن واشنطن، لكنه أثار غضب ترامب.

وسعى كارني خلال الأشهر الماضية أيضاً إلى توسيع العلاقات الاقتصادية مع آسيا وأوروبا. وأدت زيارته إلى الصين في مطلع العام الجاري إلى اتفاق تجاري محدود لكنه مهم بين البلدين. غير أن إدارة ترامب ترى في هذه السياسات مؤشراً إلى ابتعاد كندا عن الولايات المتحدة، بينما يعتبر كارني أن هذا الابتعاد نفسه جزء من الاستراتيجية الجديدة للبلاد.

لكن «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن إيجاد أسواق جديدة وتغيير وجهة التجارة الكندية يحتاجان إلى سنوات، في حين يمكن أن تظهر آثار الرسوم الأميركية خلال أسابيع أو أشهر. فأوروبا وآسيا غير قادرتين في المدى القصير على تعويض الشركات الكندية عن السوق الأميركية الضخمة.

ترامب يغذي موجة جديدة من القومية الكندية

أدت ضغوط ترامب داخل كندا إلى نتيجة ربما لم تكن واشنطن تتوقعها، إذ أسهمت تهديدات الرئيس الأميركي في تعزيز موجة من التضامن والشعور القومي في كندا.

وكان ترامب قد قال قبل بدء ولايته الرئاسية الثانية إنه مستعد لفرض «ضغط اقتصادي مؤلم» على كندا لتحقيق مطالبه. كما تحدث مراراً عن تحويل كندا إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين، ووصفها بأنها دولة تعتمد على الولايات المتحدة.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل سلبية لدى كثير من الكنديين.

ووفق استطلاع للرأي أُجري قبل المفاوضات، أراد أكثر من نصف الكنديين من كارني ألا يقدم تنازلات لواشنطن. وكانت نسبة التأييد لهذا الموقف أعلى حتى من نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب كارني في الانتخابات.

وبعد انهيار المفاوضات، أعلن عدد من رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، على اختلاف توجهاتهم السياسية، دعمهم له.

وأيد دوغ فورد، رئيس حكومة أونتاريو المحافظ، قرار كارني. كما قال ديفيد إيبي، رئيس حكومة بريتيش كولومبيا: «لم نكن نريد هذا الوضع، لكننا سنواصل القتال مهما طال الوقت.»

مع ذلك، فإن التأييد لكارني ليس شاملاً.

فقد اتخذت دانييل سميث، رئيسة حكومة ألبرتا المحافظة، التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الأوساط الفكرية والسياسية المحيطة بترامب، موقفاً أكثر حذراً، ودعت كارني إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

كما تشعر القطاعات الصناعية الكندية بالقلق من استمرار حالة عدم الاستقرار. فبالنسبة إلى الشركات، لا تهم كثيراً هوية الطرف الذي سينتصر في الخلاف السياسي، بقدر ما يهمها استقرار التجارة والاستثمار وضمان الوصول إلى السوق الأميركية. واستمرار الحرب الجمركية يجعل كل ذلك أكثر صعوبة.

وكتبت «نيويورك تايمز» أن الاختبار الحقيقي لكارني بدأ للتو، إذ دخل الآن في رهان سياسي واقتصادي لم تتضح نتائجه بعد.

وتقوم حساباته على أن قبول اتفاق سيئ قد يخفف الضغوط الاقتصادية على المدى القصير، لكنه سيجعل كندا أكثر اعتماداً وهشاشة على المدى الطويل. ولهذا فضّلت حكومته تحمل الكلفة الفورية للمواجهة مع الولايات المتحدة بدلاً من توقيع اتفاق قد يضع حتى العلاقات التجارية الكندية مع الدول الأخرى تحت نفوذ واشنطن.

وقد يعزز هذا الموقف شعبية كارني في المدى القصير، إذ يُنظر إليه داخل كندا بوصفه رئيس وزراء لم يتراجع أمام ضغوط ترامب. كما قد يرفع قراره مكانته خارج البلاد بين قادة القوى المتوسطة.

لكن مصير هذه السياسة لن يتحدد في نهاية المطاف عبر الخطب، بل في الاقتصاد.

فإذا ألحقت الرسوم الأميركية أضراراً جسيمة بالصناعات الكندية، وارتفعت البطالة، وعجزت الأسواق الجديدة عن تعويض جزء من هذه الخسائر، فقد يتراجع الدعم السياسي لكارني أيضاً.

وتقوم حجته الأساسية على أن الاستقلال الاقتصادي له كلفة، لكن الاعتماد المفرط على أميركا في عهد ترامب قد يفرض على كندا كلفة أكبر على المدى الطويل.

وقال كارني السبت إن كندا، برفضها «اتفاقاً سيئاً» وتركيزها على ما يقع تحت سيطرتها، تعمل على بناء بلد أقوى.

ويبقى الآن أن نرى إلى أي مدى يستطيع الاقتصاد الكندي تحمل كلفة هذا الخيار.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

مشاهدات موثقة فرنسية تكشف عزلة النساء الأفغانيات وحرمانهن والضغوط النفسية التي يعانين منها

24 أغسطس 2026، 07:00 غرينتش+1
100%

ميلاني نونيز خلال حديثها مع قناة فرانس 24 تقول ميلاني نونيز، المخرجة الوثائقية والصحفية الفرنسية، في تقرير عن رحلتها إلى أفغانستان، إن النساء الأفغانيات يعشن في عزلة شبه تامة نتيجة القيود التي فرضتها حركة طالبان.

وقالت نونيز إن نساء أفغانيات تحدثن إليها وقلن: «لا تتركونا، تحدثوا عنا مهما كلف الأمر، لأننا لا نملك وجهاً ولا صوتاً في بلدنا.»

وأوضحت الصحفية، في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، أن عدداً من النساء الأفغانيات، بعضهن يرتدين البرقع، طلبن منها إيصال أصواتهن إلى العالم.

وبحسب نونيز، كانت هؤلاء النساء يطلبن من الصحفيين نقل أصواتهن إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى كي لا يتم نسيانهن، لأنهن يعتبرن أن النسيان يعني فقدان الأمل.

وقالت المخرجة الوثائقية، التي ركزت في تقريرها بشكل خاص على النساء العاملات في القطاع الصحي، إن تداعيات القيود التي تفرضها طالبان على حياة النساء في أفغانستان تظهر بوضوح داخل المستشفيات.

وأضافت أن العاملات في القطاع الصحي يتعاملن مع فتيات تزوجن وحملن في سن مبكرة، ويواجهن مخاطر جدية أثناء الولادة بسبب محدودية الوصول إلى طبيبات متخصصات في أمراض النساء والقابلات.

كما تحدثت عن ارتفاع معدلات العنف الأسري وحالات الانتحار بين الفتيات الشابات، وحتى بين فتيات لا تتجاوز أعمارهن 11 و12 عاماً.

وأشارت ميلاني نونيز في المقابلة إلى قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً تدعى ماريا، حاولت الانتحار بعد رفضها الزواج القسري.

وقالت إن الفتاة أخبرت الصحفيين بأنها لم تكن موافقة على زواجها، وإنها عانت من قلق شديد دفعها في نهاية المطاف إلى محاولة الانتحار داخل منزلها.

وتحدثت الصحفية أيضاً عن أزمة الصحة النفسية بين النساء الأفغانيات، وقالت إنها شاهدت نساء يعانين أوضاعاً نفسية بالغة السوء إلى درجة أن بعضهن لم يكن قادراً حتى على شرح ما يحدث لهن.

وبحسب نونيز، لا تكاد النساء في أفغانستان يجدن أي مساحة للحرية أو الترفيه، فيما تحاول العاملات في القطاع الصحي مساعدتهن على الحفاظ على الأمل من خلال نصائح بسيطة، مثل التحدث مع أطفالهن، والاعتناء بالأشياء التي يحببنها، أو ممارسة البستنة.

وفي الوقت نفسه، اعتبرت أن دور النساء العاملات في القطاع الصحي يتجاوز تقديم الخدمات الطبية، موضحة أن هؤلاء النساء يشكلن بالنسبة إلى كثير من الأفغانيات «الصلة الوحيدة» بالعالم الخارجي.

وقالت ميلاني نونيز إنه إذا لم تتمكن حتى هذه الأعداد القليلة من النساء من مواصلة عملهن، فإن النساء الأفغانيات سيفقدن واحدة من المساحات القليلة المتبقية للحوار والتعبير عن مشكلاتهن والتضامن فيما بينهن.

وحذرت نونيز أيضاً من المستقبل، قائلة إن سياسات طالبان أوجدت تناقضاً خطيراً؛ فمن جهة، يُشترط أن تتولى النساء معالجة النساء، ومن جهة أخرى، تُحرم الفتيات من التعليم ومن الالتحاق بتخصصات مثل الطب والتمريض.

وأضافت أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي مستقبلاً إلى نقص في أعداد النساء المؤهلات والمدربات القادرات على تقديم العلاج والرعاية للنساء الأفغانيات.

وأكدت أن العاملات في القطاع الصحي يضطلعن، في الظروف الراهنة، بدور أساسي في إبقاء شعلة الأمل الصغيرة حية بين نساء أفغانستان.

تسريب بيانات الأفغان المتعاونين مع بريطانيا "للمرة الخمسين"

23 أغسطس 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

تسربت بيانات شخصية لعدد من الأفغان الذين كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا أثناء نقل بياناتهم، وقالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن هذه هي المرة الخمسون التي تُكشف فيها بيانات أفغان

متعاونين مع بريطانيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت "ديلي ميل"، في تقرير نشرته السبت، أن أحدث واقعة تتعلق بتسريب البيانات من المنظمة الدولية للهجرة.
وتتابع المنظمة ملفات الأفغان وأفراد أسرهم الذين اعتبرتهم وحدة النقل الخاصة التابعة لوزارة الدفاع البريطانية مؤهلين للانتقال إلى بريطانيا.
وتُسلَّم بيانات هؤلاء الأشخاص إلى المنظمة الدولية للهجرة لترتيب الرحلات الجوية وتسجيل البيانات البيومترية وإجراء فحوص مرض السل. وكانت هذه الإجراءات تُجرى سابقاً في باكستان، إلا أن طاجيكستان أصبحت الآن المسار الرئيسي لنقل هؤلاء الأشخاص.
كما تحتفظ المنظمة بأرقام الاتصال وعناوين البريد الإلكتروني وعناوين السكن لآلاف الأفغان المؤهلين للانتقال.
وكتبت "ديلي ميل" أن أحدث واقعة تسريب حدثت أثناء نقل بيانات أفغان كانوا ينتظرون في باكستان رحلات جوية إلى بريطانيا.
وقالت مصادر الصحيفة إن المنظمة الدولية للهجرة أبلغت الأشخاص المتضررين بعد علمها بالواقعة، وعززت إجراءات الرقابة على نقل البيانات عقب مراجعة داخلية. ووصل جميع المتضررين الآن إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة الواقعة، وقال: "اتُخذت إجراءات تصحيحية فورية، وعُززت الضوابط الداخلية".
وأضاف أن المشكلة حُلّت ولم تعد تؤثر على أنشطة المنظمة الحالية.
ووصف متحدث باسم الحكومة البريطانية الواقعة بأنها "محدودة"، وقال إن مستوى الخطر على الأشخاص المتضررين قُيّم بأنه منخفض. وأضاف أن الحكومة تعاونت مع المنظمة الدولية للهجرة، وأن الأشخاص المتضررين أُبلغوا بالواقعة.
ووصف مترجم سابق للقوات البريطانية يختبئ في أفغانستان الواقعة بأنها "خيانة لثقتنا"، فيما وصفها أفغاني آخر بأنها "مخزية".
وحذر جندي سابق في القوات الخاصة الأفغانية، مؤهل للانتقال إلى بريطانيا لكنه لم يتمكن من مغادرة البلاد، من أن "هذه الأخطاء تعرض حياة الناس للخطر".
وذكرت "ديلي ميل" أن حركة طالبان تواصل استهداف الأشخاص الذين عملوا مع القوات الغربية. كما قال أفغان مؤهلون للانتقال إن الشروط الجديدة التي فرضتها وزارة الدفاع البريطانية جعلت مغادرتهم أكثر صعوبة.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أكدت سابقاً تسريب بيانات متقدمين أفغان في 49 واقعة منفصلة بين عامي 2021 و2025، وكانت سبع منها خطيرة بدرجة استدعت إبلاغ هيئة حماية المعلومات البريطانية بها.
وفي أكبر واقعة، أرسل أحد موظفي وزارة الدفاع البريطانية، في فبراير 2022، ملفاً إلى جهة موثوقة. وكان يبدو أن الملف يحتوي على بيانات نحو 150 متقدماً، لكنه كان يتضمن في الواقع بيانات مخفية لأكثر من 18 ألفاً و500 طلب.
واكتُشف التسريب في أغسطس 2023، وحصلت الحكومة البريطانية على أمر قضائي سري منع نشر الخبر لما يقرب من عامين، قبل رفع القيود في 15 يوليو 2025.
ووصفت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، في تقرير نشرته في 30 يوليو الماضي، التسريب بأنه "فشل متوقع على مستوى النظام"، وقالت إن الأدوات غير المناسبة والإجراءات الضعيفة والتدريب غير الكافي وغياب ثقافة سليمة لحماية المعلومات هيأت الظروف لوقوع الحادث.

رئيس الاستخبارات الأفغانية السابق: القوة الجوية لطالبان في طريقها إلى الانهيار

23 أغسطس 2026، 09:30 غرينتش+1
100%

يقول أحمد ضياء سراج، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني الأفغاني، إن قطاع الطيران لدى طالبان بات متهالكاً ويتجه نحو التدهور. ويرى المسؤول السابق أن اتساع نشاط الجماعات المناهضة لطالبان سيزيد الضغط على الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية التي تمتلكها الحركة.

وقال سراج، في مقابلة مع أفغانستان إنترناشيونال، إن أعمال الصيانة الدورية لا تكفي لإبقاء المروحيات في حالة تشغيلية، إذ تحتاج كل مروحية إلى صيانة شاملة بعد بلوغ عدد محدد من ساعات الطيران.

وأوضح أن تكلفة الصيانة الشاملة لكل مروحية في السوق العالمية تبلغ نحو 3.5 ملايين دولار.

وأضاف أن طالبان لا تملك القدرة على تحمل هذه التكلفة، محذراً من أن عدم إجراء الصيانة الشاملة قد يؤدي إلى زيادة الأعطال الفنية، وبالتالي ارتفاع مخاطر الحوادث الجوية.

وأشار الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني إلى أن تصاعد نشاط الجماعات المناهضة لطالبان سيضع مزيداً من الضغط على الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية للحركة. ووفقاً له، فإن جزءاً كبيراً من المروحيات والطائرات المتبقية من الحكومة السابقة يحتاج إلى صيانة شاملة لاستعادة جاهزيته التشغيلية الكاملة، إلا أن نقص التمويل والموارد اللازمة للصيانة والإصلاح يسرّع من تدهور هذه المعدات ويجعل الحفاظ عليها أكثر صعوبة.

ورداً على سؤال بشأن مدى اعتماد طالبان على المروحيات المتبقية، قال سراج: «إذا ازدادت تحركات المعارضين، فسيزداد الاعتماد عليها بشكل كبير في عمليات النقل».

كما أشار إلى الاتفاق العسكري الأخير بين طالبان وروسيا، وقال إن الحركة كانت تأمل في أن تساعدها موسكو في إعادة تأهيل أسلحتها وقوتها الجوية. وأضاف سراج أنه، وفقاً لبعض المعلومات، أبدى الروس استعدادهم لإصلاح المروحيات مقابل دفع التكاليف، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن قيمتها.

خلفية المروحيات ووضعها الراهن

بعد سقوط الحكومة السابقة في أغسطس/آب 2021، نقل طيارون أفغان عدداً من طائرات ومروحيات سلاح الجو الأفغاني إلى أوزبكستان وطاجيكستان. ووفقاً لتقارير منشورة، نُقلت نحو 62 طائرة ومروحية إلى دول مجاورة. في المقابل، بقي جزء من الأسطول الجوي في قواعد داخل أفغانستان ووقع تحت سيطرة طالبان.

وتستخدم طالبان حالياً بعض هذه المروحيات لنقل مسؤوليها إلى الولايات، فضلاً عن استخدامها في بعض العمليات العسكرية.

وكان محمد يعقوب مجاهد، وزير دفاع طالبان، قد تحدث مراراً عن مساعٍ لإحياء القوة الجوية من دون الاعتماد على دول أجنبية، وطالب بإعادة الطائرات والمروحيات التي نُقلت إلى الدول المجاورة.

كما تحدث عن تعاون عسكري مع روسيا لإعادة تأهيل المعدات، بما في ذلك المروحيات الروسية الصنع، وتزويد قوات طالبان بتقنيات حديثة.

حوادث الطيران خلال السنوات الخمس الماضية

منذ عودة طالبان إلى السلطة، سقطت أو تعرضت لحوادث ما لا يقل عن ثماني مروحيات تحت سيطرة الحركة في مناطق مختلفة من أفغانستان.

وشملت هذه الحوادث أربع مروحيات روسية من طراز «مي-17»، ومروحيتين من طراز «MD-530»، ومروحية أميركية من طراز «بلاك هوك»، وأسفرت في مجموعها عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 12 آخرين.

ومن بين هذه الحوادث، سقوط مروحية عسكرية تابعة لطالبان في 22 أسد 1405 في مديرية نُسي بولاية بدخشان، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات طالبان وعناصر تابعة لجمعة خان فاتح.

وربطت مصادر محلية الحادث بالاشتباكات، إلا أن وزارة دفاع طالبان قالت إن المروحية اصطدمت بقاعدة أثناء الهبوط وتعرضت لأضرار، مؤكدة عدم وقوع خسائر بشرية.

وأضاف الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني أن مشكلات المعدات العسكرية لدى طالبان لا تقتصر على قطاع الطيران. ووفقاً له، فإن جزءاً من الأسلحة الخفيفة المتبقية من الحكومة السابقة أو الموجودة في مخازن طالبان تعرض للسرقة، أو بيع في السوق السوداء، أو جرى تهريبه إلى خارج أفغانستان.

وحذّر سراج، استناداً إلى تقارير وصفها بالموثوقة، من أن الأسطول المحدود من الطائرات والمروحيات العسكرية لدى طالبان قد يشهد خلال العام المقبل خروج المزيد من معداته عن الخدمة، بسبب نقص الموارد المالية وضعف القدرة على الصيانة والإصلاح.

طالبان تحاكم قائدها السابق المتمرّد

23 أغسطس 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، لأفغانستان إنترناشيونال يوم السبت إن جمعة خان فاتح، الحاكم السابق لمديرية نُسي من قبل الحركة، سيُحال إلى المحاكمة.

وأضاف مجاهد: «لا تتوفر تفاصيل إضافية في الوقت الراهن، إذ يجب أولاً إعداد ملف القضية وتحديد الاتهامات، ثم إحالتها إلى الجهات العدلية والقضائية».

وكان جمعة خان فاتح قد استسلم لطالبان، بعد عدة أيام من القتال مع قوات الحركة، قبل أن تنقله طالبان من بدخشان إلى كابل.

ويُعد فاتح أحد القادة المحليين، كما شغل سابقاً منصب نائب والي طالبان في زابل. وكان يقود مئات المسلحين، فيما تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة خلافاته مع إدارة طالبان، إلى أن تحولت في نهاية المطاف إلى مواجهات عنيفة.

وبعد استسلام فاتح، طلب وفد أرسلته طالبان من سكان مديرية نُسي تقديم شكاواهم وعرائضهم بشأن ممارساته.

وبحسب مصدر محلي، اتهم أعضاء الوفد، خلال لقاءاتهم مع السكان، جمعة خان فاتح بالاستيلاء على أراضي وممتلكات الأهالي و«ممارسة الظلم» بحقهم. كما نشرت وسائل إعلام مقربة من طالبان مقاطع مصورة تُظهر كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، مدعية أنها صادرتها من عناصر تابعين لفاتح.

وتقول مصادر محلية إن طالبان، إلى جانب جمع مئات قطع الأسلحة من عناصر فاتح، استولت على عدة مخازن كبيرة للأسلحة في منطقتي خركت وقوغذ بمديرية نُسيز

وبعد أقل من أسبوع على استسلام جمعة خان فاتح، القائد المتمرد في طالبان، تشير التقارير الواردة من منطقة درواز في بدخشان إلى أن الوضع الأمني، ولا سيما في مديرية نُسي، لا يزال شديد العسكرة، فيما يستمر ضغط طالبان على السكان المحليين.

وفي الوقت نفسه، تقول مصادر محلية إن الوفد الذي أرسلته طالبان من كابل طلب من السكان تقديم شكاواهم وعرائضهم بشأن ممارسات جمعة خان فاتح. ووفقاً لمصدر محلي، اتهم أعضاء الوفد فاتح بالاستيلاء على أراضي وممتلكات الأهالي وممارسة الظلم بحق السكان.

وقالت مصادر محلية لأفغانستان إنترناشيونال إن طالبان نزعت سلاح عدد كبير من قوات جمعة خان فاتح، وإن العملية لا تزال مستمرة. وبحسب هذه المصادر، جُمعت حتى الآن مئات قطع الأسلحة الخفيفة والثقيلة من عناصره، كما استولت طالبان على عدة مخازن للأسلحة.

وتجري هذه العملية تحت إشراف لجنة محلية تضم مسؤولين في طالبان، ومسؤولي الإدارة المحلية في نُسي، وعدداً من وجهاء المنطقة. وتتولى اللجنة إدارة عملية جمع الأسلحة ورفع تقرير عن عملها إلى رئيس أركان جيش طالبان.

تشكيل لجنة محلية بعد استسلام فاتح

يوم الاثنين، 24 أسد، وبعد ساعات من استسلام جمعة خان فاتح لقاري فصيح الدين، رئيس أركان جيش طالبان، في مديرية نُسي ونقله إلى فيض آباد، عقد كبار مسؤولي طالبان اجتماعاً في مكتب والي الحركة في بدخشان.

وبحسب معلومات حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال، تقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة لنزع سلاح العناصر التابعة لفاتح. وتضم اللجنة نائب والي طالبان في بدخشان، ومسؤولي الإدارة المحلية في نُسي، وعدداً من وجهاء المنطقة.

وخلال الأيام الماضية، تواصلت اللجنة مع عناصر تابعين لفاتح، وطلبت منهم تسليم أسلحتهم والنزول من المناطق الجبلية مقابل حصولهم على ضمانات أمنية.

واستجاب عدد كبير من عناصر جمعة خان فاتح لهذا الطلب وسلموا أسلحتهم.

اعتقالات بعد تسليم الأسلحة

يقول سكان نُسي إن الطرق التي تربط القرى بمركز المديرية أُعيد فتحها خلال الأيام الماضية، إلا أن قوات طالبان لا تزال منتشرة بكثافة في مركز المديرية.

وبحسب مصادر محلية، هبطت اليوم السبت، 31 أسد، ثلاث مروحيات تابعة لطالبان في مركز نُسي. وقال مصدر إن المروحيات وصلت لنقل عدد من المعتقلين إلى مركز ولاية بدخشان لإجراء مزيد من التحقيقات معهم.

كما تقول مصادر محلية إن عدداً من عناصر جمعة خان فاتح نزلوا من الجبال وسلموا أسلحتهم ومعداتهم إلى طالبان بعد حصولهم على ضمانات من اللجنة المحلية، إلا أن بعضهم اعتُقل لاحقاً من منازلهم خلال عمليات ليلية نفذتها استخبارات طالبان.

وقال مصدران من مديرية نُسي لأفغانستان إنترناشيونال إن خمسة أشخاص اعتُقلوا في منطقة شاخ دره بالمديرية، وهي مسقط رأس جمعة خان فاتح وإحدى أبرز مناطق نفوذه.

وبحسب المصادر، استجوبت استخبارات طالبان المعتقلين بشأن الأسلحة التي لا تزال بحوزة عناصر فاتح، وطالبتهم بتسليم المزيد منها. كما وردت تقارير أخرى عن اعتقال عناصر تابعين لفاتح بعد استسلامهم لطالبان، إلا أن العدد الدقيق للمعتقلين لا يزال غير معروف.

وفد من طالبان يصل من كابل إلى نُسي ويطلب تسجيل الشكاوى

بالتزامن مع عمل اللجنة المحلية على نزع سلاح عناصر جمعة خان فاتح، أرسلت طالبان وفداً خاصاً من كابل إلى مديرية نُسي.

وتقول مصادر محلية إن الوفد طلب، خلال لقاءاته مع سكان مناطق مختلفة من المديرية، تقديم الشكاوى والعرائض المتعلقة بممارسات جمعة خان فاتح.

وقال أحد سكان نُسي لأفغانستان إنترناشيونال إن الوفد اتهم فاتح بالاستيلاء على أراضي وممتلكات الأهالي وممارسة الظلم بحق السكان المحليين.

وبحسب المصدر، تعهد الوفد بإعادة الممتلكات التي يقول السكان إن فاتح استولى عليها إلى أصحابها. كما طُلب من العائلات التي تقول إن «أفراداً منها قُتلوا على يد جمعة خان فاتح أو عناصره» تقديم شكاوى خطية إلى الوفد.

وزار الوفد أيضاً مناجم الذهب في مديرية نُسي، وبدأ جمع معلومات بشأن أنشطة جمعة خان فاتح في قطاع التعدين.

بعض قوات فاتح لم تستسلم بعد

تقول مصادر مطلعة إن عدداً من العناصر التابعة لجمعة خان فاتح لم يستسلموا بعد لطالبان، وإن محاولات اللجنة المحلية للتواصل معهم لم تسفر عن نتيجة.

وبحسب مصادر محلية، يرفض بعض هؤلاء الاستسلام وغادروا المنطقة حاملين معداتهم العسكرية. ولا يزال من غير المعروف إلى أين توجهوا أو ما مصيرهم.

طالبان تستولي على مخازن كبيرة للأسلحة

نشرت وسائل إعلام مقربة من طالبان مقاطع مصورة تظهر كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، مدعية أنها صادرتها من عناصر تابعين لجمعة خان فاتح.

وتقول مصادر محلية إن طالبان، إضافة إلى جمع مئات قطع الأسلحة من عناصر فاتح، استولت على عدة مخازن كبيرة للأسلحة في منطقتي خركت وقوغذ بمديرية نُسي. ويعود جزء من هذه الأسلحة إلى عقود مضت، وتحديداً إلى عهد حكومة الدكتور نجيب الله وحروب المجاهدين.

وكانت مصادر قد قالت سابقاً لأفغانستان إنترناشيونال إن أحد هذه المخازن أنشأه واحتفظ به شخص يُدعى «إيشان برهان»، وظل على حاله خلال عهد الجمهورية، قبل أن ينتقل إلى سيطرة جمعة خان فاتح قبل عام من سقوطها.

وتضم هذه المخازن أسلحة خفيفة وثقيلة وكميات كبيرة من الذخائر.

إعداد ملف ضد فاتح؟

نشرت صفحات إعلامية مرتبطة باستخبارات طالبان، يوم الجمعة، تسجيلاً صوتياً جديداً نسبته إلى جمعة خان فاتح، القائد المتمرد في طالبان ببدخشان، وزعمت أنه يتحدث فيه مع عضو في «جبهة الحرية» بشأن الحصول على مساعدات مالية وأسلحة.

ونشرت «حجاز نيوز»، وهي من الصفحات الدعائية المرتبطة باستخبارات طالبان، التسجيل تحت عنوان «الكشف عن اتصال جمعة خان فاتح بجبهة الحرية». وزعمت الصفحة أن الشخص الذي يتحدث مع فاتح في التسجيل عضو بارز في جبهة الحرية، وأنه وعده بتقديم مساعدات مالية وعسكرية.

لكن جبهة الحرية نفت هذه المزاعم. وقال عضو في قيادة الجبهة لأفغانستان إنترناشيونال إن المحادثة لا علاقة لها بجبهة الحرية، مدعياً أن صوت الطرف الآخر يعود إلى أحد عناصر استخبارات طالبان.

وادعت جبهة الحرية أن هذا الشخص كان يعمل تحت الاسم المستعار «شاهين آسمائي»، وأن مهمته كانت تحديد هوية أفراد قوات الأمن السابقة والأشخاص المرتبطين بالجماعات المناهضة لطالبان. ووصف المصدر نشر التسجيل بأنه «مفبرك» وجزء من «الحرب النفسية» التي تشنها استخبارات طالبان ضد معارضي الحركة.

ومع ذلك، لا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيل الصوتي أو هوية الشخص الذي يتحدث مع فاتح. كما لا يُعرف متى وأين وتحت أي ظروف سُجلت هذه المحادثة.

ويأتي نشر التسجيل في وقت كان فاتح قد أكد، خلال مواجهاته الأخيرة مع طالبان في درواز، أنه لا يعارض «الإمارة الإسلامية»، وأن مشكلته الرئيسية تتمثل في وجود القوات الخاصة التابعة لاستخبارات طالبان في المنطقة.

وحاولت «حجاز نيوز» من خلال نشر التسجيل الجديد التشكيك في هذه الرواية، وتقديمه باعتباره دليلاً على وجود صلات بين فاتح والجماعات المسلحة المناهضة لطالبان.

وخلال الأيام الماضية، وجهت صفحات مرتبطة باستخبارات طالبان اتهامات عدة إلى فاتح، من بينها ابتزاز مناجم الذهب، وتهريب المخدرات، ونقل عناصر تكفيرية، وقتل عناصر من طالبان، وتلقي دعم من أجهزة استخبارات أجنبية، ومحاولة زعزعة استقرار المنطقة.

ولم يتم حتى الآن التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات، كما لم يتضح ما إذا كانت قد شُكلت قضية قضائية رسمية ضد فاتح استناداً إلى هذه المزاعم.

أبرز قادة الجبهات الذين قُتلوا خلال خمس سنوات من المعارك ضد طالبان

22 أغسطس 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

منذ سقوط كابل في أغسطس 2021 وحتى منتصف عام 2026، قُتل عدد من أبرز الشخصيات العسكرية وقادة جماعات المقاومة المناهضة لحركة طالبان خلال المعار، ومن بينهم جنرالات سابقون في قوات الدفاع والأمن الأفغانية، وضباط كبار في الوحدات الخاصة

وقوات "الكوماندوز"، إضافة إلى قادة ميدانيين بارزين في جماعات المقاومة المسلحة.
وبعد سقوط حكومة "جمهورية أفغانستان الإسلامية"، اختار عدد كبير من هؤلاء القادة، بدلاً من مغادرة البلاد، التوجه إلى المناطق الجبلية في الشمال، ووضعوا أسس حرب العصابات ضد حركة طالبان. وتحولت بنجشير وأندراب وسالنغ وبدخشان وأجزاء من بروان إلى مراكز للمقاومة المسلحة.
وتضم قائمة القتلى شخصيات بارزة في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية وجبهة الحرية الأفغانية.
كما قُتل، خلال الأشهر التي سبقت سقوط كابل في صيف 2021، عدد من قادة الجيش والشرطة وقوات الكوماندوز وقوات الانتفاضة الشعبية في معارك عنيفة مع حركة طالبان.
ومع ذلك، وبسبب طبيعة حرب العصابات بعد سقوط كابل، والقيود الشديدة المفروضة على وصول وسائل الإعلام إلى مناطق القتال، وغياب إحصاءات مستقلة وشاملة، فإن قائمة القادة الذين قُتلوا ليست نهائية، إذ قُتل عدد كبير من القادة المحليين ومتوسطي الرتب في الجبهات من دون أن تحظى أنباء مقتلهم بتغطية إعلامية واسعة.

قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية
حسيب بنجشيري.. خمس سنوات متواصلة في الخطوط الأمامية
كان حسيب بنجشيري، المعروف باسم "حسيب قواي مركز"، من كبار القادة الميدانيين في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، وبقي داخل البلاد منذ الأيام الأولى لعودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية مقتله في 20 أغسطس الجاري، فيما زعمت مصادر في حركة طالبان أنه قُتل خلال عملية في سالنغ الشمالي.
ووصف مسؤول المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، حسيب بنجشيري بأنه أحد أبرز القادة الميدانيين للجبهة داخل البلاد.
ومع ذلك، لم يصدر حتى الآن تقرير مستقل بشأن التفاصيل الدقيقة وكيفية مقتله.
وكان حسيب بنجشيري من الشخصيات التي نشرت خلال السنوات الخمس الماضية مقاطع فيديو من المناطق الجبلية في الشمال، أظهرت استمرار وجود قوات المقاومة.
وكان اسمه معروفاً قبل سقوط الجمهورية أيضاً، وتحول بعد سقوط كابل إلى أحد أبرز رموز المقاومة في بنجشير.
وكان يُنظر إلى حسيب بنجشيري وقواته باعتبارهم من أكثر المجموعات نشاطاً في العمليات بالمناطق الجبلية في بنجشير والشمال، فيما تشير روايات مؤيدي المقاومة إلى تنفيذ القوات التابعة له هجمات عدة على مواقع حركة طالبان.
وتمثلت أهمية حسيب بنجشيري بالنسبة إلى جبهة المقاومة في أنه، خلافاً لبعض القادة السابقين، لم يغادر أفغانستان، وواصل قيادة قواته من داخل البلاد. ويُعد مقتله في سالنغ الشمالي، بعد خمس سنوات من حرب العصابات، من أكبر الخسائر التي تعرضت لها قيادة جبهة المقاومة الوطنية خلال عام 2026.

بهلول بهيج.. حاكم ولاية بنجشير السابق في الخطوط الأمامية
كان بهلول بهيج من القادة المعروفين في بنجشير، وشغل سابقاً منصب حاكم الولاية، وكان من أبرز الشخصيات التي انضمت إلى المقاومة المسلحة بعد سقوط الجمهورية.
وكان بهيج يتمتع بخبرة طويلة في العمل العسكري، وشغل منصب حاكم بنجشير خلال فترة حكم حامد كرزي، كما شارك في معارك الحقبة السوفياتية والحروب الأهلية.
وفي سبتمبر 2021، ومع الهجوم الواسع الذي شنته حركة طالبان للسيطرة على بنجشير، تولى بهيج قيادة جزء من قوات المقاومة.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية لاحقاً مقتله خلال معارك عنيفة في منطقة "آب دره" ببنجشير. وأثار مقتل بهيج اهتماماً واسعاً نظراً إلى موقعه السابق في الهيكلين السياسي والعسكري للبلاد.

الجنرال عبد الودود ذره.. ابن شقيقة أحمد شاه مسعود
كان الجنرال عبد الودود زره من كبار القادة العسكريين للمقاومة في بنجشير، ومن أقارب أحمد شاه مسعود.
وقُتل في أوائل سبتمبر 2021، خلال أعنف هجمات حركة طالبان للسيطرة على ولاية بنجشير، إلى جانب فهيم دشتي. وشكل مقتل عبد الودود ذره ضربة قوية لهيكل القيادة العسكرية للمقاومة خلال الأسابيع الأولى من تشكيلها.

فهيم دشتي.. صحفي عاد إلى الجبهة
كان فهيم دشتي شخصية مختلفة بين قوات المقاومة، إذ كان صحفياً بارزاً وذا خبرة طويلة، وتولى بعد سقوط كابل مسؤولية إعلامية وسياسية رفيعة في جبهة المقاومة الوطنية.
وعمل دشتي لأكثر من عقدين في مجال الصحافة الأفغانية، وتولى إدارة مجلة "هفته نامه كابل" الأسبوعية، وكان من المقربين من أحمد شاه مسعود. كما أُصيب بجروح خطيرة وتضررت إحدى عينيه في الهجوم الانتحاري عام 2001 الذي أدى إلى مقتل مسعود.
وبعد سقوط الجمهورية، توجه دشتي إلى بنجشير، وتولى بصفته متحدثاً إعلامياً في جبهة المقاومة، مهمة المتحدث الرئيسي من الخطوط الأمامية للقتال. وقُتل في 5 سبتمبر 2021 خلال اشتباكات عنيفة في بنجشير. ولم يكن مقتل دشتي مجرد فقدان متحدث، إذ خسرت جبهة المقاومة أحد أبرز جسور التواصل مع المجتمع الدولي ووسائل الإعلام.

حاجي ملك خان.. قائد انشق عن طالبان
كان ملك خان من أبرز القادة المحليين لجبهة المقاومة في بنجشير. وكان قد أمضى فترة ضمن الهياكل المحلية لحركة طالبان خلال السنوات الأولى لعودة الحركة، قبل أن ينفصل عنها وينضم إلى جبهة المقاومة الوطنية.
وفي سبتمبر 2022، نفذت حركة طالبان عملية واسعة لتمشيط المناطق الجبلية في بنجشير. وزعم مسؤولو الحركة في البداية أنهم اعتقلوا ملك خان حياً، قبل أن يُعلن لاحقاً مقتله خلال اشتباك.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن شكوك بشأن ظروف مقتله، مؤكدة أنه لم يتضح ما إذا كان ملك خان قد قُتل في ساحة المعركة أم أُعدم بعد أسره. ووثقت المنظمة في التقرير نفسه حالات إعدام خارج نطاق القضاء لأسرى على يد حركة طالبان في بنجشير.

خير محمد خيرخواه أندرابي.. من رئاسة أمن بلخ إلى جبهة أندراب
كان خير محمد خيرخواه أندرابي من القادة الرئيسيين للمقاومة في وادي أندراب بولاية بغلان. وعمل قبل سقوط الجمهورية في قوات الشرطة، وكانت آخر مهامه رئاسة الأمن في قيادة شرطة ولاية بلخ.
وبعد سقوط كابل، عاد خيرخواه إلى أندراب وتولى قيادة جزء من قوات جبهة المقاومة الوطنية. وفي 26 ديسمبر 2022، قُتل مع نحو 20 من عناصره بعد 30 ساعة من الاشتباكات المتواصلة والعنيفة مع حركة طالبان.
وعينت جبهة المقاومة بعد مقتله رمضان عزيز أندرابي خلفاً له.
وأسهم ظهوره الإعلامي ومقاطع الفيديو التي نشرها من جبهة أندراب في جعل اسمه أحد رموز المقاومة في شمال أفغانستان.

قيوم كهغداي.. قائد المقاومة في نهرين
كان قيوم كهغداي من القادة الميدانيين لجبهة المقاومة الوطنية في ولاية بغلان، وقُتل في سبتمبر 2025 خلال اشتباكات عنيفة مع حركة طالبان في مديرية نهرين.
وأكد أحمد مسعود وجبهة المقاومة الوطنية مقتله في بيان، وأشادا بصموده حتى اللحظات الأخيرة. وأظهرت معركة نهرين أن المناطق الجبلية في بغلان لا تزال من أبرز مراكز الاشتباكات.

عبدالصمد كوه غداي.. ضحية التعرف عبر الصور
كان عبدالصمد كوه غداي من قادة جبهة المقاومة في بغلان، وقُتل في كمين لحركة طالبان في 28 يونيو 2024.
وجسد مقتله نمطاً تكرر مرات عدة، إذ أدى نشر مقطع فيديو من موقع تمركزه على شبكات التواصل الاجتماعي، لإثبات وجوده الميداني، إلى تمكين وحدات استخبارات حركة طالبان من تحديد موقعه جغرافياً وتعقبه.

عبد القدير.. ضابط في الوحدات الخاصة للشرطة
في 22 ديسمبر 2021، أعدمت قوات حركة طالبان 13 شخصاً رمياً بالرصاص في قرية "سوخته" بمديرية كشنده في ولاية بلخ. وكان عبد القدير، ضابط الوحدات الخاصة في الشرطة والنائب السابق لقيادة شرطة الطرق السريعة في بلخ، من بين القتلى.
وتُعد قضيته مثالاً بارزاً على تداخل الحدود بين "القتل في المعارك" و"عمليات القتل المستهدف بعد الاعتقال" في حالات العسكريين السابقين.
وإلى جانب الأسماء الواردة في التقرير، كان شكر الله أندرابي وأسد الله أندرابي وشير محمد أندرابي ونور الله نورخيل وميرزا جان وسيد بحر الدين آغا وحميد الله مجاهد ويار محمد وقمرالدين أندرابي وجمال الدين أندرابي وخير الله وأحمد علي وحكيم الله، من القادة وعناصر جبهة المقاومة الذين قُتلوا في المعارك خلال الفترة من 2022 إلى 2025.

قادة جبهة الحرية الأفغانية
أكمل أمير.. قائد "الكوماندوز" لم يستسلم
كان أكمل أمير (أميري) من كبار وأبرز قادة جبهة الحرية الأفغانية، ومن العناصر البارزة في قوات "الكوماندوز" في الجيش الأفغاني السابق.
وُلد أكمل أمير عام 1990 في ولاية كابيسا، وتخرج في تخصص القانون العسكري، وتلقى دورات متقدمة في الكوماندوز بإشراف مدربين أميركيين، وخدم في عدة فيالق، من بينها فيلق 205 أتل.
وبعد سقوط كابل، توجه في البداية إلى بنجشير، ثم انضم إلى جبهة الحرية الأفغانية وتولى قيادة جناحها العسكري. وفي أبريل 2023، وقع أكمل أمير وقواته، بعد عدة أيام من الاشتباكات في سالنغ الجنوبي، في كمين كبير نصبته حركة طالبان.
وأكدت جبهة الحرية الأفغانية لاحقاً مقتله وعدداً من رفاقه في تلك المعركة غير المتكافئة.
وأثار مقتله آنذاك ردود فعل واسعة، فيما أشاد قادة تيارات سياسية مختلفة معارضة لحركة طالبان بكفاحه.

عبد البصير أندرابي.. عودة قائد "الكوماندوز" الجريح إلى الميدان
كان عبد البصير أندرابي من القادة الميدانيين في جبهة الحرية، ومن عناصر قوات الكوماندوز الحكومة السابقة.
وكان قد أُصيب في معارك مباشرة مع حركة طالبان، لكنه عاد بعد تعافيه إلى الخطوط الأمامية.
وقُتل أندرابي في أبريل 2023 خلال معركة سالنغ إلى جانب أكمل أمير. وشكّل مقتل القائدين في الوقت نفسه ضربة قوية للهيكل العملياتي لجبهة الحرية.

شاه ولي خان.. من مقاتلي وادي قاصان
كان شاه ولي خان من القادة الميدانيين لجبهة الحرية الأفغانية، وقُتل مساء 30 يونيو 2022 في اشتباك مباشر مع حركة طالبان في وادي قاصان بأندراب. وكان وادي قاصان من أبرز محاور المقاومة في بغلان، وشهد بعضاً من أعنف العمليات العسكرية التي نفذتها حركة طالبان.

جبهة المقاومة تعلن مقتل أكثر من ألف من عناصرها
قال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية عبدالله خنجاني، في أغسطس 2026، إن أكثر من ألف من عناصر الجبهة قُتلوا خلال السنوات الخمس الماضية في القتال مع حركة طالبان.
ورغم أن هذه الأرقام لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، فإنها تعكس حجم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها معارضو حركة طالبان.
وعلى الرغم من مقتل قادة بارزين، بينهم خير محمد خيرخواه وأكمل أمير، وأخيراً حسيب بنجشيري، فإن هياكل حرب العصابات في الشمال لم تتوقف، وحل قادة جدد محل القادة الذين قُتلوا.