وقال مسجدي، يوم الجمعة، على هامش مراسم أُقيمت في محافظة خراسان الجنوبية، في تصريح لوكالة «تسنيم»، إن قوات فاطميون أدت دوراً «لا مثيل له» في القتال ضد الجماعات التكفيرية والإرهابية.
وتطرق المسؤول في فيلق القدس إلى العلاقات بين إيران وأفغانستان، قائلاً إن البلدين «لطالما دعما وساعدا بعضهما بعضاً»، وإنهما يتمتعان حالياً بعلاقات جيدة في مجالات مختلفة. وأضاف، في إشارة إلى الحدود المشتركة، أن على الدول المتجاورة تعزيز التعاون الشامل في المجالات الاقتصادية والثقافية وغيرها.
وكان مسجدي قد وصف سابقاً، في مقابلة مع تلفزيون «معمار»، دور القوات الأفغانية في دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومواجهة الجماعات التي تصفها طهران بـ«التكفيرية» بأنه «استثنائي للغاية».
وفيلق القدس هو الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، ويتولى مسؤولية عملياته وأنشطته خارج إيران، فضلاً عن دعم الجماعات المتحالفة مع الجمهورية الإسلامية.
ويتألف لواء فاطميون من مقاتلين شيعة أفغان، وقد تأسس بدعم إيراني للمشاركة في الحرب في سوريا. وقاتل عناصره إلى جانب القوات المدعومة من إيران في سوريا والعراق. وتعتبر الجمهورية الإسلامية فاطميون جزءاً من «محور المقاومة»، فيما يصفه منتقدون بأنه إحدى القوى الوكيلة لإيران في المنطقة.
ويأتي إشادة الجمهورية الإسلامية بدور فاطميون في وقت تحدثت فيه تقارير مؤخراً عن حالة من الاستياء في صفوفه بسبب العلاقات الوثيقة بين طهران وحركة طالبان.
وقال أحد قادة لواء فاطميون لأفغانستان إنترناشيونال إن التقارب بين طهران وطالبان أثار استياءً بين عناصر الجماعة المسلحة.
وأوضح المصدر أن تصريحات سيد حسن مرتضوي، نائب السفير الإيراني في كابل، التي قال فيها إن الجمهورية الإسلامية لا تعتبر القتال ضد طالبان «مقاومة»، أثارت غضب عدد من عناصر فاطميون. وأضاف أن هؤلاء يرون أن مقاومة طالبان أمر ضروري.
وأكد مشكور كابلي، وهو رجل دين مقرب من الجمهورية الإسلامية وجبهة المقاومة، وجود هذا الاستياء، قائلاً: «هذا ليس موقف شخص واحد، بل إن قلوب جميع أعضاء لواء فاطميون تنبض من أجل أفغانستان، لكنهم تعرضوا للتهديد والضغط».
وكان مرتضوي قد أعلن مؤخراً أن الجمهورية الإسلامية لا تدعم أي تيار سياسي أو عسكري معارض لطالبان في مواجهة الحركة.