وبحسب المصادر، غادر الرجل منزله قبل نحو عامين، وانضم لاحقاً إلى حركة طالبان باكستان. كما أكد صديق مقرب من أقاربه خلفيته وارتباطه بالحركة. وزعمت المصادر أن الشخص الذي زودت «أفغانستان إنترناشيونال» بمعلوماته هو منفذ هجوم كوهات.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية، بينها إذاعة باكستان، بأن منفذ الهجوم الانتحاري أفغاني يدعى مطيع الله، مشيرة إلى استمرار الجهود لتحديد هوية المهاجم الثاني.
وبدأ الهجوم، الذي وقع الجمعة 18 سبتمبر، بتفجير سيارة مفخخة قرب مسجد داخل مجمع للشرطة في كوهات بإقليم خيبر بختونخوا، قبل أن يقتحم مسلحون المجمع.
ووفقاً للتقارير، أسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين، فيما كان 16 شرطياً على الأقل من بين القتلى.
وكانت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية قد قالت في بيان سابق إن منفذي الهجوم على المصلين وعناصر الشرطة في كوهات بخيبر بختونخوا ينحدرون من أفغانستان.
ودعت الوزارة، في بيان أصدرته السبت 19 سبتمبر، طالبان إلى مواجهة الشبكات الإرهابية الناشطة في أفغانستان بدلاً من «التنصل من المسؤولية».
وبالإشارة إلى تصريحات المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، قالت الوزارة: «في مثل هذه الظروف، من المؤسف أن يهدد ذبيح الله مجاهد باكستان، بوقاحة، برد ساحق، بينما تدعم حكومته عملياً الإرهاب في باكستان».
وفي غضون ذلك، زودت مصادر في أفغانستان «أفغانستان إنترناشيونال» بمقطع مصور قالت إنه يعود إلى منفذ الهجوم الانتحاري الدامي في كوهات.
ويظهر في المقطع، الذي يُعتقد أنه سُجل قبل وقت قصير من الهجوم على مجمع الشرطة، رجل يرتدي قبعة وقميصاً أبيض ويتحدث باللغة البشتوية. ويقول إنه كان يتطلع منذ سنوات إلى تنفيذ هجوم انتحاري، وإنه بات مستعداً للتوجه إلى هدفه.
ويذكر الرجل في الفيديو أن اليوم هو الجمعة وأن الوقت نحو الساعة الثانية عشرة ظهراً. ووقع الهجوم على المجمع بعد ذلك بقليل، بفارق يزيد على ساعة واحدة.
ثم يشير إلى سيارة ويقول إنها ستُستخدم «للقضاء على أعداء الله»، مضيفاً أن لديهم عدداً كبيراً من السيارات المماثلة، وأن الأجيال المقبلة ستتذكرهم.
ولم تتمكن «أفغانستان إنترناشيونال» من التحقق بشكل مستقل من هوية الشخص الظاهر في الفيديو، أو زمان ومكان تصويره، أو سائر التفاصيل المتداولة بشأنه.
وأعلن تنظيم «اتحاد المجاهدين»، وهو فصيل مرتبط بحركة طالبان باكستان، مسؤوليته عن الهجوم. ويرتبط التنظيم بحافظ غل بهادر، أحد قادة طالبان الباكستانية.